اليونيسكو تهدي عروض الإلياذة بأثينا لفلسطين وغزة   
الاثنين 1430/1/22 هـ - الموافق 19/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

صورة من عرض مسرحية إلياذة هوميروس (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

سجلت المنظمة الدولية للتربية والتعليم والثقافة يونيسكو لفتة تضامن مع غزة التي تلملم جراحها جراء العدوان الإسرائيلي المدمر عليها، فقد أعلنت إهداء العروض المسرحية في أثينا حاليا والمنقولة عن ملحمة الإلياذة -إحدى روائع المؤرخ الشاعر الإغريقي هوميروس- إلى فلسطين وغزة على وجه الخصوص.

ودعت اليونيسكو أطفالا يونانيين وعربا لمتابعة العروض المسرحية والإعراب عن رأيهم فيها، كما كرمت أطفالا فلسطينيين مقيمين في أثينا في إطار مناصرتها للقضية الفلسطينية العادلة حسب قول المنظمين.

وتعرض مسرحية إلياذة هوميروس على أحد مسارح أثينا بعد كتابة نصها بشكل يتلاءم مع المعطيات الحالية ولتكون مفهومة من الأجيال الحالية ومن الأطفال.

وتروي المسرحية الأسطورية حكاية الخلافات التي قامت قديما بين آلهة اليونان الوثنيين وحفلت بالحروب والمآسي التي جرتها تلك الحروب على اليونان وجوارها في تلك الحقبة. وتوصي المسرحية في خلاصتها باعتماد أسلوب السلم في حل الخلافات بين الأفراد والشعوب واحترام الإنسان بغض النظر عن مكانته وجنسيته.

وقال مسؤول منظمة اليونيسكو عن منطقة أوروبا يانيس مارونيتيس إن المسرحية توجه رسالة إلى شعب غزة المحاصر مفادها أن الحق بجانبكم ولهذا فأنتم منتصرون، كما أن شعوب العالم تقف بجانبكم وهي تفعل ما بوسعها لتقديم العون لكم.
"
قال مسؤول منظمة اليونيسكو عن منطقة أوروبا يانيس مارونيتيس إن المسرحية توجه رسالة إلى شعب غزة المحاصر مفادها أن الحق بجانبكم ولهذا فأنتم منتصرون
"

وأضاف مارونيتيس أن الغضب العالمي ضد ما يجري بغزة يجب أن يترجم عمليا إلى دعم لشعبها المحاصر، وأقل شيء يجب أن يحصل عليه الشعب الفلسطيني المشرد منذ عشرات السنين هو دولة مستقلة وحرة وذات سيادة.

وأوضح أن الشعب اليوناني يقف اليوم بصف المناصرين للشعب الفلسطيني في غزة وغيرها، لأنه عانى الكثير من ويلات الحروب وجرب أهوالها، لذلك فهو يفهم معناها وأضرارها الجسيمة.

من جهتها قالت كاتبة سيناريو المسرحية كيلي ستامولاكي إن العرض يأتي كذلك لإدانة السلطة التي لا تجلب السلام، ولإدانة العنف والحروب، وإظهار عدم رغبة الشعوب بزعامات لا ترغب بالسلام العادل للجميع.

مواكبة الحياة
وأضافت أن المسرحية كانت مهداة للسلام عامة، لكن وقوع الأحداث في غزة جعل القائمين عليها يخصصونها لغزة التي تتعرض لأهوال رهيبة، مضيفة أن الفن يجب أن يواكب دائما حياة الإنسان وهمومهم وتطلعاتهم.

وأوضحت أن المجتمعات الغربية يجب أن تفعل أكثر كثيرا مما فعلته حتى الآن في غزة لصالح السلام، مستغربة هذا القدر الكبير من التجاهل الإعلامي الذي يجري لمآسي المدنيين فيها، حيث إن الشعوب الغربية عاشت منذ فترة غير بعيدة أهوال حربين عالميتين لم يرحما الحجر والبشر، لهذا فمعاني الدمار والحروب غير غريبة عن الغربيين.

وختمت الكاتبة حديثها بالإشارة إلى أن الأوروبيين ربما نسوا في غمرة استمتاعهم بوحدتهم السياسية والاقتصادية معاناتهم أثناء الحروب التي قامت على أراضيهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة