الغنوشي يحذر من تأجيل الانتخابات   
الجمعة 27/5/1435 هـ - الموافق 28/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)
راشد الغنوشي: تونس تواجه حاليا تحديات عديدة (الجزيرة)

حذر رئيس حزب حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي الجمعة من خطورة دعوات بعض الأطراف السياسية إلى تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، بينما فرّقت قوات الأمن في مدينة القيروان (وسط) عشرات المحتجين على منع السلطات إماما محسوبا على التيار السلفي من إمامة صلاة الجمعة.

ووصف الغنوشي خلال ندوة صحفية نظمها مركز الإسلام والديمقراطية حول الانتقال الديمقراطي في العاصمة تونس، هذه الدعوات بالخرق الواضح لما جاء في دستور تونس الجديد حيث ورد نص يؤكد ألا يتجاوز موعد الانتخابات السنة الحالية.

وحدّد الدستور التونسي الجديد نهاية العام 2014 حدا أقصى لإجراء الانتخابات والانتقال إلى وضع المؤسسات الدائمة في البلاد، بعد نحو أربع سنوات من الانتقال الديمقراطي في أعقاب ثورة 2011.

تحديات عديدة
كما أكد الغنوشي أن تونس تواجه حاليا تحديات عديدة من بينها احترام التعهدات التي التزمت بها الأطراف السياسية، وإجراء الانتخابات في موعدها، إضافة إلى تحدي القضاء على الإرهاب الذي يتغذى من البطالة والفقر، حسب وصفه.

وجاءت تصريحات الغنوشي بعد تأكيد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس شفيق صرصار الأربعاء على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل نهاية العام الحالي.

ودعا صرصار -في مؤتمر صحفي- الحكومة إلى احترام المواعيد والتعاون في تيسير أشغال الهيئة لضمان إجراء الانتخابات في موعدها المقرر نهاية العام الجاري، مثلما نصّت على ذلك الأحكام الانتقالية بالدستور الجديد.

وستكون الانتخابات المقبلة أهم امتحان لإكمال الانتقال الديمقراطي في تونس التي ينظر إليها على أنها نموذج في المنطقة التي تشهد اضطرابا.

مواجهات بين الأمن التونسي ومحتجين
في مدينة القيروان
(الجزيرة)

توتر بالقيروان
على صعيد آخر، أفاد شهود عيان في مدينة القيروان بأن قوى الأمن أطلقت الغاز المدمع لتفريق عشرات من الشبان كانوا يحتجون على منع السلطات الأمنية إماما محسوبا على التيار السلفي الجهادي من إمامة صلاة الجمعة.

وألقى المحتجون الحجارة على مقر أمني وأغلقوا بعض الطرقات، كما أوقفت السلطات عددا منهم.

وكانت الحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة قد أكدت إصرارها على استعادة عشرات المساجد الخارجة عن سيطرتها، ضمن خطة لتحييدها وفقا لما نصت عليه خارطة الطريق.

وقالت وزارة الداخلية في بيان "إثر نهاية صلاة الجمعة بأحد مساجد مدينة القيروان بجهة المنشية، حاولت مجموعة من المتشددين دينيا الهجوم على أحد المراكز الأمنية بالجهة معبّرين عن عدم رضاهم على الإمام الخطيب الجديد المعيّن من قبل وزارة الشؤون الدينية".

وأضافت "تدخلت الوحدات الأمنية وقامت بإيقاف مجموعة منهم"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

على صعيد مواز، أصدرت محكمة تونسية في ساعة متأخرة من الليلة الماضية حكما بالسجن 14 شهرا نافذا ضد قيادي في مجموعة متهمة بأنها "مليشيا" مرتبطة بحزب حركة النهضة.

وقال مسؤول قضائي الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "محكمة تونس الابتدائية قضت بسجن عماد دغيج ثمانية أشهر بسبب التهديد والتحريض على العنف، وستة أشهر بسبب الإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال العمومية".

ويقدم دغيج نفسه على أنه رئيس فرع "الرابطة الوطنية لحماية الثورة" (جمعية مرخص لها) في مدينة الكرم التي تقع شمال العاصمة تونس.

وفي 26 فبراير/شباط الماضي أوقفت الشرطة عماد دغيج إثر نشره شريط فيديو على الإنترنت تهجم فيه على إحدى نقابات الأمن وهددها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة