سوريا تثمن زيارة أنان والقوات الإيطالية تصل سواحل لبنان   
السبت 1427/8/9 هـ - الموافق 2/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
أنان حصل على وعد من الأسد بدعم تنفيذ القرار 1701 (الفرنسية)

اعتبرت سوريا أن مباحثات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في دمشق كانت "مثمرة وبناءة" ودعت إلى استغلال الفرصة الحالية لإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنه "توجد الآن فرصة أو نافذة يمكن الاستفادة منها إذا كان المجتمع الدولي صادقا في جهوده لإحلال السلام".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة وصف محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد بأنها كانت "طويلة وبناءة" وذلك في ختام زيارة هامة لدمشق تندرج ضمن جولة تهدف إلى تثبيت الهدنة في لبنان.

وأعلن أنان في مؤتمر صحفي عقده في دمشق أن الأسد أكد له "أن سوريا تدعم قرار مجلس الأمن رقم 1701 وأنها ستساعد الأمم المتحدة في تطبيقه". كما نقل أنان عن الرئيس السوري استعداد سوريا لإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وترسيم الحدود بين البلدين.

القوات الدولية واصلت تدفقها على الجنوب اللبناني (رويترز)
القوات الدولية

يأتي ذلك في وقت كانت فيه قوات من فرق النخبة الإيطالية تستعد للنزول على شواطئ صور بجنوب لبنان ضمن أول دفعة من القوات الدولية "يونيفيل" التي ستقوم بمهمة حفظ السلام في المنطقة.

ووصلت خمس سفن حربية إيطالية بينها حاملة الطائرات غاريبالدي قبالة السواحل اللبنانية وعلى متنها ألف جندي إيطالي سينتشرون ميدانيا.

وسيصل عديد الوحدة الإيطالية بعد انتهاء عملية الانتشار على مرحلتين والتي ستستغرق أربعة أشهر إلى 2450 جنديا على الأرض ما سيجعل من إيطاليا المساهم الأول في هذه القوة الدولية الجديدة.

وهذه ثاني تعزيزات تصل إلى قوة يونيفيل الجديدة بعد وصول مائتي جندي من سلاح الهندسة الفرنسي الأسبوع الماضي. وقد تعهد الأوروبيون بإرسال أكثر من سبعة آلاف عسكري.

ومن المقرر أن يصل عديد قوة يونيفيل بعد تعزيزها إلى 15 ألف جندي كحد أقصى بحسب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي أتاح وقف المعارك في 14 أغسطس/آب بعد 33 يوما من حرب دامية على لبنان.

من جهتها أعلنت هيئة الأركان الفرنسية أن كتيبة من 900 جندي فرنسي مجهزة بـ13 دبابة ثقيلة ستصل قبل منتصف الشهر الحالي إلى لبنان. أما الحكومة الإسبانية فأعلنت أنها سترسل قوة من ألف ومئة جندي إلى لبنان ما سيجعل من إسبانيا ثالث دولة مساهمة في قوة يونيفيل.

وتعهدت ألمانيا وبلجيكا والدانمارك وبريطانيا واليونان والسويد وفنلندا والنرويج وبولندا بالمشاركة في يونيفيل، كما أعلنت تركيا مشاركتها بدون أن تحدد حجم القوات التي سترسلها.

وسترسل إندونيسيا كبرى الدول الإسلامية قوة تصل إلى ألف عنصر فيما تعهدت دول آسيوية أخرى هي بنغلاديش وماليزيا ونيبال المساهمة أيضا.

لجنة التحقيق
على صعيد آخر عينت الأمم المتحدة الأعضاء الثلاثة في لجنتها المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي اتهمت إسرائيل بارتكابها في لبنان خلال الحرب.

وأعلن السفير المكسيكي لويس ألفونسو دي ألبا رئيس مجلس حقوق الإنسان تعيين كليمنتي باينا سواريس (البرازيل) ومحمد شاندي عثمان (تنزانيا) وستيليوس بيراكيس (اليونان).

ولم يحدد بعد أي موعد لتوجه الخبراء الثلاثة إلى لبنان, وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة خوسيه لويس دياث إنهم سيجتمعون في جنيف بحلول منتصف الشهر الحالي لوضع برنامجهم.

تبادل الأسرى
في سياق آخر أعلن مصدر أمني لبناني أن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني أرنست أورلاو وصل إلى بيروت وهو ما يعزز الشكوك بوجود وساطة ألمانية بين حزب الله وإسرائيل لتبادل الأسرى.

وتزامنت التصريحات مع تأكيد صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أوفد إلى برلين منذ أيام ممثلا عنه يدعى أوفير ديكيل في زيارة سرية قد يلتقي خلالها أورلاو لبحث موضوع الأسرى.

ومعلوم أن أورلاو نفسه كان وسيطا في صفقة التبادل السابقة بين الطرفين والتي أدت إلى إطلاق 450 معتقلا لبنانيا وفلسطينيا مقابل ضابط احتياط وجثث ثلاثة جنود إسرائيليين.

التخلص من الألغام والخرائط ينطوي على مخاطر كبرى (رويترز)
وفي تطور متصل بلبنان أصدر مصدر عسكري إسرائيلي بيانا قال فيه إن عدة ملاجئ لحزب الله دمرت في بلدة عيتا الشعب الحدودية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

القنابل العنقودية
من جهة ثانية قالت مجموعة متخصصة في إزالة الألغام تتخذ من بريطانيا مقرا لها، إن إزالة القنابل العنقودية الأميركية الصنع -التي لم تنفجر والتي استخدمتها إسرائيل في لبنان خلال الحرب مع حزب الله- ربما يستغرق عشرة أعوام.

وتقول المجموعة التي تدعو إلى فرض حظر على استخدام القنابل العنقودية إنه حتى اندلاع الحرب كانت هناك فرق لا تزال تعمل في إزالة القنابل العنقودية التي لم تنفجر والتي يعود تاريخها إلى توغل القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية ما بين عامي 1978 و1982.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود نحو مائة ألف قنبلة عنقودية صغيرة لم تنفجر في لبنان وأن معظم هذه القنابل ألقيت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الحرب.

ووصف يان إيغلاند منسق شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة إقدام إسرائيل على استخدام هذه القنابل في المناطق السكنية بأنه "يتنافى تماما مع المعايير الأخلاقية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة