انتخابات برلمانية بسوريا ترفضها المعارضة ودول غربية   
الأربعاء 1437/7/7 هـ - الموافق 13/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)
نظمت الحكومة السورية اليوم الأربعاء انتخابات برلمانية في المناطق والمحافظات التي تسيطر عليها وسط تنديد المعارضة السورية والعديد من الدول الغربية، وهي ثاني انتخابات في سوريا منذ بدء الأزمة بالبلاد عام 2011.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن الانتخابات انطلقت صباح اليوم الأربعاء بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف مرشح لانتخاب 250 عضوا برلمانيا وسط مخاوف من تصاعد العنف قبل استئناف مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.

وبحسب اللجنة القضائية للإشراف على الانتخابات، نظمت الانتخابات التشريعية "في جميع المناطق ما عدا الرقة وإدلب والمناطق التي تشهد مشاكل أمنية"، وهو ما يعادل ثلث الأراضي السورية، ويقطنها 60% من السكان، وفق تقارير.

وخصصت للسكان -الذين كانوا يقطنون في دير الزور (شرق) والتي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء واسعة منها- مراكز اقتراع في دمشق وضواحيها وفي الحسكة (شمال شرق)، حسب ما قال وزير الداخلية محمد الشعار لوكالة الصحافة الفرنسية.
 
ويتوقع خبراء أن تكون نتائج الاقتراع مماثلة لتلك التي خلصت إليها انتخابات مايو/أيار 2012، وحاز حزب البعث -الذي يحكم البلاد منذ نحو نصف قرن- وقتها على أغلبية المقاعد رغم مشاركة عدد من الأحزاب الأخرى المرخص لها فيها.

وأقيمت مراكز الاقتراع في دوائر حكومية ومدارس وجامعات، وأدلى الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء بصوتيهما صباحا في مكتبة الأسد الوطنية الواقعة في ساحة الأمويين وسط دمشق.

وقال الأسد -بعد الإدلاء بصوته-إن ما سماها الحرب ضد سوريا المستمرة منذ خمس سنوات فشلت في تحقيق هدفها، إذ إن الإرهاب دمر البنية التحتية وفشل في ضرب الهوية الوطنية، على حد تعبيره.

video

انتقادات المعارضة
وتُجرى الانتخابات بعد أسابيع من هدوء نسبي تشهده سوريا نتيجة اتفاق على وقف الأعمال القتالية دخل حيز التنفيذ في الـ27 من فبراير/شباط الماضي على إثر اتفاق روسي أميركي، لكن الهدنة تبدو مهددة في ظل تصعيد المعارك بين جيش النظام وفصائل مقاتلة متحالفة مع جبهة النصرة.

وفي ردود الفعل على الانتخابات، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء إن الانتخابات السورية تهدف إلى تفادي فراغ تشريعي قبل إجراء انتخابات مبكرة بموجب دستور جديد.      
    
من جهتها، انتقدت معارضة الداخل والخارج والغرب الانتخابات، ووصفتها بأنها غير شرعية. وقال عضو الوفد الاستشاري المرافق للوفد المفاوض الممثل للمعارضة إلى جنيف يحيى العريضي إن تنظيمها في هذا التوقيت "يضرب بعرض الحائط كل الجهود الدولية المبذولة، ولا سيما أن نتائجها محسومة سلفا".
    
من جهته، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية في جنيف إن تنظيم الانتخابات "يظهر إلى أي حد هذا النظام منفصل عن الواقع"، في حين وصفت الخارجية الفرنسية الانتخابات بالسورية بأنها "مهزلة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن الانتخابات التشريعية "تمت من دون حملة انتخابية فعلية، وتحت إشراف نظام قمعي، ومن دون مراقبة دولية".
    
من جهته، رفض دي ميستورا في وقت سابق التعليق على هذه الانتخابات، موضحا أن الانتخابات الوحيدة المخول التعليق عليها هي تلك المنصوص عليها في خريطة الطريق وفق الأمم المتحدة.

وتدعو الأمم المتحدة إلى انتخابات عامة خلال العام 2017 في إطار حل تنص عليه خريطة طريق أقرها مجلس الأمن الدولي، وتُجرى المفاوضات بشأنها حاليا بين النظام والمعارضة، حيث بدأت اليوم الأربعاء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة ينتظر أن يلتحق بها وفد النظام بعد يومين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة