طالبان وتطبيق الشريعة تعلقان الهدنة مع حكومة باكستان   
الأربعاء 1430/5/5 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)
الجيش الباكستاني يواصل انتشاره بوادي سوات

أعلنت حركة طالبان باكستان وحركة تطبيق الشريعة تعليق اتفاقهما مع الحكومة الباكستانية بشأن وقف الاقتتال وذلك بعد الهجوم الذي يشنه الجيش الباكستاني ضد مسلحي طالبان بمنطقة بونير القريبة من العاصمة إسلام آباد.
 
وتوقع المتحدث العسكري الباكستاني اللواء آثار عباس أن يستغرق الهجوم أسبوعا لإنجاز ما سماه عملية تطهير منطقة بونير ممن سماهم نحو خمسمائة متشدد.
 
وقال في مؤتمر صحفي في راولبندي إن هدف الهجوم هو "القضاء على المتشددين في بونير وطردهم منها" مشيرا إلى أن الجيش استخدم الطائرات والمروحيات لاستهدافهم في الجبال المحيطة بوادي بونير.
 
وأشار عباس إلى أن نحو عشرة جنود و75 مسلحا قتلوا في العمليات في بونير إلا أن هذه الأرقام لم تتأكد من مصدر مستقل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن الجيش الباكستاني ما زال منتشرا في وادي سوات حيث يخشى سكان المنطقة من تفاقم الوضع خاصة بعد إعلان تعليق اتفاق الحركتين وقف الاقتتال.
 
وكانت الحكومة قد وقعت اتفاقا مع مقاتلي طالبان عرف باتفاق ملكند نص على التزامهم بعدم مقاتلة الحكومة مقابل السماح لهم بتطبيق الشريعة بعد عامين من تطبيقها بالقوة في منطقة وادي سوات.
 
الجيش الباكستاني يسعى لطرد مسلحي طالبان من وادي سوات (رويترز-أرشيف) 
دار القضاء
وفي المقابل نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن الناطق باسم زعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية صوفي محمد أن حكومة الإقليم الشمالي الغربي وعاصمته بيشاور وافقت على تأسيس دار للقضاء في وادي سوات التي كانت المشكلة الرئيسية التي أدت إلى تفجر الوضع في الوادي.
 
ودفعت الحملة العسكرية آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم الواقعة في مناطق المواجهة وسط تأكيد منظمة العفو الدولية -ومقرها لندن- اليوم أن نحو 33 ألف شخص غادروا منازلهم في منطقة دير السفلى في اليومين الماضيين.
 
وقالت منظمة العفو الدولية إن خمسة مدنيين على الأقل من بينهم نساء وأطفال قتلوا في الهجوم الذي تشنه القوات الباكستانية ضد مسلحي طالبان شمال غربي باكستان.
 
وأضافت المنظمة أن عشرة منازل دمرت وتعرض نحو خمسين منزلا آخر لأضرار بسبب القصف المكثف الذي يشنه الجيش في مناطق بونير وميدان ودير السفلى وهو ما أجبر آلاف المدنيين على النزوح عن مناطق القتال واللجوء إلى مخيمات اللاجئين.
 
تنويه أميركي
وامتدحت وزارة الدفاع الأميركية تحرك السلطات الباكستانية العسكري ضد مسلحي حركة طالبان، وقال المتحدث باسمها جوف موريل إنه "بالضبط الرد المناسب". وذكر المتحدث أن واشنطن تشجع مثل هذه الجهود معربا عن أمله بأن تتمكن إسلام آباد من مواصلة العمليات.
 
يشار إلى أن الحكومة الأميركية درجت على تشجيع إسلام آباد على التحرك ضد مسلحي طالبان -الذين كانوا يتلقون في السابق دعما من الاستخبارات العسكرية الباكستانية- باعتبارهم يشكلون خطرا على بلد يمتلك أسلحة نووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة