حصار حمص .. سبل التجارة تمر عبر الشبيحة   
الاثنين 1436/10/10 هـ - الموافق 27/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:21 (مكة المكرمة)، 20:21 (غرينتش)

يزن شهداوي-ريف حمص

بات نقل البضائع من مدينة حمص السورية وإليها بسبب حصار النظام لها ولساكنيها منذ نحو عامين يتطلب تصاريح أمنية وجد فيها شبيحة النظام عملا جديدا يجنون منه الأموال.

ويتحدّث هلال -أحد تجار حمص- للجزيرة نت قائلا إن نقل البضائع خارج المدينة أصبح بحاجة لموافقة أمنية وتصريح بالنقل من الإدارة المحلية.

ويتضمن التصريح محتويات النقل من بضاعة وأدوات منزلية، إضافة لإجبار المواطنين على دفع أموال ورشى للحصول عليه.

ويقول هلال إن ذلك زاد من أعباء وصعوبة التجارة بحمص، فأصبح نقل البضائع التي ربما لا يزيد ثمنها عن 100 ألف ليرة سورية (400 دولار أميركي) يحتاج لدفع رشوة للمخابرات قد تصل إلى 25 ألف ليرة سورية أي نحو (100 دولار أميركي).

وأضاف "هذا ما يجعل التصدير من المدينة خاسرا، مما أدى لتوقف شبه كامل للتجارة بهذا القطاع، حتى أصبحت بضاعة حمص المحلية تباع لأهاليها فقط، وذلك لتحقيق ربح مادي يسير للبائع والتاجر.

أسواق مدينة حمص القديمة التي دمرتها ونهبتها قوات وشبيحة النظام (الجزيرة)

المخابرات الجوية
واتخذ كبار شبيحة النظام من قطاع التجارة عملا جديدا لسرقة أموال المواطنين والتجار بحمص، فبات هناك مجموعات تتبع المخابرات الجوية والعسكرية تتخصص بنقل البضائع خارج المدينة أو إدخالها إليها دون موافقات أو تصاريح مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى مئات آلاف الليرات السورية.

وأشار إلى أن ما يميز عمل هذه المجموعات المخابراتية هو أن بإمكان التاجر إرسال شاحنات عن طريقها دون تفتيشها أو سلب حمولتها على حواجز النظام، ودون دفع رشى إضافية للحصول على تصاريح من الإدارات المحلية وفروع المخابرات.

وأفاد محمد يامن -ناشط ميداني- أن معظم تجار حمص باتوا يتعاملون مع مجموعات تمتلك تصاريح من قادتها بعدم إيقافها على حواجز النظام لتسهيل تسويق تجارتهم في المدينة، فتلك المجموعات تعمل لحساب كبار الضباط والشبيحة، ويدر ذلك عليهم ملايين الليرات شهريا.

وأضاف "تضييق النظام على التجار والأهالي يجعل التعامل مع مجموعات الشبيحة هو المنفذ الوحيد للنجاة من خطر مرور البضائع على حواجز النظام ومن السعي للحصول على التصاريح والموافقات صعبة المنال، وهذا ما يريده النظام، فهو يعمل على التضييق على الناس ليفتح بابا علنيا لشبيحته للقفز فوق القوانين والأنظمة".

ويقول سهيل -صحفي سوري- إن هذه الوسائل تزيد من تضييق الخناق على المدنيين والطبقات المتوسطة والفقيرة بحمص وعموم سوريا، فتقديم الرشى لمجموعات الشبيحة يؤدي لزيادة أسعار البضائع، خاصة تلك التي يستهلكها المواطن باستمرار، مثل الأرز والسكر وصولا إلى المفروشات والأدوات المنزلية.

وأشار إلى أن عمل تلك المجموعات وصل أيضا إلى نقل أثاث المنازل للنازحين خارج المدينة أو مستلزمات المنازل للطلبة خارجها بمدن حماة وطرطوس واللاذقية وغيرها، وباتت سيارات مجموعات الشبيحة مسؤولة عن نقل تلك البضائع دون تصاريح، وهي تحمل علنا علامة تميزها  على حواجز النظام وهي كلمة "مجموعات الترفيق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة