أحكام بالإعدام في شنغيانغ   
الجمعة 1430/12/16 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)

دورية عسكرية صينية أمام مقر المحكمة في أرومشي (رويترز-أرشيف)

أصدرت محكمة صينية أحكاما جديدة بالإعدام بحق عدد من الموقوفين على ذمة أحداث مقاطعة شنغيانغ، ليرتفع عدد المحكومين بالإعدام إلى 17 شخصا حتى الآن مع استمرار المحاكمات بحق متهمين آخرين.

فقد أعلنت مصادر إعلامية صينية أن محكمة مقاطعة شنغيانغ أصدرت الجمعة حكما بالإعدام بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بالتورط في أعمال القتل التي رافقت الأحداث والمواجهات التي وقعت في أرومشي عاصمة المقاطعة في يوليو/تموز الماضي بين قوميتي الهان الصينية والإيغور المسلمين، وأسفرت عن مقتل 200 شخص وإصابة أكثر من 1000 آخرين.

ووفقا للمصادر الصينية فإن اثنين ممن صدرت بحق أحكام الإعدام اليوم هم من الإيغور، أما الثالث فهو من الهان، وأشارت إلى أن المحكمة ستواصل جلساتها للنظر بقضايا أخرى متصلة بالأحداث التي تعد السوأى في تاريخ الصين منذ عقود.

كما أصدرت المحكمة حكما بالسجن المؤبد بحق أحد المتهمين وأحكاما بالسجن لفترات مختلفة بحق ثلاثة آخرين.

قدير اتهمت الصين بمحاولة ترهيب الإيغور بأحكام الإعدام والاعتقالات الجماعية
 (الفرنسية-أرشيف)
أحكام سابقة
وكانت المحكمة قد أصدرت أمس الخميس أحكاما بالإعدام بحق خمسة أشخاص بعد أن أصدرت أحكاما مماثلة الشهر الماضي بحق تسعة موقوفين ليصل عدد المحكوم عليهم بالإعدام على ذمة القضية 17 شخصا، فيما بلغ العدد الإجمالي للمحكومين حتى الآن 41 شخصا.

وفي أعقاب صدور أحكام الإعدام الخميس، انتقدت رئيسة المجلس العالمي للإيغور ربيعة قدير المقيمة في واشنطن الحكومة الصينية واتهمتها بتجاهل شروط ومعايير المحاكمات العادلة وسعيها لتخويف وإسكات الإيغوريين بأحكام الإعدام والاعتقالات الجماعية.

وكانت أحداث مقاطعة شنغيانغ -التي جاءت في أعقاب تعرض عمال أيغوريين لاعتداءات جنوبي الصين- قد بدأت في الخامس من يوليو/تموز الماضي باحتجاجات واسعة في العاصمة أرومشي تحولت إلى مواجهات دامية مع أفراد قومية الهان الصينية.

ويتهم المسلمون الإيغور الحكومة الصينية بفرض قيود على حرية العبادة وممارسة ثقافتهم الإسلامية فضلا عن محاولة طمس هويتهم وتحويلهم إلى أقلية عبر نقل أعداد كبيرة من المهاجرين الهان إلى مناطقهم.

يشار إلى أن مقاطعة شنغيانغ -الغنية بالنفط والواقعة شمال غرب الصين- شهدت في السنوات الأخرى أعمال عنف وهجمات مسلحة اتهمت بكين من أسمتهم جماعات انفصالية بالوقوف وراءها لإقامة دولة تركستان الشرقية المستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة