شريكة هولاند السابقة تكشف "المستور" عن حياته   
الخميس 1435/11/10 هـ - الموافق 4/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:32 (مكة المكرمة)، 20:32 (غرينتش)
تروي فاليري تريرفيلر الشريكة السابقة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في كتابها "شكرا على هذه اللحظة" الصادر الخميس في باريس علاقتها بالرئيس الفرنسي، وتتحدث بمرارة عن جزء من  تفاصيل حياتها في قصر الإليزيه.
 
تحدثت تريرفيلر -الصحفية في مجلة باري ماتش- في الكتاب الذي صدر في 200 ألف نسخة، عن الحياة الخاصة للرئيس الفرنسي، وعلاقته مع الممثلة الفرنسية جولي غاييه التي زارها الرئيس ليلة رأس السنة متنكرا على دراجة نارية، كما تقول.
 
ورأى العديد من المحررين في الصحف الفرنسية أن فاليري تريرفيلر وجهت "ضربة قاضية" للرئيس في هذا الكتاب، الذي جاء بنظرهم لـ"كشف المستور". وقال السيناتور المدافع عن البيئة جان فانسان بلاسيه عن حزب الخضر إن الكتاب "سيدق جرس النهاية لهذه الجمهورية الخامسة".
 
تبدأ تريرفيلر (49 عاما) كتابها بالتأكيد على أن كل ما كتبته صحيح فتقول "في الإليزيه، شعرت في بعض الأحيان وكأنني في فيلم، عانيت كثيرا من الأكاذيب، لذلك فلن أكذب بدوري"، وتشير إلى أن كتابها يروي "تسع سنوات من علاقة سادتها الغيرة والسلطة في عالم السياسة الذي لا يرحم".
 
فعالم الإليزيه كما تقول لا يشبه العالم الذي كبرت فيه، "لقد ترعرعت في عالم لا نخفي فيه الحقيقة ولا نكذب، بينما عالم السياسة عالم مليء بالكذب والنفاق". وتضيف أنه "بعد مرور ستة أشهر على انتهاء العلاقة أدركت أنه كان من المفروض أن أفهم هذا العالم".
 
كتاب فاليري تريرفيلر معروضا في المكتبات الفرنسية الخميس (رويترز)
صدمة القصروالخيانة
فوجئت تريرفيلر -التي دخلت قصر الإليزيه بين مايو/أيار 2012 ويناير/كانون الثاني 2014- بعد وقت قصير من انفصالها عن هولاند بمحو الموقع الرسمي للإليزيه جميع الأخبار التي تتضمن اسمها، وكأنه لم يكن لها وجود في يوم من الأيام، ليكون ذلك دافعا آخر مهما للكتابة.
 
وتحكي كيف بدأت علاقتها بهولاند عندما كان لا يزال مرتبطا بالوزيرة سيغولين رويال- وهي أم أولاده الأربعة، وكيف شعرت بالانهيار عندما اكتشفت الخيانة.
 
كانت تتجاهل الإشاعة حول علاقته بالممثلة جولي غاييه، إذ لم تتصور يوما -كما تقول- أن بإمكانه أن يخونها، قبل أن تشاهد الصور التي تصدرت الإعلام الفرنسي والعالمي في ذلك اليوم.
 
تغير هولاند كثيرا عندما وصل إلى الحكم، وشعرت أنه كان "يحتقر" جذورها الاجتماعية الفقيرة، إذ كانت والدتها تعمل محصلة في صندوق حسابات بأحد المتاجر.
 
وتقول إن هولاند "قدم نفسه على أنه الرجل الذي لا يحب الأغنياء، وهو في الواقع لا يحب الفقراء"،  وتضيف أنه "هو نفسه رجل اليسار يسخر منهم في أحاديثه الخاصة ويصفهم بأنهم بلا أسنان".

وخصصت تريرفيلر جزءا من كتابها حول العلاقات السيئة -حسب تعبيرها- التي كانت تربطها بسيغولين رويال الشريكة السابقة لهولاند، -التي وصفت ما جاء في الكتابه بأنه "كلام فارغ"-، وكيف كانت لا تتحمل رؤيتها مع هولاند، ومحاولاتها الفاشلة لإبعادها عنه.
 
ويأتي الكتاب في أسوأ توقيت بالنسبة لهولاند الذي بلغت شعبيته أدنى مستوياتها، حيث لم تزد عن 13% في استطلاع للرأي جرى بعد التعديل الوزاري، لكن قبل نشر كتاب تريرفيلر تراجعت شعبية الرئيس بنسبة 5% في شهرين حسب المؤشر السياسي لمجلة "فيغارو ماغازين" الذي نشر الخميس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة