هواجس بوش بسبب الجزيرة عميقة   
الأحد 1426/10/25 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد على الوثيقة التي تحدثت عن خطة الرئيس الأميركي قصف الجزيرة معتبرة أن هذا التسريب يكشف عن مدى الهواجس  التي انتابت بوش بسبب الجزيرة, كما تناولت القنبلة الموقوتة لمشكلة الخمور والمخدرات بين الشباب البريطاني.

"
ما أزعج أميركا هو إظهار الجزيرة أن الحرب التي تقودها  واشنطن في العراق فوضوية وعنيفة وأن أغلب ضحاياها من المدنيين وأن المقاتلين العراقيين ليسوا أشباحا شريرين بل هم أشخاص عاديون يتمتعون بتأييد أكبر مما يعترف به السياسيون
"
أوبزيرفر
بوش كان جادا بالفعل
تحت عنوان "التسريب الذي كشف عن هواجس بوش العميقة بسبب الجزيرة" أوردت أوبزيرفر تعليقا على ما أصبح يعرف بوثيقة "قصف بوش للجزيرة" تساءلت فيه عن السبب الذي جعل أقوى رجل في العالم يصل هذا الحد من القلق بسبب محطة تلفزيونية.

وفي معرض محاولتها الإجابة عن هذا السؤال، قالت الصحيفة في البداية إن المدعي العام البريطاني لورد غولد سميث وجد نفسه أمس, خلال مقابلة مع محطة الإذاعة الرابعة البريطانية, مجبرا على توضيح السبب الذي جعله يحذر الصحف البريطانية من نشر ما حوته تلك الوثيقة فائقة السرية من تفاصيل حوار مطول بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشأن إدارة الحرب على العراق.

وذكرت أوبزيرفر أن غولد سميث دافع عن قراره بالقول إنه لم يقصد من خلاله الحيلولة دون إحراج أحد السياسيين، وإنما أراد ألا تنشر تلك الصحف أي شيء دون استشارة قانونية.

لكن الصحيفة توقعت ألا تكون هذه المرة الأخيرة التي سيسأل فيها غولد سميث عن هذه الوثيقة التي اعتبرت أن سبب أهميتها, هو بدون شك, عشرة أسطر حوتها تتعلق بخطة لقصف قناة الجزيرة تحدث عنها بوش لبلير.

وأكدت تفنيد من قالت إنهم اطلعوا على تلك الوثيقة لقول أحد المسؤولين الأميركيين إن بوش كان "يمزح" وتأكيدهم أنهم "لا يشكون في كونه كان جادا".

واعتبرت أوبزيرفر أن هذا الأمر إن دل على شيء، فإنما يدل على قلق بوش العميق جراء الجزيرة.

وسردت الصحيفة بعض أسباب ومظاهر هذا الهوس, فذكرت مثلا قصة مصور الجزيرة صلاح حسن الذي اعتقلته القوات الأميركية بتهمة التنسيق مع المقاتلين العراقيين والمعرفة المسبقة للهجمات.

وقالت إن السبب الحقيقي للاتهام هو توتر يحصل بين الصحفيين العرب الذين يريدون تغطية ما يدور من طرفي النزاع، وبين الإدارة الأميركية التي ترى أن نشر بعض مظاهر "التمرد" يعادل التعاون مع "الإرهابيين".

لكن أوبزيرفر ذكرت أن هذا لم يثن قناة الجزيرة عن ممارسة مهمتها كما ينبغي, حيث إنها اكتسبت شهرتها كظاهرة فريدة في العالم بسبب مهنيتها وتصميمها الشديد على البحث عن الحقيقة.

وأضافت أن ما أزعج أميركا هو إظهار الجزيرة أن الحرب التي تقودها واشنطن في العراق فوضوية وعنيفة وأن أغلب ضحاياها من المدنيين، وأن المقاتلين العراقيين ليسوا أشباحا شريرين بل هم أشخاص عاديون يتمتعون بتأييد أكبر مما يعترف به السياسيون.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا هو ما جعل الجزيرة تتعرض بصورة دائمة لانتقادات البيت الأبيض الذي أصبح مهوسا بالسيطرة على وسائل الإعلام منذ الحرب على أفغانستان, فتحرش الجنود الأميركيون بمراسليها, وقصفت مقراتها في بغداد وكابل من طرف الطائرات الأميركية واعتقل صحفيوها وهُددوا وتعرضوا للإهانة.

كما أوضحت أن الإدارة الأميركية منزعجة كذلك من كون الجزيرة التي وصل جمهورها 50 ألف مشاهد، بثت سلسلة من رسائل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

"
العقد الأولي الذي دفع بموجبه البنتاغون 16.7 مليون دولار لمجموعة Rendon لمراقبة الجزيرة وموظفيها  يدل على أن البنتاغون كان بالفعل مهتما باستهداف هذه المحطة واستهداف صحفييها
"
تايمز
رمسفيلد والجزيرة
وبدورها كتبت سيراه باكستر تعليقا بصحيفة صنداي تايمز قالت فيه إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اتهم الجزيرة بأنها "شريرة وغير دقيقة ولا يمكن التغاضي عنها" وجاء ذلك قبل يوم واحد من اللقاء الذي ضم بوش وبلير حيث يبدو أن الأول اقترح فيه قصف الجزيرة.

وذكرت باكستر أن رمسفيلد اتهم الجزيرة بالكذب في حديثها عن الضحايا المدنيين في الفلوجة.

وأضافت أن البنتاغون أبرم عقدا سنة 2001 بعيد أحداث 11/9 مع مجموعة Rendon بقيمة 16.7 مليون دولار، تتولى بموجبه رقابة وسائل الإعلام الإسلامية.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية حددت لتلك المجموعة تعقب "مقر واستخدام مكاتب الأخبار التابعة للجزيرة, إضافة إلى مراسليها ومسؤوليها الأساسيين" كما طلبت منها "تحديد ميول كل صحفي على حدة مع التأكد من ولاءاتهم المختلفة".

لكن صنداي تايمز أوردت نفي هذه المؤسسة أنها قامت بمراقبة الجزيرة, مشيرة إلى أن المهم الآن هو أن العقد الأولي يدل على أن البنتاغون كان بالفعل مهتما باستهداف هذه المحطة واستهداف صحفييها.

"
74% من المراهقين البريطانيين في عمر 14 سنة شربوا الخمر و36% من أبناء 15 سنة جربوا الكوكايين و32% من نفس الفئة مارسوا الجنس
"
إندبندنت أون صنداي
الشباب والمخدرات
تحت عنوان "الحقيقة الصاعقة" قالت إندبندنت أون صنداي إن الإدمان المتزايد للمراهقين البريطانيين على المخدرات والكحول، جعل الخبراء يحذرون من تفجر "قنبلة صحية موقوتة".

وذكرت الصحيفة أن الإحصاءات الحديثة تثبت أن أطفالا لا تتعدى أعمارهم 13 سنة، يتناولون الكوكايين والماريغوانا في وضح النهار.

وأشارت إلى أن هذه المشكلة تغذي مشكلة جنسية بين المراهقين, مما حدا ببعض الوزراء إلى التفكير في إجبار الأطباء على خرق السرية إذا تعلق الأمر بقاصرين يمارسون الجنس.

وأوضحت إندبندنت أون صنداي أن 74% من المراهقين في عمر 14 سنة شربوا الخمر و36% من أبناء 15 سنة جربوا الكوكايين و32% من نفس الفئة مارسوا الجنس, مضيفة أن نسبة 25% من الفتيات من فئة 15 سنة فكرن في الانتحار أو سببن ضررا لأنفسهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة