ثلاثة شهداء وخلافات فلسطينية إسرائيلية بشأن غزة   
الثلاثاء 1426/5/1 هـ - الموافق 7/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)

الاحتلال اجتاج قباطية لاعتقال عدد من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي(الفرنسية) 

استشهد ثلاثة فلسطينيين اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي بادرت بالتصعيد الميداني رغم جهود السلطة الفلسطينية للحفاظ على التهدئة.

فقد اجتاحت قوات الاحتلال بلدة قباطيا قرب مدينة جنين واشتبكت مع عناصر المقاومة الفلسطينية ما أسفر عن استشهاد اثنين أحدهما قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين مروح كميل والآخر شرطي أعزل يدعى ناصر زكارنة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال حاصرت منزلا تحصن فيه كميل الذي اشتبك ورفاقه مع الجنود ورفض تسليم نفسه. واعتقلت القوات الإسرائيلية خمسة فلسطينيين قبل أن تنهي عمليتها في المنطقة وجرح نحو سبعة فلسطينيين وجندي إسرائيلي في الاشتباكات.

واستشهد شاب فلسطيني في منطقة تل زعرب جنوب مخيم رفح في قطاع غزة. وتسلم الجانب الفلسطيني جثة الشهيد الذي توفي بعد إصابته بنيران جنود الاحتلال المتمركزين على أبراج المراقبة على الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية.

جاءت هذه التطورات بعيد إعلان كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن إطلاق خمسة صواريخ من نوع قسام على بلدة سديروت الإسرائيلية شرقي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

إسرائيل رفضت تقديم معلومات عن القطاعات العسكرية بغزة لأسباب أمنية (رويترز-أرشيف)

الانسحاب من غزة
سياسيا فشل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مجددا خلال اللقاء الذي جرى مساء أمس في التوصل لاتفاق حول التنسيق بشأن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر في أغسطس/ آب المقبل.

ويتعلق الخلاف بمعلومات وخرائط حول القطاعات المدنية والعسكرية الواقعة حاليا تحت السيطرة الإسرائيلية التي سيتم الانسحاب منها.

وحمل الوزير الإسرائيلي حاييم رامون الفلسطينيين مسؤولية استمرار الخلافات، مشيرا إلى أنهم طالبوا بمزيد من المعلومات التي يرفض الجانب الإسرائيلي كشفها لأسباب أمنية. ويفترض أن يقدم الإسرائيليون خرائط تحدد بدقة ترسيم شبكات المياه والكهرباء في المستوطنات التي سيتم إخلاؤها.

من جهته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تمسك الفلسطينيين بالحصول على خرائط تفصيلية للمستوطنات والبنى التحتية العسكرية في قطاع غزة.

من جهة أخرى وصل إلى إسرائيل المبعوث الخاص للجنة الرباعية جيمس ولفنسون المكلف الإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة في زيارة للمنطقة يجري خلالها مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين حول عدد من المشاكل المتعلقة بخطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

أما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فقد استبق زيارته اليوم إلى إسرائيل بتأكيد أن دبلوماسيين من وزارته لن يجروا أي اتصالات مع قيادة حماس حتى تعلن وقفا لإطلاق النار وتلغي ميثاقها الأساسي الذي يدعو لتدمير إسرائيل.

ويجري سترو خلال زيارته التي تستمر يومين محادثات أيضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الخارجية ناصر القدوة.

القوى الفلسطينية طالبت عباس بكشف مبررات إرجاء الانتخابات(الفرنسية-أرشيف) 

الانتخابات الفلسطينية
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني اتفق ممثلو القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية على عقد لقاء مع الرئيس  عباس للوقوف على ملابسات قراره تأجيل انتخابات المجلس التشريعي.

ونفى القيادي في حماس الشيخ حسن يوسف في تصريح للجزيرة موافقة الحركة على قرار التأجيل، موضحا أن المشاركين في اجتماع القوة الفلسطينية أجمعوا على ضرورة تحديد موعد جديد للانتخابات من خلال توافق فلسطيني عام.

وأوضح يوسف أنه لا خيار أمام كل القوى سوى الحوار للتوصل لتوافق عام بشأن ترتيب الوضع الداخلي مشددا على أن الانتخابات مطلب وحق وطني عام.

واتخذ الرئيس الفلسطيني خطوة رسمية نحو تعيين نائب له بعدما حصل على موافقة المجلس الثوري لحركة فتح على اقتراحه باستحداث المنصب.

وقال المجلس الثوري في بيان له إن عباس اقترح على أعضاء المجلس استحداث منصب نائب الرئيس لدعم النظام السياسي والحياة الديمقراطية وتوزيع صلاحيات السلطة.

ومن المتوقع أن يبعث عباس برسالة إلى المجلس التشريعي يطلب فيها تعديل القانون الأساسي لاستحداث منصب نائب الرئيس وتوضيح سلطاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة