غيتس يطمئن الجنود الأميركيين على وضعهم بالعراق   
السبت 1429/10/19 هـ - الموافق 18/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:30 (مكة المكرمة)، 1:30 (غرينتش)
غيتس وقادة الجيش الأميركي مقتنعون بأن قواتهم بالعراق تتمتع بحماية جيدة (رويترز)

حث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الجمعة القوات الأميركية على عدم الشعور بالقلق بسبب اتفاق أمني يسمح للعراق بمقاضاة العسكريين الأميركيين إذا ارتكبوا جرائم خطيرة على الأراضي العراقية.
 
وقال غيتس إنه مقتنع مع قيادة الجيش بأن أفراد القوات المسلحة الأميركية الذين يخدمون في العراق "يتمتعون بحماية جيدة".
 
وأضاف أن الجنرال قائد القوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو وسلفه الجنرال ديفد بتراوس شاركا بعمق في المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية التي تحظى أيضا بدعم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولين.
 
جاء ذلك بعد أن شكك بعض أعضاء الكونغرس الأميركي فيما إذا كانت الاتفاقية توفر حماية كافية من النظام القضائي العراقي الذي لا يضمن الإجراءات القضائية المناسبة.
 
وقال مسؤولون عراقيون إن مسودة الاتفاقية النهائية التي تضع أساسا قانونيا لبقاء القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء تفويض من الأمم المتحدة بحلول نهاية العام الجاري تنص على ضرورة انسحاب القوات الأميركية بحلول 2011.
 
وأضافوا أن هذه الاتفاقية التي تعرف باسم اتفاقية وضع القوات ستسمح للسلطات العراقية بمحاكمة الجنود الأميركيين على ارتكابهم "جرائم خطيرة" في ظل "ظروف معينة".
 
ولكن يبدو أن الاتفاقية تتضمن تحذيرات كثيرة تعني أن "الجنود الأميركيين لن يواجهوا القضاء العراقي إلا في حالات نادرة جدا".
 
ومازال من المتعين حصول الاتفاقية على موافقة عدة هيئات عراقية من بينها البرلمان العراقي.
 
وتجادل إدارة الرئيس جورج بوش بأن الاتفاقية لا تحتاج لتصديق الكونغرس ولكنها تحرص على الحصول على تأييد سياسي واسع من النواب في الوقت الذي لم يبق لها سوى ثلاثة أشهر في السلطة.
 
وفي الوقت نفسه أطلع كل من غيتس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كبار أعضاء الكونغرس على تفصيلات الاتفاقية، ومن بينهم المرشحان للرئاسة الجمهوري جون مكين والديمقراطي باراك أوباما.
 
ووصف غيتس رد فعل النواب الذين تحدث معهم بأنه "إيجابي بشكل عام" ولكن النائب الجمهوري إيك سكيلتون الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي قال إن لديه "تساؤلات حقيقية". وأعرب سكيلتون عن قلقه البالغ بشأن التقارير التي قالت إن أفراد القوات المسلحة الأميركية لن يتمتعوا بحصانة كاملة بموجب القانون العراقي.
 
ولكن السناتور الجمهوري والعضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد لوغار قال إن الإفادات المبدئية تشير إلى أن الاتفاقية مقبولة.
 
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال في وقت سابق إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو "يغامر بمنصبه" بسبب تصريحاته التي قال فيها إن إيران تقدم رشا لنواب عراقيين كي يرفضوا المعاهدة الأمنية مع الولايات المتحدة المزمع عرضها على مجلس النواب العراقي لإقرارها.
 
الوضع الميداني
الأمم المتحدة: نحو 1560 أسرة مسيحية غادرت الموصل  (الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع الميداني ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أن نحو نصف المسيحيين في مدينة الموصل بشمال العراق أي نحو عشرة آلاف شخص فروا في الأسبوع الماضي بعد هجمات وتهديدات.
 
وأضافت المفوضية أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية ذكرت أن نحو 1560 أسرة أو 9360 شخصا غادروا الموصل ولم تتمكن المفوضية من تأكيد الرقم لكنها أبدت قلقا من النزوح الجماعي.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند أمام مؤتمر صحفي في جنيف إن السكان النازحين يمثلون نحو نصف المسيحيين في مدينة الموصل.
 
واعتبر أن معظم العراقيين المسيحيين قرروا مغادرة الموصل في أعقاب "تهديدات مباشرة وغير مباشرة وعمليات ترويع". وأوضح ريدموند أن تهديدات مكتوبة جرى تلقيها في الجامعات والمنازل وعبر رسائل نصية أرسلت إلى هواتف محمولة.
 
وقالت الشرطة العراقية إن قنبلة على الطريق قتلت جنديا عراقيا وأصابت أربعة آخرين عندما انفجرت في سيارتهم في شرق مدينة الموصل.
 
ومازالت مدينة الموصل التي تبعد 390 كلم شمال بغداد من أكثر المدن اضطرابا في العراق على الرغم من تراجع العنف بدرجة كبيرة في أماكن أخرى من البلاد.
 
وأصيب 12 شخصا على الأقل في سلسلة انفجارات بقنابل يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في المدينة، كما قتل اثنان من المسلحين على الأقل في اشتباكات مع الشرطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة