تحالف الشمال يخفف معارضته لنشر قوات أجنبية   
الأربعاء 1422/9/13 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يونس قانوني (يمين) بجانب عضو تحالف الشمال الحاج عبد القادر أثناء الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بون أمس

خفف تحالف الشمال الأفغاني من لهجته المعارضة لنشر قوات أجنبية ودور الملك المخلوع ظاهر شاه في المستقبل السياسي لأفغانستان، وقد واصل مؤتمر الفصائل الأفغانية المنعقد في بون يومه الثاني ببحث تفاصيل الحكومة الانتقالية. من جانبها قالت الأمم المتحدة إنها لا تتوقع أن يخرج مؤتمر بون باتفاق فوري.

فقد أعلن وزير داخلية تحالف الشمال ورئيس وفده إلى بون يونس قانوني أن التحالف قد يقبل بنشر قوات متعددة الجنسيات "في إطار تسوية سلام شامل" يتم التفاوض بشأنها لاحقا في كابل.

وقال قانوني في مؤتمر صحفي إن تلك القوات لا حاجة لها في الوقت الراهن. لكنه أوضح أن مثل تلك القوات "يمكن مبدئيا أن تندرج في إطار تسوية سلام شاملة". ومازال التحالف الذي استولت قواته على كابل في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري من طالبان يؤكد معارضته لنشر قوات دولية مفضلا قوات أفغانية تمثل مختلف المجموعات الإثنية في البلاد.

من ناحيته أكد أحمد والي مسعود شقيق الزعيم العسكري الراحل للتحالف أحمد شاه مسعود أن موضوع نشر القوات قيد الدراسة ولن يشكل عائقا لمفاوضات بون. مشيرا إلى أن ذلك سيقرره مجلس "اللويا جيركا"، وهو مجلس موسع يضم رجال قبائل وسياسيين وعسكريين.

وعلى صعيد آخر أكد قانوني أن تحالف الشمال أعرب عن استعداده لقبول "دور" للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه إذا قرر ذلك مجلس "لويا جيركا"، وقال قانوني "لا نؤمن بالأشخاص بل بالأنظمة".

وكان فرانسيسك فيندريل نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي قد قال في مؤتمر صحفي إن "الشعب الأفغاني يكن احتراما كبيرا للملك السابق، وإن معظم المندوبين يرغبون في أن يلعب الملك دورا في المرحلة
الانتقالية".

يشار إلى أن مؤتمر الفصائل الأفغانية الذي افتتح أمس في بون تشارك فيه أربع مجموعات أفغانية، هي وفد روما الذي يمثل الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه، ومندوبون عن تحالف الشمال، ووفد شورى قبرص المؤلف من الهزارة الشيعة المدعوم من إيران، ووفد شورى بيشاور بقيادة سيد حامد جيلاني ممثل البشتون، الذين يشكلون غالبية سكان أفغانستان وتدعمهم باكستان ويضم ثلاثة شخصيات.

فيندريل أثناء مؤتمره الصحفي في بون

استبعاد اتفاق فوري

من ناحيتها قالت الأمم المتحدة إنها لا تتوقع اتفاقا سريعا بين وفود الفصائل الأفغانية المجتمعين في بون لتشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان واقتراح نشر قوات دولية متعددة الجنسيات.

وذكر نائب ممثل الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان فرانسيس فيندريل في مؤتمر صحفي في بون إنه من المستبعد الاتفاق بشكل كامل على كل قضية مطروحة على جدول الأعمال في الاجتماع الحالي.

وأشار فيندريل إلى أن إحدى الصعوبات الرئيسية التي قد تعيق التوصل إلى اتفاق هي اقتراح نشر قوات دولية متعددة الجنسيات تقودها الأمم المتحدة، إذ إن هذه الفكرة مرفوضة من قبل تحالف الشمال الذي يهيمن على مؤتمر بون. وأوضح أن الأمم المتحدة مازالت تدفع لنشر قوات متعددة الجنسيات، والتي قال إنها ستساعد على عمل الإدارة المؤقتة في كابل وتوزيع المساعدات الإنسانية.

وشدد على الحاجة إلى جهود كبيرة لدفع الفصائل الأفغانية للتوصل إلى اتفاق، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنه من المبكر وغير المنطقي الحديث عن اتفاق فوري بينهم على كل فقرات جدول الأعمال خلال أيام قليلة من المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة