طالبان تهدد بتعطيل انتخابات أفغانستان   
السبت 1430/11/5 هـ - الموافق 24/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
حركة طالبان توعدت المشاركين في عملية الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
 
هددت حركة طالبان بتعطيل جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة في أفغانستان المقررة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، ودعت الشعب إلى مقاطعة الاقتراع. جاء هذا التهديد ليعزز مخاوف السلطات من تأثير عامل الأمن على حجم المشاركة في العملية الانتخابية.
 
وقال بيان لحركة طالبان إن "الإمارة الإسلامية" تجدد إعلامها الشعب بضرورة عدم المشاركة في "العملية الأميركية" ومقاطعتها. وأوضحت الحركة أن "المجاهدين مستعدون تماما لدحر هذه العملية".
 
وحذرت طالبان من أن المشاركين في الانتخابات سيتحملون المسؤولية عن الخسائر التي تلحق بهم إذا ما تعرضوا للأذى، وذلك في إشارة إلى الهجمات التي سيشنها عناصر الحركة.
 
وكانت الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم 20 أغسطس/آب الماضي شهدت هجمات دامية تبنتها حركة طالبان، مما أثر على حجم المشاركة التي بقيت دون 40%. وقد سجلت السلطات 200 هجوم وتفجير خلال فترة الانتخابات شملت قطع أصابع الناخبين واستهداف مراكز اقتراع.
 
ريتشارد هولبروك أعرب عن تفاؤله بجولة الإعادة للانتخابات الأفغانية (رويترز-أرشيف)
مشاكل أقل
من جانبه توقع المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان حدوث مشاكل أقل في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة الأفغانية، من مشاكل الجولة الأولى التي تنافس فيها الرئيس حامد كرزاي ومنافسه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله.
 
ونفى ريتشارد هولبروك أن تكون علاقاته مع الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته متأزمة، ووصف أمس متحدثا في واشنطن علاقاته بكرزاي بأنها "حسنة ولائقة وملائمة"، وقال "أتحدث إليه نيابة عن حكومتي، ويتحدث كرئيس لبلده".
 
وتفاءل هولبروك بأن تكون جولة الإعادة أفضل من الجولة الأولى التي شهدت تزويرا واسعا بشهادة تحقيق أممي حرم في الأخير كرزاي من نحو ثلث أصواته، مما حتم جولة ثانية.
 
وعزا هولبروك تفاؤله إلى ثلاثة عوامل بينها اقتصار الأمر هذه المرة على منافسين اثنين (كرزاي وعبد الله عبد الله) بدل عشرات كما حدث في الجولة الأولى، وثانيها خبرة مكافحة التزوير التي باتت متوفرة الآن، وثالثها حالة الاستنفار القصوى التي ستعرفها القوات الدولية لإنجاح الاقتراع.
 
ومن شأن جولة ثانية تحيط الشكوك بمصداقيتها أن تعقد أكثر المهمة الأميركية في حشد الجنود والموارد للحرب ضد طالبان.
 
كرزاي دعا منافسه للانضمام إلى حكومته (الفرنسية-أرشيف)
انتخابات أنظف
أما كرزاي فقال إنه يريد انتخابات أفضل وأنظف، وعرض على منافسه، في لقاء مع "سي أن أن" يبث الأحد، الانضمام إلى حكومة يقودها واصفا نفسه برجل الإجماع.
 
وتوقع المبعوث الأممي إلى أفغانستان كاي أيدي، متحدثا في اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في عاصمة سلوفاكيا، مشاكل أقل في جولة الإعادة، لكنه قال "لا أتوقع أن أستطيع القضاء على التزوير خلال أسبوعين".
 
وحسب مسؤولين في كابل، سيستبدل مسؤولون كثيرون في المقاطعات الأفغانية لتفادي التزوير.
 
وستطرح جولة الإعادة مشاكل لوجيستية أكبر من تلك التي طرحتها الجولة الأولى بسبب دخول فصل الشتاء والتساقط الكثيف للثلوج التي تصعّب الوصول إلى مناطق كثيرة في البلاد سيستخدم المسؤولون الأفغان لبلوغها أساسا وسائل الأمم المتحدة من طائرات وشاحنات ووسائلهم المحلية من حمير وبغال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة