اعتقال قتلة ضابط فلسطيني بالضفة   
الثلاثاء 1433/11/3 هـ - الموافق 18/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
عناصر من الأمن الوقائي تشيع العقيد الرخ الذي قتل قبل أسبوعين في الضفة الغربية
عاطف دغلس-نابلس

كشف اللواء طلال دويكات محافظ مدينة جنين شمال الضفة الغربية، عن اعتقال عناصر الخلية التي نفذت عملية قتل العقيد هشام الرُخ (46 عاما) نائب مدير جهاز الأمن الوقائي بالمدينة يوم 5 سبتمبر/أيلول الجاري بإطلاق النار والإجهاز عليه.

وأكد دويكات في حديث للجزيرة نت أنهم صادروا أيضا كميات من الأسلحة تعود للجهة المنفذة "من بينها أداة الجريمة التي تمت بها عملية قتل العقيد الرُخ".

وقال إن عملية الكشف عن منفذي "الجريمة" تمت بالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية بالمدينة، وبإشراف وطلب وتوجيه مباشر من القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية منذ اللحظة الأولى لاغتيال العقيد الرُخ باشرت التحقيقات المتعلقة بإطلاق النار عليه وعلى النائب بالمجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) شامي الشامي قبل أكثر من شهرين.

وأشار اللواء دويكات إلى أنه ألقي القبض أمس الاثنين على الجاني الثاني الذي نفذ العملية، "وكنا قد اعتقلنا الفاعل الأول قبله بفترة وجيزة وقمنا بالتحقيق معهما، واعترفا بقيامهما بنفسيهما بقتل العقيد الرُخ وإطلاق النار على النائب الشامي".

وكشف أن من ارتكب جريمة اغتيال الرُخ هم أنفسهم الذين أطلقوا النار على النائب الشامي، ورفض الكشف عن اسميهما بشكل رسمي واكتفى بالقول إنهما من مخيم جنين وإن اسميهما يتداول في الشارع.

وبيّن أن المدانين سلما أداة الجريمة التي نفذا بها الاعتداء، كما صودرت كميات من الأسلحة مكونة من بنادق رشاشة قصيرة وطويلة المدى، مشيرا إلى أن الأهم من ذلك "أننا عثرنا على أدوات الجريمة ولدينا اعترافات كاملة منهما".

اللواء دويكات:
من ارتكب جريمة اغتيال الرُخ هم أنفسهم الذين أطلقوا النار على النائب الشامي

كشف الدوافع
وشدد محافظ جنين على أن التحقيقات تجري على قدم وساق لمعرفة كافة الملابسات ودوافع الجريمة، تمهيدا لتقديم المنفذين إلى القضاء من أجل القصاص منهم، مضيفا أنهم ليسوا مشتبها بهم وإنما هم مدانون ومعترفون بجريمتهم.

وقال إن الكشف عن الجرائم تم بمساعدة وتنسيق بين الجميع من مواطنين وأجهزة أمنية، مؤكدا أن الهدف في نهاية المطاف تحقيق الأمن لأبناء الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الأمن حاجة ملحة، وهو مقدمة للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي ومقدمة للوحدة الوطنية وتحقيق التنمية والرفاهية.

ولفت دويكات إلى أن توفير الأمن ليس مقتصرا على الأجهزة الأمنية، وأن الجميع يتحمل مسؤولية الحفاظ على النظام والقانون، وتابع "يكفينا ما نذوقه من ويلات وظلم وقهر على أيدي الاحتلال".

وعما إذا كانت هذه الأعمال تهدف إلى ضرب الاستقرار الأمني، قال دويكات إن هذه محاولات من "بعض العابثين" لإعادة الشعب الفلسطيني إلى مربع الفوضى والانفلات الأمني، حيث إن عمليتي إطلاق النار على النائب الشامي وقتل العقيد الرُخ تمتا تحت جنح الظلام.

وكانت مصادر صحفية قد ذكرت أنه صودرت كميات كبيرة من الأسلحة لدى الفاعلين، مشيرة إلى أنهم معروفون بتجارة السلاح ولهم خبرة واسعة في هذا المجال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة