أنان يدعو لتسييس حزب الله وإسرائيل تندد بموقف بيلغريني   
الجمعة 1427/9/28 هـ - الموافق 20/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)

أنان وإلى جانبه بيلغريني خلال زيارة لقوات يونيفيل في لبنان (رويترز-أرشيف)

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن تحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي، هو المفتاح لسلام دائم في لبنان ولسيادة هذا البلد.

وقال أنان في تقرير رفعه لمجلس الأمن الدولي إن "تحويل حزب الله إلى حزب سياسي حصرا هو عامل رئيسي كي يتم التأكد من النهاية الدائمة للعمليات العدائية واستعادة لبنان سيادته الكاملة ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي".

وأضاف أنه من المحتم أن تدعم جميع الأطراف التي تتمتع بنفوذ في لبنان عملية سياسية بناءة، مشيرا إلى أن هذا الأمر موجه أيضا إلى الأطراف الخارجية مثل سوريا وإيران.

جاء ذلك في التقرير نصف السنوي الرابع الذي يرفعه أنان حول تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 الذي أقر في سبتمبر/أيلول 2004، وينص على رحيل القوات العسكرية والأمنية السورية من لبنان.


تغيير قواعد الاشتباك
من ناحية ثانية رفضت تل أبيب مطالب قائد قوات السلام الدولية المؤقتة بلبنان (يونيفيل) الجنرال آلان بيلغريني باستخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف "يبدو أنه من السهل باستمرار توجيه مطالب أخرى إلى إسرائيل ونحن نندد بذلك". وأضاف "قبل ثلاثة أسابيع، انسحبت قواتنا من لبنان وطبقنا هكذا الشق المهم المتعلق بنا بموجب قرار الأمم المتحدة 1701".

القوات الفرنسية تشكل الجزء الأكبر من قوات يونيفيل في لبنان (الفرنسية)
وذكر ريغيف أن لبنان لم يطبق ما هو مطلوب منه، مشيرا إلى أنه "لم يطلق بعد سراح جنديين إسرائيليين خطفهما حزب الله كما لم يتم بعد تفكيك البنى التحتية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني كما أن عمليات تزويد حزب الله بالسلاح مستمرة".

وكان الجنرال الفرنسي اقترح، خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس، أن تبدل المنظمة الدولية قواعد مهمتها بحيث يتاح لها استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.

وأوضح بيلغريني أن المنظمة الدولية تستند حاليا إلى وسائل دبلوماسية فقط لمحاولة وقف الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية. وقال "إذا كانت هذه الوسائل الدبلوماسية غير كافية فيمكن استخدام وسائل أخرى".

وأشار إلى أنه سيستخدم المدفعية المضادة للطائرات لحماية قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من المقاتلات الجوية الإسرائيلية التي تنتهك الأجواء اللبنانية.

وفي هذا الإطار طلب رئيس كتلة المستقبل في لبنان سعد الحريري من الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن يتدخل لدى إسرائيل لوقف انتهاكاتها للأجواء اللبنانية، وذلك خلال لقاء بينهما في باريس.

ترحيب بتصريحات بري
من ناحية ثانية رحب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، باقتراح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، البدء بحوار سلام مع إسرائيل.

وقال أولمرت للصحفيين بموسكو قبل عودته إلى إسرائيل "سأكون سعيدا جدا للقاء أي مسؤول رئيسي بالحكومة اللبنانية، كل مرة يتحدث فيها مسؤول عربي عن السلام يجب أن نرد عليه بالإيجاب، وفي هذه الحالة بالتحديد، إنه أمر بالغ الأهمية".

من ناحيتها اعتبرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أمس أن تصريحات بري هي دليل على أن الحرب على لبنان غيّرت قواعد اللعبة بهذا البلد.

وكان بري أعرب، في مقابلة صحفية، عن استعداده لكي يعمل شخصيا من أجل استئناف مبادرة السلام السعودية التي تبنتها القمة العربية ببيروت في مارس/آذار 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة