ارتفاع قتلى زلزال تشيلي   
الأحد 1431/3/15 هـ - الموافق 28/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:37 (مكة المكرمة)، 22:37 (غرينتش)
سيارات سقطت أثر انهيار جسر علوي بفعل الزلزال في سانتياغو (رويترز)

قال مسؤولون في خدمات الطوارئ في تشيلي إن إجمالي عدد القتلى في الزلزال القوي الذي هز البلاد فجر السبت ارتفع إلى 214 شخصا على الأقل، بينما وصلت أولى موجات تسونامي إلى ولاية هاواي الأميركية.
 
وضرب الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر فجر السبت منطقة كونسبسيون (317 كيلومترا جنوب غرب العاصمة التشيلية سانتياغو) وثاني أكبر مدن البلاد.
 
وقال مركز المسح الزلزالي الأميركي إن مركز الزلزال يقع على بعد تسعين كيلومترا جنوب شرق مدينة كونسبسيون وتبعته هزتان ارتداديتان واحدة بقوة 6.9 على بعد 210 كلم غرب مركز الزلزال والأخرى بقوة 5.5 قبالة ساحل فاباريسو (84 كيلومترا غرب سانتياغو).
 
لقطة تلفزيونية تظهر مبنى وهو يحترق في مدينة كونسبسيون (الفرنسية)
انهيار جسر

وفي العاصمة سانتياغو انهار جسر علوي كبير بعد الزلزال مما تسبب في سقوط السيارات من على الجسر، وصدرت تحذيرات من حدوث أمواج مد عاتية في كثير من المناطق المطلة على المحيط الهادي بما في ذلك ولاية هاواي الأميركية -التي وصلتها بالفعل أولى الموجات- واليابان وروسيا.
 
كما أغلق مطار العاصمة الدولي لمدة 24 ساعة على الأقل فيما دمر الزلزال ممرات للمشاة وتساقط الزجاج من الأبواب والنوافذ وأصيب عدد من المباني التاريخية في وسطها بأضرار بالغة وهرع سكانها مذعورين إلى الشوارع.
 
وكان رئيس تشيلي المنتخب سباستيان بينيرا قال أمس إن الزلزال أحدث دمارا كبيرا في البنى التحتية للبلاد. في حين دعت رئيسة تشيلي المنتهية ولايتها ميشيل باشليه مواطنيها إلى التزام الهدوء، وأكدت أن جزءا من البلاد بات يفتقر إلى الخدمات الأساسية.
 
كما أعلنت منطقة الزلزال ومنطقتين مجاورتين مناطق كوارث ودعت التشيليين إلى تجنب السفر في الظلام لتجنب وقوع خسائر إضافية.

تحذيرات عديدة صدرت من حدوث موجات تسونامي جديدة إثر الزلزال (الفرنسية)
موجات تسونامي

في هذه الأثناء أوضح مركز المسح الزلزالي الأميركي أن زلزالا بهذه القوة يمكنه إطلاق موجات تسونامي مدمرة قد تضرب في دقائق السواحل القريبة من مركزه كما يمكنها الوصول إلى الشواطئ الأبعد خلال ساعات.
 
وقال مركز رصد تسونامي في المحيط الهادي إن موجات تسونامي يبلغ ارتفاعها 2.34 مترا ضربت سواحل 11 مدينة وبلدة ساحلية في تشيلي.
 
وحذر مركز المسح الزلزالي للمحيط الهادي بالفعل من إمكانية تعرض تشيلي وبيرو وإكوادور إلى موجات تسونامي.
 
وأوضح المركز -ومقره في إكوادور- أن تلك الموجات قد تكون مدمرة على طول الشواطئ القريبة من مركز الزلزال ويمكن أن تهدد أيضا الأماكن البعيدة.
 
وحذرت وكالة المسح الزلزالي الياباني السبت من إمكانية أن ينتج عن زلزال تشيلي الجديد موجات مد زلزالي في مناطق واسعة من المحيط الهادي. كما أصدرت نيوزيلندا بدورها تحذيرا من تسونامي.
 
مبنى دمره الزلزال في منطقة سانتا كروز (الفرنسية)
مساعدات

وقد وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تقدم بلاده كافة المساعدات الممكنة للمنكوبين في تشيلي في حال طلبت سلطاتها المساعدة، مشيرا إلى وقوع مئات القتلى جراء الزلزال.
 
ودعا أوباما في بيان مقتضب ألقاه من البيت الأبيض، الأميركيين إلى توخي الحذر بشأن موجات تسونامي عاتية يتوقع أن تضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال الساعات القليلة المقبلة.

وقرر الاتحاد الأوروبي إرسال مبلغ ثلاثة ملايين يورو مساعدة عاجلة لتشيلي كما أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو واعدا بتقديم المزيد إذا تطلب الأمر.

من جهته تعهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير خارجيته ديفد ميليباند بتقديم بلادهما كل ما في وسعها لمساعدة الحكومة التشيلية والمنكوبين جراء الزلزال. كما تعهد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف بتقديم مساعدات لتشيلي.

يشار إلى أن تشيلي تقع على طول حزام رئيس من الزلازل، لذلك فهي معرضة للزلازل ولأمواج البحر العاتية بشكل متكرر.
 
وكانت تشيلي تعرضت عام 1960 لأقوى زلزال حتى الآن بلغت قوته 9.5 درجات مما أدى إلى مقتل 1655 شخصا في مدينة فالديفيا الساحلية وأرسل موجات تسونامي عبر المحيط الهادي وصلت إلى سواحل هاواي واليابان والفلبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة