قريع يستقيل وحماس تستعد لتشكيل الحكومة   
الخميس 1426/12/27 هـ - الموافق 26/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

استقالة قريع تأتي قبل ساعات من إعلان نتائج الانتخابات (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه قدم استقالته هو وحكومته، ودعا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتشكيل الحكومة الجديدة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية.

وقال قريع للصحافيين إنه أرسل استقالته إلى الرئيس محمود عباس ليتيح له تعيين رئيس وزراء جديد، مشددا على ضرورة احترام خيار الشعب والكتلة السياسية التي حصلت على الأغلبية عليها أن تشكل الحكومة.

وفي هذا الإطار قالت حماس إن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بحث مع الرئيس الفلسطيني نتائج الانتخابات.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه القيادي في حماس إسماعيل هنية "أن الحركة ستبدأ مشاورات في القريب العاجل" مع عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وباقي الفصائل الفلسطينية لتحديد صيغة تشكيل حكومة مقبلة.

ومع انتهاء عملية فرز الأصوات, أفادت لجنة الانتخابات المركزية بأن حماس تتقدم على حركة فتح وخصوصا في الدوائر، مؤكدا أنها أجلت الإعلان عن نتائج الانتخابات حتى مساء اليوم بعد أن كان مقررا إعلانها صباحا.

وكان قياديون في حماس توقعوا أن تشغل الحركة نحو 75 مقعدا في المجلس التشريعي المؤلف من 132 مقعدا لتنتهي بذلك هيمنة فتح التي كانت تشغل 62 من أصل 88 مقعدا في المجلس السابق المنتخب في 1996.

وأوضح المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن لائحة الحركة "لائحة التغيير والإصلاح" فازت بـ43 مقعدا على الأقل في الدوائر وأكثر من 45% من الأصوات في القوائم.

حماس أكدت أن التفاوض مع إسرائيل ليس على أجندتها (رويترز)
خيار المقاومة
وقال أبو زهري للصحفيين في غزة إن الحركة ستجري مشاورات مع الأحزاب السياسية الفلسطينية، لتحديد شكل الشراكة السياسية بينهم في المستقبل.

وأكد أن الحركة لن تتخلى عن المقاومة من ناحية وستسعى لإحداث تغيير وإصلاح على الساحة الفلسطينية من ناحية أخرى.

من جهته قال القيادي في الحركة مشير المصري إن الاعتراف بإسرائيل أو التفاوض معها ليس مطروحا على أجندة حماس، لكنه أكد استعداد الحركة للائتلاف مع الأحزاب السياسية الأخرى.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على هذه التطورات قال وزير الدفاع شاؤول موفاز إن كبار القادة الأمنيين الإسرائيليين اجتمعوا صباح اليوم لبحث تداعيات فوز حماس في الانتخابات.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت اجتماعا آخر مع وزراء حكومته والقادة الأمنيين في وقت لاحق اليوم لبحث الملف ذاته.

الموقف الأوروبي
نتائج الانتخابات الفلسطينية فاجئت الحكومات الغربية وغيرت حساباتها (الفرنسية)
من جهتها أعلنت المفوضية الأوروبية أنّ من الواضح أن حماس حصلت بالفعل على نسبة كبيرة جدا من الأصوات، مؤكدة أنها مع أيّ حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية لحلّ النزاع في الشرق الأوسط.

وقالت منسقة العلاقات الخارجية الأوروبية بنيتا فيريرو-فالدنر، الاتحاد الأوروبي سيبحث في مسألة حماس خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء يوم الاثنين المقبل في بروكسل.

وفي السياق حذرت الحكومة السويدية حماس من أنه عليها تغيير سياستها إذا أرادت التعاون مع الاتحاد الاوروبي والسويد خصوصا.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أكد قبل ذلك رفضه النقاش مع حركة حماس "طالما لم تتخل عن الرغبة في تدمير إسرائيل".

من جهته أكد الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك أن مجلس الوزراء الفلسطيني القادم يجب ألا يشمل أي طرف لا يلتزم بحق إسرائيل في العيش بسلام ولا ينبذ العنف والإرهاب. وقال الناطق إن هذين الشرطين لا يتوفران في حركة حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة