تلغراف: بريطانيا مستعدة لسحب قواتها من العراق نهاية الشهر   
السبت 1429/12/9 هـ - الموافق 6/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

البريطانيون يسعون لإبرام اتفاقية مع العراقيين تحميهم من ملاحقة القضاء العراقي (الفرنسية-أرشيف)

نسبت صحيفة ديلي تلغراف لوزير الدفاع البريطاني جون هاتون قوله إنه مستعد لسحب قوات بلاده من العراق بحلول نهاية الشهر الحالي ما لم تصادق الحكومة العراقية على اتفاقية جديدة تحصن الجنود البريطانيين الذين يطلقون النار دفاعا عن النفس من ملاحقة القضاء العراقي.

الصحيفة قالت إن المشادات القانونية التي دخلتها وزارة الدفاع البريطانية مع الحكومة العراقية تعني أن الوجود العسكري البريطاني في هذا البلد قد ينتهي قبل ما كان متوقعا.

ولا يخفي جون هاتون حسب الصحيفة- في اجتماعاته الخاصة غضبه واستياءه الشديد من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتلكئه في المصادقة على اتفاقية توفر للجنود البريطانية الحصانة القانونية بعد انتهاء فترة تفويضهم من طرف الأمم المتحدة منتصف ليلة اليوم الأخير من هذا الشهر.

ديلي تلغراف قالت إن المسؤولين البريطانيين في بغداد يخوضون محادثات مع الحكومة العراقية بهدف الحصول على تعهد عراقي ملزم قانونيا يؤكد أن الجنود البريطانيين لن يتعرضوا لملاحقة القضاء العراقي إن هم قتلوا شخصا دفاعا عن أنفسهم.

وتؤكد وزارة الدفاع البريطانية أنه حتى بدون اتفاقية جديدة ستظل الترتيبات القانونية السابقة توفر للجنود البريطانيين -في حالة خوضهم معارك مع مسلحين- بعض الحماية القانونية.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين اعترافهم بأن تلك الترتيبات لن توفر نفس الضمانات التي تمنحها اتفاقية ثنائية صريحة بين بغداد ولندن حول وضع القوات البريطانية بالعراق.

وحسب ديلي تلغراف فإن هاتون يرى أنه بدون مثل تلك الاتفاقية سيواجه الجنود البريطانيون احتمال ملاحقتهم من طرف القضاء العراقي إن هم قتلوا شخصا دفاعا عن النفس.

ومع استمرار هذه المفاوضات الشاقة, حذر هاتون من أنه لن يتردد في سحب قواته "لأنهم لا بد أن يحصلوا على الحماية وهذا ما لا يوفره لهم وضعهم الحالي".

ويتولى ثمانمائة جندي بريطاني من أصل أربعة آلاف مهام تدريبية وتعليمية خارج قاعدتهم المحصنة في البصرة, ونسبت الصحيفة لمصادر بوزارة الدفاع البريطانية قولها إن تلك النشاطات ستتوقف في غضون أسبوعين إن لم يتم الاتفاق, وفي حالة فشل المفاوضات سيلي ذلك انسحاب متسرع للقوات البريطانية.

وتؤكد وزارة الدفاع أن الانسحاب قد يكون مذلا ومشينا بعد ست سنوات في العراق, لكن هاتون يصر على أنه "ليس مستعدا للقبول بالحلول الوسط عندما يتعلق الأمر بسلامة جنوده".

وحسب الصحيفة فإن البريطانيين يحاولون جاهدين أن يحصلوا على اتفاقية مثيلة للتي حصل عليها الأميركيون, كما أنهم متشبثون بغض النظر عن نتائج المفاوضات مع العراقيين على "استخدام حقهم الطبيعي في الدفاع عن النفس" حسب المسؤولين في الوزارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة