شهيد قرب جنين والاحتلال يقتحم نابلس   
الثلاثاء 1425/4/11 هـ - الموافق 1/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال يعتقل فلسطينيا في بلدة بيت ساحور بالضفة الغربية (رويترز)

استشهد فلسطيني وجرح أربعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي في بلدة قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن نحو 20 آلية عسكرية اقتحمت البلدة حيث دارت مواجهات مع المواطنين قبل أن تفرض عليها حظرا للتجول.

وفي نابلس أفاد مراسل الجزيرة أن أكثر من 25 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في المدينة من عدة محاور مساء الثلاثاء وسط إطلاق نار كثيف, مشيرا إلى أن مواجهات تدور بين قوات الاحتلال والمواطنين.

من جهة أخرى جرح طفلان فلسطينيان -إصابات أحدهما خطيرة- في حي تل السلطان برفح نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على مدرسة ابتدائية مسائية التابعة لوكالة الغوث (الأونروا) في الحي. وكانت قوات الاحتلال أطلقت نيرانها باتجاه عيادة تابعة للوكالة, فأصابت امرأة حاملا بجروح في وجهها.

كما وقع انفجار قوي مساء الثلاثاء في رفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، وأعلنت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن الانفجار الذي لم يحدد مصدره لم يوقع إصابات. وتسير قوات الاحتلال دوريات على طول الحدود مع مصر في الممر المعروف باسم ممر فيلادلفيا.

وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين أمنيين فلسطينيين أن قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية اللواء إسماعيل جابر المعروف باسم الحاج إسماعيل، قدم استقالته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأوضح المسؤولون أن اللواء إسماعيل برر قراره بعجز الأجهزة الأمنية عن وضع حد لحال الفوضى وانعدام الأمن في الضفة الغربية. ولم يتسن تأكيد نبأ الاستقالة لدى السلطة الفلسطينية.

ومنذ انطلاقة انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 تراجع دور قوى الأمن الفلسطينية -ولا سيما في الضفة الغربية- بسبب مواصلة إسرائيل احتلالها للمدن والبلدات الفلسطينية واعتبارها منطقة مستباحة تتوغل فيها وتجتاحها متى شاءت.

المبادرة المصرية
ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية بينما يشهد الجانب السياسي تحركات بشأن انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة. وقال الرئيس الفلسطيني إنه ينتظر إعلان إسرائيل موقفها من المبادرة المصرية لتحريك مفاوضات السلام.

عرفات ينتظر إعلان إسرائيل
موقفها من المبادرة المصرية (الفرنسية)

من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن المبادرة الأمنية المصرية بشأن قطاع غزة أصبحت في مراحلها النهائية.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن القاهرة مستعدة لإرسال ما بين 150 و200 خبير أمني إلى غزة ولمدة ستة أشهر لتدريب قوة أمنية فلسطينية.

وأوضحت الوكالة أن الخبراء المصريين بالتعاون مع خبراء أوروبيين سيعيدون بناء مراكز الشرطة والسجون في غزة, ويمدون قوات الأمن الفلسطينية بمعدات لاسلكية وعربات وأسلحة خفيفة.

وكشفت أن الإسرائيليين والفلسطينيين وافقوا على مبادرة مصرية تنص على وقف أعمال العنف وإعادة تحريك مفاوضات السلام وعقد لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي.

وكان مكتب أرييل شارون قد أعلن أن الرئيس المصري حسني مبارك أعرب هاتفيا عن تأييده لخطة رئيس الحكومة الإسرائيلية للانسحاب من غزة. وسيوفد شارون وزير خارجيته سيلفان شالوم إلى مصر في الأيام القادمة لمتابعة المباحثات، وأكدت مصر رسميا الزيارة.

وقال موشي ديفي الناطق باسم شالوم إن موفد الحكومة الإسرائيلية سيطلع الرئيس المصري على آخر التطورات في إسرائيل بشأن خطة الانسحاب الأحادي الجانب وعلى مراحل من قطاع غزة التي لم تحصل على الضوء الأخضر من الحكومة حتى الآن ولقيت معارضة أغلبية الوزراء ومن بينهم شالوم.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن إسرائيل أبدت استعدادا لتعديل ملحق معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية (المبرمة عام 1979) الخاص بنوعية القوات المصرية على الحدود مع قطاع غزة، حتى تتمكن مصر من نشر قوات أكثر فاعلية من حرس الحدود الموجودين حاليا وضمان أمن الحدود بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة