اتفاق مكة لم يحقق شيئا إلا وقف الاقتتال   
السبت 1428/1/23 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)

شككت معظم الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت في قدرة "اتفاق مكة" على إحداث تقدم على المسار الإسرائيلي رغم أنه قد ينجح على المستوى الداخلي، ورحبت بتقرير البنتاغون حول انتفاء الصلة بين العراق والقاعدة، معرجة على تورط إيران في العراق.

"
أي حكومة وحدة فلسطينية لا تتحد حول الاعتراف بإسرائيل ستبقى محل شك في عيون بعض الدول التي تملك القدرة أكثر من غيرها على دعم الشعب الفلسطيني
"
لوس أنجلوس تايمز
اتفاق مكة
عن اتفاق مكة الذي تم التوصل إليه بين حركتي فتح وحماس في المملكة العربية السعودية، قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن هذا الاتفاق ربما ينهي الاقتتال الداخلي في غزة، ولكنه قد لا يحدث تقدما مع إسرائيل.

ومضت تقول إن الهدف الفوري من الاتفاق هو وضع حد للاقتتال الذي حصد أكثر من 90 شخصا الشهرين الماضيين، مضيفة أنه إذا ما تحقق ذلك سيمنع الاتفاق على أقل تقدير نشوب حرب أهلية أخرى في الشرق الأوسط، وسط آمال سعودية بإقصاء حماس عن أي تحالف مع إيران.

وشككت الصحيفة في قدرة هذا الاتفاق على تحقيق تقدم على مسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي، لأن الهدف الرئيسي منه هو وقف سفك الدماء في أوساط الفلسطينيين لا سيما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يبد إصرارا على اعتراف حماس بإسرائيل أو نبذ العنف واحترام القرارات الأممية والاتفاقيات السابقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

وتابعت أن الاتفاق قد تسبب بإرباك السياسة الأميركية نحو الشرق الأوسط المتربكة أصلا، مشيرة إلى أن إدارة بوش الرافضة لقبول الاتفاق الفلسطيني والمترددة في مهاجمة الحليف السعودي الذي تعتمد عليه في حربها ضد إيران تبنت موقف الصقور القاضي بـ"ننتظر ونرى".

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز ففي افتتاحية تحت عنوان استفهامي "هل سيتخذ الفلسطينيون الخطوة الثانية؟" تقول إن الاتفاق بين التيارات الفلسطينية محل ترحيب رغم أنه لم ينجز شيئا سوى وضع حد للاقتتال الفلسطيني الداخلي في قطاع غزة، ولكن على حماس أن تقبل بحق إسرائيل في الوجود.

وقالت إن "احترام" حماس للاتفاقيات السابقة أو قبولها بوثيقة الأسرى لا يعتبر كافيا، مضيفة أن أي حكومة وحدة فلسطينية لا تتحد حول الاعتراف بإسرائيل ستبقى محل شك في عيون بعض الدول التي تملك القدرة أكثر من غيرها على دعم الشعب الفلسطيني.

زيف بوش وفريقه
تعليقا على تقرير أميركي يظهر زيف المعلومات التي ربطت بين العراق وتنظيم القاعدة، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "ورشة لبناء الحرب" إن المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أقر أخيرا بأن وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد اختلق الصلة بين العراق والقاعدة لتبرير حرب لا يمكن تبريرها.

وقالت الصحيفة إن هذا التقرير شاهدا آخر على أن إدارة الرئيس جورج بوش ضللت الأميركيين مرارا وبشكل متعمد بشأن المعلومات المتعلقة بالعراق.

واعتبرت تقرير البنتاغون خطوة ضمن سلسلة من الجهود التي تأخرت للكشف عن كيفية تطويع المعلومات بشأن العراق بشكل سيئ ومن قام بذلك، مشيرة إلى أن ذلك العمل كان ينبغي أن ينجز قبل انتخابات 2004.

تورط إيران في العراق
"
معظم الأسلحة الفتاكة التي تستهدف الجنود الأميركيين في العراق أسطوانات متفجرة أكدت المخابرات الأميركية أنها جاءت من إيران
"
نيويورك تايمز
وفي موضوع ذي صلة قالت نيويورك تايمز إن معظم الأسلحة الفتاكة التي تستهدف الجنود الأميركيين في العراق أسطوانات متفجرة أكدت المخابرات الأميركية أنها جاءت من إيران.

وقالت الصحيفة إن هذا التأكيد على الدور الإيراني في تزويد المليشيات الشيعية بالأسلحة يعكس التوافق الواسع بين مختلف وكالات المخابرات الأميركية، رغم أن المسؤولين يقرون بأن الصورة غير متوفرة بشكل كامل.

وأشارت الصحيفة إلى أن صلة إيران بما يجري في العراق التي توصلت إليها المخابرات الأميركية قامت على عدة عوامل منها تحليل للعتاد الذي تم الاستيلاء عليه، وفحص الأنقاض التي تنجم عن الانفجار، فضلا عن معلومات استخبارية عن تدريب المليشيات الشيعية في إيران والعراق على أيدي حرس الثورة الإيراني ومليشيات حزب الله التي تعمل هناك بأوامر إيرانية.

ورجحت الصحيفة أن تكشف إدارة بوش نهاية هذا الأسبوع عن المعلومات التي تؤكد التورط الإيراني في العراق، بما في ذلك معلومات انتزعت من إيرانيين وعراقيين اعتقلوا في الغارات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مكتبا إيرانيا في أربيل وموقع آخر في بغداد.

وتشتمل المعلومات أيضا على تقرير عن استجواب قام به الأميركيون إثر الغارات التي نفذوها، يشير إلى أن أموالا ومكونات أسلحة كانت تجلب إلى العراق في سيارات نقل كبيرة ليلا إلى العراق من الحدود الإيرانية، مستشهدا بأن أحد المعتقلين أكد أن إيرانيا زوده بقنبلتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة