أميركيون اغتصبوا تونسية قبل اغتصاب العراقية بستين عاما   
الجمعة 1427/6/11 هـ - الموافق 7/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)

خال الضحية العراقية كشف عن الجريمة
كشفت صحيفة الصباح التونسية المستقلة النّقاب اليوم عن أن عددا من الجنود الأميركيين ارتكبوا جريمة اغتصاب بحق فتاة تونسية عام 1943, تشابه تلك التي قام بها جنود أميركيون بحق العراقية عبير قاسم الجنابي جنوب بغداد في مارس/آذار الماضي.

 

ونقلت الصحيفة عن وثيقة تاريخية، أٍن جريمة تشبه اٍلى حدّ كبير جريمة المحمودية، شهدتها تونس قبل أكثر من 60 عاما عندما دخلت القوات الأميركية والبريطانية تونس لتحريرها من القوات النّازية والفاشية.

 

وأوضحت الصحيفة نقلا عن الوثيقة أن ثلاثة جنود من القوات الأميركية أقدموا في الليلة الفاصلة بين يومي 26 و27 يونيو/حزيران من عام 1943 في منطقة الوطن القبلي شرق تونس العاصمة, على اغتصاب فتاة تونسية لا يزيد عمرها عن 16 عاما على مرأى ومسمع والدها. 

 

ومضت الصحيفة قائلة إن الجنود الأميركيين لم يكتفوا بهذه الجريمة واٍنما "عمدوا اٍلى اٍرغام والد الفتاة المغتصَبة على الاصطفاف مع تونسي آخر وشيخ يبلغ عمره حوالي سبعين عاما، حيث أجهز أحدهم على الجميع بزخّات من رشّاشه بكلّ برودة دم".

 

ومرت الجريمة "بصمتٍ حينئذ بالنظر إلى ظروف الحرب العالمية، ليصبح بذلك المشهد التونسي عام 1943 هو ذاته المشهد العراقي منذ عام 2003, بمعنى أن الجلاّد هو الجلاّد والضحيّة هي الضحيّة". 

 

وأشارت اٍلى أن "القوات الحليفة ورافعة لواء الديمقراطية ارتكبت مجازر بحقّ التونسيين وقامت بتصفيات جسدية بالجملة دون محاكمة ودون محاسبة

بحقّهم كالذي حدث في منطقة "قفصة"، لتتشابه بذلك تسميات تلك الفترة والفترة الحالية".

  

وكان الجندي الأميركي السابق ستيفن غرين (21 عاما) المتّهم بارتكاب جريمة المحمودية في مارس/آذار الماضي، قد مثل أمس أمام محكمة أميركية اتحادية، واعتبر أنه غير مذنب في قضية اغتصاب الفتاة العراقية عبير قاسم الجنابي، وقتلها مع أفراد أسرتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة