نقد بالأردن لموقف الحكومة من الأسرى   
الأحد 18/10/1431 هـ - الموافق 26/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
أهالي الأسرى انتقدوا بشدة ما وصفوه "نسيان الحكومة الأردنية لقضية أبنائهم" (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
أدانت اللجنة الوطنية للأسرى والمعتقلين الأردنية في بيان لها الممارسات الإسرائيلية تجاه الأسرى الأردنيين، كما انتقدت موقف الحكومة الأردنية من قضيتهم، وذلك في اعتصام نفذه السبت أهالي الأسرى ومتضامنون من نقابات وأحزاب عدة.
 
وطالبت اللجنة "المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالضغط على الكيان الصهيوني لإلزامه بمعاملة الأسرى حسب الاتفاقيات الدولية، داعية قوى المقاومة وجميع القوى الحية إلى التحرك من أجل قضية الأسرى عامة.
 
وأكدت اللجنة على موقفها بمقاطعة الحكومة الأردنية الحالية التي اتهمتها "بزيادة عدد الأسرى الأردنيين من خلال تسليم مواطن أردني للكيان الصهيوني بدلا من القيام بمسؤولياتها تجاه هذه القضية الوطنية الهامة".
 
وكانت اللجنة والنقابات المهنية الأردنية قد اتهمت في يوليو/تموز الماضي الحكومة الأردنية بتسليم المواطن سامر البرق لقوات الاحتلال الإسرائيلي بعدما اعتقلته في سجن المخابرات العامة لمدة ثلاثة أشهر.
 
ونفت الحكومة الأردنية تسليمها البرق لقوات الاحتلال، وقالت حينها إنها سلمته للسلطة الفلسطينية بعدما طبقت عليه تعليمات فك الارتباط، حيث تم سحب الجنسية الأردنية منه ومنحه جواز سفر أردني مؤقت.
 
لكن والد البرق المقيم في الضفة الغربية أكد للجزيرة نت أن نجله معتقل لدى المخابرات الإسرائيلية، وأنه عرض على محكمة عسكرية إسرائيلية بعد تسليمه من الأردن بأيام.
 
أبو السكر: الأسرى هم المدافعون
عن كرامة الأمة وشرفها (الجزيرة نت)
إضراب

وفي فعاليات لإظهار الدعم والتضامن مع الأسرى، نفذ العشرات من أهالي الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية ومتضامنون من نقابات وأحزاب أردنية السبت، إضرابا عن الطعام مؤازرة للأسرى الذين بدؤوا إضرابا عن الطعام في سجون الاحتلال.
 
واعتصم المضربون عن الطعام من الأهالي والمؤسسات والهيئات الداعمة لهم أمام مجمع النقابات المهنية في عمان، وانتقدوا بشدة ما وصفوه "بنسيان الحكومة الأردنية لقضية أبنائهم".
 
وبحسب اللجنة الوطنية للأسرى والمعتقلين التي دعت للإضراب والاعتصام، فإن فعاليتها هذه جاءت بهدف لفت الأنظار إلى المعاناة المستمرة لأكثر من ثمانية آلاف أسير في سجون العدو الصهيوني، خاصة أنه يتزامن مع "الإضراب التحذيري" الذي قرر الأسرى تنفيذه السبت.
 
وأحرق المعتصمون العلم الإسرائيلي في نهاية الاعتصام، في حين أعلنت لجنة الأسرى عن تبرع مواطن أردني بحافلة لجمعية "واعد" للأسرى في قطاع غزة، وقالت إن الحافلة سترافق قافلة "شريان الحياة 5" التي بدأت رحلتها نحو القطاع الأسبوع الماضي بقيادة السياسي البريطاني جورج غالاوي.
 
وأعلنت اللجنة عن عقد "مؤتمر وطني حول الأسرى الأردنيين" الشهر القادم في عمان، كما أعلنت مشاركتها في الإعداد للملتقى الدولي العربي لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال والذي سيعقد في الجزائر خلال يناير/كانون الثاني القادم.
 
ويبلغ عدد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية 28 أسيرا، إضافة إلى 29 مفقودا بعضهم من جنود الجيش الأردني الذين فقدوا بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967.
 
عبيدات: الحكومات العربية ليست مؤهلة
لحمل قضية الأسرى (الجزيرة نت)
رسالة للعدو

وقد انتقد نقيب المهندسين الأردنيين عبد الله عبيدات موقف السلطة الفلسطينية والحكومات التي قال إنها تعمل على إحباط صفقة تبادل الأسرى التي تعمل قوى المقاومة على إنجازها.
 
كما انتقد الحكومة الأردنية "لمساهمتها في زيادة عدد الأسرى الأردنيين في سجون العدو"، واعتبر أن الحكومات العربية ليست مؤهلة لحمل قضية الأسرى، وناشد قوى المقاومة العمل المستمر لتحريرهم.
 
من جهته قال مقرر اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين في السجون الإسرائيلية المهندس ميسرة ملص للجزيرة نت إن الاعتصام يوجه رسالة إلى الأسرى في سجون العدو بأنهم ليسوا وحدهم، وأن أهاليهم والنقابات والأحزاب ومؤسسات حقوق الإنسان الأردنية تقف إلى جانب قضيتهم.
 
واعتبر أن اللجنة باقية على موقفها من مقاطعة الحكومة الأردنية "التي ساهمت بزيادة عدد الأسرى الأردنيين في سجون العدو"، وزاد أن "اللجنة الوطنية وأهالي الأسرى لا يراهنون إلا على ما تقوم به قوى المقاومة من عمليات لتحرير الأسرى.
 
وقال رئيس "لجنة الأسرى الأردنيين في سجون العدو الصهيوني" في جبهة العمل الإسلامي المهندس علي أبو السكر إن الأسرى "ليسوا أرقاما وإنما هم المدافعون عن كرامة الأمة وشرفها، وهم شخوص كأشخاصنا ولهم عائلات وأطفال يعانون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة