جدل جديد حول مقتل مدنيين بأفغانستان وكندا تؤكد انسحابها   
الثلاثاء 1429/11/13 هـ - الموافق 11/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:55 (مكة المكرمة)، 22:55 (غرينتش)
إحدى المركبات الثلاث التي تعرضت لهجوم قوات التحالف في ولاية خوست (رويترز)

أكد حاكم ولاية أفغانية اليوم أن قوات التحالف قتلت 14 حارسا أمنيا أفغانيا، في حين قال الجيش الأميركي إن القتلى مسلحون مشتبه بهم. في الأثناء تصل وزيرة الدفاع الإسبانية أفغانستان لمرافقة جثتي جنديين إسبانيين قتلا في هجوم انتحاري الأحد، بينما أكدت كندا إصرارها على سحب قواتها من أفغانستان بحلول عام 2011.
 
فقد أكد حاكم ولاية هرات بشرق أفغانستان أرسالا جمال اليوم أن 14 حارس أمن يعملون لشركة بناء قتلوا مساء الأحد في اشتباك مسلح مع قوات التحاف شاركت فيه مروحية عسكرية.
 
ورفض جمال مزاعم قوات التحالف بأن القتلى مسلحون مناهضون للحكومة، وقال "لم يبق أحد منهم حيا ليروي ما حدث، لكن ما أعرفه أنهم ليسوا من طالبان وهم حراس أمن يعملون من أجل 250 دولارا شهريا".
 
كما ذكر مواطنون محليون أنهم شاهدوا الرجال في المركبات الثلاث التي دمرت كليا بعد الاشتباكات "يرفعون أياديهم في إشارة تدل على الاستسلام قبل أن تطلق قوات التحالف عليهم النيران".
 
من جهته يزعم الجيش الأميركي أن المركبات كانت تقل مسلحين مشتبه فيهم وأنهم بادروا لإطلاق النار عندما أوقفتهم قوات التحالف التي تصدت لهم بالاستعانة بمروحية عسكرية كانت تراقب الموقف.
 
وتتعرض واشنطن لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع عدد القتلى المدنيين في العمليات العسكرية التي تشنها مع قوات التحالف ضد المسلحين، وكان آخرها اعتراف القوات الأميركية بمقتل 33 مدنيا على الأقل في غارة جوية قبل أسبوع أصابت حفل زفاف.
 
25 جنديا إسبانيا قتلوا في أفغانستان
منذ دخول قوات التحالف للبلاد (رويترز-أرشيف)
الجنود الأجانب
من ناحية أخرى تصل الوزيرة الإسبانية كارمي تشاكون أفغانستان اليوم بصحبة رئيس أركان الجيش الفريق الأول خوسيه خوليو ردوريجث كي ترافق جثتي جنديين قتلا في هجوم انتحاري أمس في ولاية هرات غربي أفغانستان، كما ستتابع كذلك حالة أربعة جنود إسبان أصيبوا أيضا في الهجوم أحدهم حالته خطيرة.
 
وبمقتل الجنديين ارتفع إلى 25 عدد قتلى الجنود الإسبان منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للأراضي الأفغانية.
 
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الكندي لورانس كانون في مقابلة مع التلفزيون الكندي أن بلاده ستسحب قواتها من أفغانستان رغم ترحيبها بموقف الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي تعهد بزيادة القوات الأميركية في أفغانستان ودعا إلى التزام مشابه من قبل أوروبا وحلف شمال الأطلسي.
 
ولكندا نحو 2500 جندي في أفغانستان قتل منهم منذ العام 2002 نحو 97 فردا على الأقل. كما قتل أكثر من ألف جندي من القوات الأجنبية منذ الإطاحة بحكومة طالبان أواخر عام 2001 بعد أن صعدت طالبان من هجماتها عليهم في الفترة الأخيرة.
 
كرازي يتعرض لضغوط غربية من أجل حزم أكثر مع إدارته (الفرنسية-أرشيف)
إقالة
في إطار آخر أقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم وزير المواصلات حميد الله قدري في اجتماع لمجلس الوزراء نتيجة "للإهمال في الواجب وأنشطة مشبوهة"، حسب البيان الذي أصدره مكتب كرزاي.
 
وأمر كرزاي مكتب المدعي العام بالتحقيق في شبهة تلقي الوزير مكاسب مالية عبر عقود وقعها لنقل 30 ألف حاج أفغاني إلى مكة لأداء فريضة الحج وحجز مساكن لهم.
 
وتعتبر هذه أول مرة يقيل فيها كرزاي وزيرا على شبهة فساد بهذه السرعة، حيث يقول مراقبون إن حلفاءه الغربيين يضغطون عليه من أجل أن يكون أكثر حزما مع إدارته التي تواجه مزاعم بالفساد وتلقي الرشى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة