حان الوقت للانسحاب من العراق   
الاثنين 1427/3/5 هـ - الموافق 3/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)

المأزق السياسي والأمني في العراق وما يصاحبه من اشمئزاز البريطانيين من استمرار وجود قواتهم هناك ومحاولات رايس وسترو إقناع العراقيين بتسريع تشكيل حكومتهم هي أهم ما غطته الصحف البريطانية التي تحدثت أيضا عن مغزى تجريب إيران في مناوراتها أمس صاروخا سريعا تحت الماء.

"
معارضة الحرب على العراق تفاقمت في ظل انتشار الفوضى في شوارع بغداد وتنامي التمرد واتساع رقعة العنف الطائفي فضلا عن فشل قوات التحالف في وقف العنف أو إعادة بناء العراق
"
لاغارديا/ديلي تلغراف


حان الوقت للانسحاب من العراق
تحت هذا العنوان كتب آنتون لاغارديا المحرر السياسي لصحيفة ديلي تلغراف تعليقا قال فيه إن الشعب البريطاني لم يعد -بعد ثلاث سنوات من غزو العراق- يرى أن وجود قواته هناك يخدم أي هدف.

وأشار لاغارديا إلى أنه للمرة الأولى منذ ذلك الغزو بدأت أغلبية معتبرة من البريطانيين تطالب بسحب القوات البريطانية, إما فورا أو بعد 12 شهرا من الآن بغض النظر عن الظروف على الأرض.

وأورد المعلق نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف بالتعاون مع ديلي تلغراف -نشرت نتائجه اليوم- أظهر أن معارضة الحرب وصلت أوجها منذ غزو العراق عام 2003, حيث طالب 24% من البريطانيين بسحب قواتهم فورا, بينما قال 31% منهم إنهم يودون أن تنسحب تلك القوات خلال 12 شهرا من الآن.

وعلق لاغارديا على ذلك بقوله إن معارضة الحرب تفاقمت في ظل انتشار الفوضى في شوارع بغداد وتنامي التمرد واتساع رقعة العنف الطائفي, فضلا عن فشل قوات التحالف في وقف العنف أو إعادة بناء العراق.

وأضاف أن الشلل الذي انتاب العملية السياسية في العراق, منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة والذي عكسه فشل الفرقاء العراقيين في تشكيل حكومتهم بعد أربعة أشهر من الشد والجذب, زاد الطينة بلة.

ولاحظ لاغارديا كذلك أن هذا الاستطلاع أظهر أن الرأي العام بدأ يشك أكثر فأكثر في المبرر القائل بأن أي انسحاب من العراق سيمثل انتصارا كبيرا للإرهاب العالمي.

وتحت عنوان "علينا أن ننسحب من العراق عاجلا لا آجلا" اعتبرت ديلي تلغراف في افتتاحيتها السنوات الثلاث التي مرت على الغزو, مدة أكثر مما يلزم لتدريب جيل من مجندي الشرطة والجيش العراقيين.

وأضافت أن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو هل قواتنا تعمل الآن على احتواء صراع أهلي واقع لا محالة, أم أنها إنما تفاقم التمرد باستمرار وجودها؟

مأزق بغداد
تحت هذا العنوان قالت صحيفة تايمز إن الزيارة المشتركة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو لبغداد جاءت في ظل وصول مفاوضات تشكيل حكومة دائمة في العراق إلى طريق مسدود.

واعتبرت الصحيفة أن المشكلة الحقيقية في هذه المسألة هي شخص إبراهيم الجعفري الذي يصر على أن يحتفظ برئاسته للوزراء رغم معارضة الأكراد والسنة لذلك وشكوك الأميركيين في مهاراته السياسية وطبيعة الصفقة التي أبرمها مع مقتدى الصدر لكسب تأييد مناصريه في البرلمان.

واعتبرت الصحيفة أن تنحي الجعفري وتعيين شخص أقل إثارة للجدل لهذا المنصب سيجعل العراق يأخذ كل مستقبله بيده.

وفي هذا الإطار نسبت صحيفة غارديان إلى تقارير اعتمدت على تقييمات أمنية واستخبارية تأكيدها أن الحرب على العراق ساهمت في تشدد المجموعة التي نفذت هجمات لندن العام الماضي وأنها ستظل تزيد من التطرف بين المسلمين البريطانيين.

"
إيران ليست العراق, وأدرك أن ذلك هو ما يختلج في صدور الناس, والظروف مختلفة, لكن رئيس الولايات المتحدة لم يستبعد أي خيار
"
رايس/غارديان
رسالة إيران
تحت عنوان "إيران تطلق صاروخا من تحت الماء على المفاوضات النووية" اعتبر مراسل غارديان في إيران روبرت تيت أن إطلاق إيران صاروخا تحت الماء تقول إنه الأسرع في العالم قد زاد الرهانات المتعلقة ببرنامجها النووي المثير للجدل.

وقال تيت إن هذه رسالة أخرى ترسلها إيران إلى الدول الغربية بعد أن ذكرت يوم الجمعة الماضي أنها جربت خلال مناوراتها العسكرية الجديدة في الخليج صاروخا يستطيع مهاجمة أهداف متعددة في نفس الوقت, ولا يمكن للرادارات اكتشافه.

ونقل المراسل تأكيد رايس أن الولايات المتحدة مصممة على حل مشكلة النووي الإيراني بطريقة سلمية, وقولها "إيران ليست العراق, وأدرك أن ذلك هو ما يختلج في صدور الناس, والظروف مختلفة, لكن رئيس الولايات المتحدة لم يستبعد أي خيار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة