خيبة أمل أممية تجاه ضآلة العرض الفرنسي لدعم يونيفيل   
الجمعة 1427/7/23 هـ - الموافق 18/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

آليات الجيش اللبناني تعبر صور في طريقها إلى الناقورة حيث مقر القوات الأممية (الأوروبية)

أعربت الأمم المتحدة عن خيبة أملها بسبب العرض الفرنسي الضئيل للمشاركة بمائتي جندي فقط في القوة الدولية المزمع نشرها في جنوب لبنان بموجب القرار 1701. لكن مارك مالوك براون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة أشار إلى أن باريس لم تقل على الأرجح بعد كلمتها الأخيرة.

وكانت باريس أعلنت استعدادها لقيادة القوة لكنها اشترطت وجود تفويض واضح لها مع ضمانات لسلامة الجنود.

وأبلغ الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في اتصال هاتفي أن فرنسا مستعدة للإبقاء على قوتها الجوية والبحرية قبالة الشواطئ اللبنانية لتقديم الدعم لقوات الأمم المتحدة "يونيفيل".

وقد تلقت الأمم المتحدة عروضا للمساهمة في القوة خلال اجتماع في نيويورك أمس استمر نحو ثلاث ساعات بين خبراء المنظمة ومندوبي 49 دولة. وأوضح براون أن بعض الدول قدمت عروضا محددة بينما طرحت دول أخرى شروطا للمشاركة أما الثلث الأخير فأبدى كثيرا من الحذر.

وبحسب المصادر الأممية عرضت بنغلاديش إرسال كتيبتين آليتين ووعدت إندونيسيا بإرسال كتيبة مشاة مدرعة وسرية من سلاح المهندسين بينما عرض كل من ماليزيا ونيبال تقديم كتيبة آليات والدانمارك سفينتين حربيتين. أما إيطاليا وإسبانيا ومصر والمغرب وبلجيكا فأعلنت أنها تدرس الوضع قبل اتخاذ أي تعهد.

من جهته أعلن مندوب ألمانيا لدى الأمم المتحدة توماس ماتوسيك استعداد بلاده لإرسال سفن بحرية قادرة على مراقبة كامل السواحل اللبنانية لمنع تهريب الأسلحة.

وأكدت مستشارة ألمانيا أنغيلا ميركل في مؤتمر صحفي أمس ببرلين رفض حكومتها المشاركة بقوات برية لكنها ستساهم بوسائل إمداد وتموين ومهام نقل جوي واستطلاع. وأوضحت أن كل ذلك يبقى مشروطا بتحديد قواعد واضحة للمشاركة وموافقة البرلمان.

يونيفيل تنتشر على الحدود في انتظار الدعم (الجزيرة-أرشيف)

طبيعة المهمة
وتواصل الدول المعنية المشاورات داخل الأمم المتحدة بشأن الضوابط التي ستحكم المشاركة. وأقر مالوك براون بأن هناك الكثير من العمل في الأيام المقبلة لتنفيذ الخطة التي تقضي بنشر 3500 جندي خلال عشرة أيام. وقال إنها قوة جيدة التجهيز ولكنها غير "هجومية.

وأضاف أن المنظمة الدولية تقترح قواعد التزام تتضمن استخدام القوة لمنع استعمال المنطقة المقررة لانتشار يونيفيل لأغراض "عدائية" ولمساعدة الحكومة اللبنانية على ضمان أمن حدودها.

وقال إن "يونيفيل ستكون هناك لإرساء السلام في حين يجري العمل على حل سياسي طويل الأمد"، مضيفا أن الحل لإنهاء هذا النزاع "ليس عسكريا بل سياسيا".

انتشار وإعمار
على الأرض واصل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب حيث تمركز جنود اللواء العاشر في الخيام أبرز بلدات القطاع الشرقي. واتخذت شاحنات وناقلات جند مواقع في مدرسة الخيام التي حاول الجيش الإسرائيلي عبثا ومرات عدة دخولها وشهدت قصفا عنيفا ومواجهات ضارية مع مقاتلي حزب الله.

وتقوم ثلاثة ألوية بعملية الانتشار انطلاقا من ثلاثة محاور في انتظار تعزيزات القوة الأممية لتنسيق الترتيبات على طول الخط الأزرق.

سكان الجنوب عادوا ليجدوا دمارا شاملا (رويترز)

من جهة أخرى قال مصدر حكومي لبناني إن إسرائيل رفعت الحصار عن مطار بيروت الدولي جزئيا بعد اتصالات أجراها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مع الأمم المتحدة. وتتولى المنظمة الدولية مهمة الحصول على الموافقة الإسرائيلية للسماح بهبوط الطائرات التجارية في المطار.

في هذه الأثناء يحاول سكان القرى الجنوبية العمل سريعا على إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية، فقد تم تشكيل لجان عمل تطوعي تحاول بقدر الإمكانات إصلاح من شبكات طرق ومنازل والمحال تجارية.

وجرت في مدينة صور صباح اليوم عملية استعادة جثث ضحايا القصف والمجازر من مقبرة جماعية ليتمكن ذووهم من تشييعهم ودفنهم في مقابرهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة