في تونس.. النساء يسيطرن على 31% من مقاعد البرلمان   
الأحد 1436/1/10 هـ - الموافق 2/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

خميس بن بريك-تونس

ارتفع عدد النائبات التونسيات اللاتي انتخبن للبرلمان الجديد بشكل ملحوظ وذلك مقارنة بانتخابات عام 2011، لكن ذلك لم يمنع بعض النائبات من اعتبار أن المشاركة السياسية للمرأة تبقى دون المستوى المأمول.

وحسب إحصاءات هيئة الانتخابات، فإن تمثيل المرأة في مجلس نواب الشعب (البرلمان) بلغت حوالي 31% من إجمالي 217 نائبا، في حين لم تتجاوز هذه النسبة في المجلس التأسيسي السابق 29%.

وتحتل حركة نداء تونس -التي حصدت 85 مقعدا في الانتخابات البرلمانية- المركز الأول من حيث عدد النائبات اللاتي بلغ عددهن 35 نائبة، بينما يبلغ حضور نائبات حركة النهضة الفائزة بالمركز الثاني (69 مقعدا) 28 امرأة.

أما حزب الاتحاد الوطني الحر (ليبرالي) وائتلاف الجبهة الشعبية (يساري) -اللذان حلا في المركزين الثالث والرابع على التوالي في الانتخابات التشريعية- فقد حصلت نائبات كل منهما على مقعدين.

حميدة: نسبة النائبات بالبرلمان ستكون أكبر لو تم اعتماد مبدأ التناصف العمودي (الجزيرة)

التناصف العمودي
وبشأن تقييمها لمشاركة المرأة في البرلمان تقول النائبة عن حركة نداء تونس بشرى بالحاج حميدة إن هناك تطورا في عدد النائبات مقارنة بالبرلمان السابق، وعزت ذلك إلى اعتماد مبدأ التناصف الأفقي بقانون الانتخابات.

لكنها تؤكد للجزيرة نت أن نسبة النائبات بالبرلمان ستكون أكبر لو تم اعتماد مبدأ التناصف العمودي أو فرض حصة محددة للنساء بالبرلمان على غرار ما تقوم به بعض البلدان الديمقراطية في الغرب.

من جهتها، توضح النائبة عن حركة النهضة كلثوم بدر الدين أن عدم التصديق على قانون التناصف العمودي الذي يفرض التناوب بين الرجل والمرأة على ترؤس القوائم الانتخابية كان سببا في عدم اكتساح المرأة للبرلمان.

وأشارت -في حديث للجزيرة نت- إلى أن العديد من الأحزاب التقدمية رفضت إقرار مبدأ التناصف العمودي في المجلس التأسيسي بدعوى أنها لا تملك ضمن كوادرها الحزبية في بعض الجهات شخصيات نسائية قادرة على ترؤس قوائم انتخابية.

 بدر الدين تأمل بأن تحظى نائبات البرلمان الجديد بنفس مسؤوليات المجلس التأسيسي (الجزيرة)

مراكز مهمة
ورغم ذلك -تتابع بدر الدين- فإن عدد النائبات اللاتي وقع الاختيار عليهن خلال انتخابات 26 أكتوبر/تشرين الأول شهد ارتفاعا ملحوظا، آملة بأن تحظى نائبات البرلمان الجديد بنفس مسؤوليات المجلس التأسيسي.

وقد تقلدت بعض نائبات حركة النهضة الإسلامية في المجلس التأسيسي السابق عددا من المراكز المهمة، منها رئاسة لجنة التشريع العام ولجنة الحقوق والحريات ولجنة شهداء الثورة ونيابة المجلس.

وحول قدرة النائبات على تحمل أعباء العمل النيابي، تقول كلثوم بدر الدين إن المرأة أثبتت قدرتها على تحمل أكبر المسؤوليات، داعية إلى الابتعاد عن العقلية الذكورية وتكليف النساء بمسؤوليات في الحكومة.

من جهتها، تقول النائبة بشرى بالحاج حميدة إنه رغم قلة التجربة السياسية والمدنية لدى جزء من نائبات البرلمان فإن هناك إرادة حقيقية تحدوهن من أجل الاضطلاع بمسؤولياتهن على أحسن وجه، وفق تعبيرها.

وبدورها، طالبت بتخلي الأحزاب السياسية في العالم العربي عن ما سمته العقلية الذكورية المتكلسة من أجل تعبيد الطريق أمام المرأة لتحقيق مشاركة فعالة لها في الحياة السياسية وفي صنع القرار السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة