أميركا تدعو السودان لمغادرة أبيي   
الثلاثاء 1432/7/14 هـ - الموافق 14/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:16 (مكة المكرمة)، 2:16 (غرينتش)

رايس دعت الخرطوم إلى وقف القتال في جنوب كردفان (رويترز-أرشيف)

دعت الولايات المتحدة حكومة السودان إلى الانسحاب غير المشروط من منطقة أبيي المتنازع عليها مع الجنوب، وإنهاء القتال في جنوب كردفان.

أتت الدعوة على لسان السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس بالتزامن مع اجتماع قمة يعقده الرئيس عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت في إثيوبيا لتخفيف التوترات القائمة بين جيشي الطرفين.

وقالت رايس إن على جيش الشمال إنهاء القتال والانتهاكات في كادوقلي وإجراء انسحاب غير مشروط من أبيي.

يشار إلى أن كادوقلي هي المدينة الرئيسة في ولاية جنوب كردفان مع العلم أن هذه الولاية المحاذية للولايات التابعة للجنوب كانت على مدى الأيام الثمانية الماضية مسرحا للقتال بين جيشي الطرفين على الحدود بين الشمال والجنوب.


قصف شمالي
وكان جيش جنوب السودان قد أعلن أمس أن طائرات من جيش الشمال قصفت أراضيه في امتداد للقتال من ولاية جنوب كردفان الحدودية بين القوات المسلحة السودانية وقوات متحالفة مع الجنوب.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير قوله إن "طائرات سودانية من طراز أنتينوف قصفت منطقة جاو بولاية الوحدة، في ثاني غارات للجيش منذ يوم الجمعة".

وأضاف "نتخذ مواقع دفاعية ونواصل مراقبة ما يفعلونه". ولم يتسن الحصول على تعقيب من الجيش السوداني الذي يقاتل قوات متحالفة مع الجنوب في ولاية جنوب كردفان المنتج الرئيسي للنفط في الشمال منذ الخامس من الشهر الجاري.

ويواجه آلاف النازحين من سكان مدينة كادوقلي عاصمة الولاية ظروفا معيشية قاسية بعدما تركوا مساكنهم وممتلكاتهم هربا من هذه التوترات الأمنية والمواجهات.

وقدرت الأمم المتحدة في وقت سابق عدد الفارين من كادوقلي وحدها بما يتراوح بين 30 ألفا و40 ألفا، وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية إن القتال امتد إلى ولاية الوحدة بجنوب السودان.

وتبادل المسؤولون من شمال وجنوب السودان الاتهامات في بدء القتال في جنوب كردفان. وقال قياديون بقطاع الشمال بالحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على الجنوب إن القتال بدأ حين حاول الجيش الشمالي نزع سلاح المقاتلين، بينما ألقى الجيش السوداني اللوم في بدء القتال على جماعات مسلحة موالية للجنوب.

وصوت الجنوبيون في الاستفتاء الذي أجري في يناير/كانون الثاني بأغلبية كبيرة للانفصال، ومن المقرر إعلان دولة الجنوب رسميا في 9 يوليو/تموز المقبل.

العشرات نزحوا جنوبا بعد سيطرة الجيش السوداني على أبيي (الفرنسية)
موافقة مشروطة
من جهة أخرى قال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان إن الخرطوم وافقت على انسحاب مشروط لقواتها من منطقة أبيي في اليوم الثاني من المحادثات التي تجري بإثيوبيا بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت في إطار وساطة أفريقية.

وقال برنابا ماريال بنيامين "لدينا معلومات تفيد بأنهم وافقوا على الانسحاب من أبيي شرط الاتفاق على إجراءات خاصة تتعلق بإدارة أبيي". وأضاف أن محادثات ستجري حول القوات التي ستحل مكان القوات المسلحة السودانية بعد رحيلها من أبيي.

وقد دخلت القوات الشمالية مدعومة بالدبابات إلى أبيي في 21 مايو/أيار بعد يومين من هجوم دام على قوة مشتركة للجيش والأمم المتحدة قتل فيها 22 جنديا سودانيا على الأقل.

وهرب حوالي مائة ألف شخص من المعارك في أبيي، كما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، واصفة الوضع في هذه المدينة المتنازع عليها الواقعة على حدود شمال وجنوب السودان بأنه "متوتر ولا يمكن التنبؤ بنتائجه".

وتعد أبيي من القضايا الشائكة في اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب وكان من المقرر أن يجري استفتاء لتحديد المنطقة التي تتقاسم النفوذ فيها قبيلتا دينكا نقوك الجنوبية وقبيلة المسيرية الرعوية ذات الأصول العربية، لكنه تأجل إلى أجل غير مسمى بسبب خلاف بشأن من يحق له التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة