تفاؤل أوروبي بتغيير موقف بريطانيا   
الاثنين 1433/1/17 هـ - الموافق 12/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

معاهدة الاتحاد الأوروبي الجديدة يبحث آليات تجنبها مخاطر الأزمات الاقتصادية (الجزيرة-أرشيف)

أعربت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيفان ريدينغ اليوم عن تفاؤلها بأن بريطانيا ستتنازل عن موقفها المعارض لاعتماد الاتفاقية الجديدة للاتحاد الأوروبي، في وقت قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن بريطانيا سوف تنظر بعناية في أي محاولة لاستخدام مؤسسات الاتحاد في المعاهدة الرامية إلى حل أزمة الديون في منطقة اليورو.

وقالت ريدينغ في تصريح لإذاعة "أم دي آر أنفو" الألمانية اليوم "أثبتت التجربة أن البريطانيين يتمنعون دائما بعض الشيء ثم يراقبون الأمر عن كثب لينضموا للركب.. ".

غير أن ريدينغ رفضت التنبؤ بالوقت الذي سيحتاجه البريطانيون للموافقة على الاتفاقية الجديدة التي تقف وراءها ألمانيا وفرنسا بقوة، واكتفت بالقول "البريطانيون يحتاجوننا أكثر مما نحتاجهم".

وقالت ريدينغ إن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اُنتقد بشدة في بلاده حتى من قبل الخبراء الماليين في العاصمة البريطانية لندن نفسها.

ريدينغ: البريطانيون يحتاجوننا أكثر مما نحتاجهم (الفرنسية-أرشيف) 

وكان كاميرون قد رفض التوقيع على معاهدة جديدة للاتحاد الأوروبي وافقت عليها غالبية دول الاتحاد في قمة بروكسل، تبحث عن آليات عمل جديدة تجنبها مخاطر الأزمات الاقتصادية وتجعل وحدتها النقدية والمالية أكثر تداخلا.

توجس بريطاني
وعما إذا كانت بريطانيا تعارض استخدام هيئات الاتحاد الأوروبي للإشراف على الاتفاق الذي لم يوقع عليه كاميرون الأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم كاميرون "الأمر الذي نريد أن يكون واضحا هو أن شيئا لن يحدث إذا كان من شأنه أن يقوض بأي شكل من الأشكال سلامة السوق الموحدة".

وأضاف "هناك قضايا تثار بهذا الخصوص عن المؤسسات التي تخدم السيدين منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، ونحن بحاجة إلى أن ننظر في هذه القضايا بعناية شديدة".
 
وتابع "إن بريطانيا دافعت عن أهدافها منذ محادثات الأسبوع الماضي سعيا لضمان فرص متكافئة من أجل صناعة خدماتها المالية القوية وهي لا تزال ترغب في تنفيذ إصلاحاتها المصرفية الخاصة".

مشكلة خطيرة
من جانبه اعتبر المفوض السابق لشؤون الصناعة بالاتحاد الأوروبي جونتر فيرهويجن عدم انضمام بريطانيا للدول المؤيدة لتعديل اتفاقية الاتحاد الأوروبي بمثابة مشكلة خطيرة.

وقال فيرهوجين في تصريح لإذاعة بايرن راديو 2 اليوم "نحن بحاجة للبريطانيين في الاتحاد الأوروبي، وعلينا أن نفعل كل ما نستطيعه للإبقاء عليهم داخل الاتحاد".

إذا بدأنا نتحدث عمن يمكن التخلي عنه فإن ذلك سيكون بمثابة بداية النهاية

ورأى فيرهويجن أنه "إذا بدأنا نتحدث عمن يمكن التخلي عنه فإن ذلك سيكون  بمثابة بداية النهاية".

وحذر فيرهويجن من تولد انطباع بأن ألمانيا وفرنسا هما الدولتان صاحبتا الكلمة العليا في الاتحاد الأوروبي، وقال "على أية حال فمن المجدي كثيرا ربط شريك بمثل هذه الأهمية في سياسة الاتحاد الأوروبي وذلك من خلال وسيلة دبلوماسية عادية".

وقال مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد أولي رين اليوم إنه يأسف لقرار بريطانيا عدم الانضمام إلى الاتفاق المالي الجديد.

وأشار إلى أنه "يتعين على بريطانيا أن تكون في وسط أوروبا وليس على الهامش".

وأضاف "إذا كان المقصود من هذا التحرك منع البنوك والشركات المالية من الخضوع لعملية الضبط، فهذا لن يحدث ويجب علينا أن نتعلم كل الدروس الممكنة من الأزمة الحالية والمساعدة على حلها، وهذا ينطبق على القطاع المالي كذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة