أمانو يشيد بمحادثات طهران   
الثلاثاء 1433/7/1 هـ - الموافق 22/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:41 (مكة المكرمة)، 0:41 (غرينتش)

وصف المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو محادثاته مع كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي الاثنين في طهران، بأنها مفيدة جدا. وتزامن ذلك مع دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القوى الكبرى إلى "التصلب" حيال البرنامج النووي الإيراني.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أمانو قال إن المحادثات مع جليلي كانت موسعة، وسيكون لها تأثير إيجابي على مفاوضات إيران مع القوى الكبرى الأربعاء المقبل في العاصمة العراقية بغداد.

وأضاف أمانو أن محادثاته مع جليلي تناولت قضايا الملف النووي الإيراني، بما في ذلك الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وكيفية التعامل مستقبلا ضمن أطر الوكالة الذرية وقوانينها.

ونقل عن أمانو قوله "إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير متورطة مطلقا في عمليات الاغتيال التي جرت مؤخرا وذهب ضحيتها عدد من العلماء النوويين الإيرانيين، ووعد بحماية المعلومات السرية التي يتم الحصول عليها أثناء عمليات التفتيش".

وجرى التلميح إلى إحدى المسائل العالقة حين علق أمانو على إصرار إيران على وضع "خارطة طريق" تحدد جدولا لطهران للرد على شكوك الوكالة الذرية.

جليلي قال إن بلاده جادة في رفع شعار
"عالم خال من الأسلحة النووية"
(
الفرنسية)

إيران جادة
من جهته أكد سعيد جليلي أن إيران جادة في رفعها شعار "عالم خال من الأسلحة النووية"، فضلا عن مواجهة انتشار السلاح النووي والتأكيد على الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

واعتبر جليلي أن ذلك يهيئ أرضية مناسبة لتعاون جاد مع الوكالة الذرية كي تتمكن من ممارسة عملها، وتأمين حقوق دولها الأعضاء.

وفي وقت سابق التقى المدير العام للوكالة الذرية رئيس هيئة الطاقة النووية الإيرانية فيريدون عباسي في مستهل زيارة لطهران تستمر يوما واحدا.

ومن المفترض أن يكون أمانو قد التقى أيضا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي الذي وصف زيارة المسؤول الأممي بأنها "بادرة حسن نوايا" يتمنى أن تؤدي إلى شكل جديد من أشكال التعاون مع الوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مراقبين أن نتيجة زيارة أمانو لطهران سيكون لها تأثير كبير على نجاح أو فشل الاجتماع النووي في بغداد بين إيران والقوى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) التي تعمل لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

نتنياهو دعا الدول الكبرى إلى عدم التساهل حيال البرنامج النووي الإيراني (الجزيرة)

نهج نتنياهو
في هذه الأثناء، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القوى الكبرى إلى "التصلب" حيال البرنامج النووي الإيراني.

وحسب بيان لمكتبه، قال نتنياهو إن "إيران تسعى دائما لتدمير إسرائيل وتهدد السلام العالمي، وأمام هذا المشروع المرعب، يجب أن تظهر القوى الكبرى عزمها وليس ضعفها".

وشدد على ضرورة أن لا تقدم تلك القوى أي تنازل لإيران، وأن تصر على وقف أي نشاط لتخصيب اليورانيوم.

ولا يبدو موقف نتنياهو منسجما مع ما ذكرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية الاثنين من أن وزير الدفاع إيهود باراك أصدر بيانا قبل أسابيع قليلة قال فيه إن إسرائيل قد توافق على مواصلة إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5%، والسماح بإبقاء بضع مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة داخل الأراضي الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن تصريحات باراك التي تم تناقلها في المحادثات الخاصة مع مسؤولين أميركيين، تتناقض مع الخط المتشدد لرئيس الوزراء نتنياهو الذي طالب إيران بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم وتسليم جميع ما لديها من يورانيوم مخصب.

وذكرت الصحيفة أن باراك اتبع مؤخرا نهج نتنياهو علانية، ولكن ما قاله في بيانه يمثل التنازل المحدود الذي ترغب إسرائيل في تقديمه لتمكين القوى العالمية الست من مواصلة المشاورات مع إيران.

وفي سياق ذي صلة وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع الاثنين على حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تستهدف قطاع النفط الايراني.

يذكر أن الغرب يعتقد بأن إيران تعمل على صنع قنبلة نووية، وتهدف العقوبات إلى حرمان طهران من الإيرادات بمنع الصفقات المالية مع صناعتها للنفط وشركات الناقلات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة