رمسفيلد يعترف بفعالية المقاومة العراقية ومقتل تسعة باللطيفية   
الجمعة 1425/11/13 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)
رمسفيلد يجد نفسه مرة أخرى في مواجهة الانتقادات (الفرنسية)

اعترف وزير الدفاع الأميركي بفعالية المقاومة العراقية قائلا إنها تغير تكتيكاتها من حين لآخر. واعتبر رونالد رمسفيلد أيضا أن إجراء الانتخابات العراقية قد لا ينهي الحركة المسلحة, مشيرا إلى أنه "سيكون من الخطأ توقع أن يعم السلام العراق بعد الانتخابات".
 
ورغم أن ذلك جاء في إطار رده على انتقادات وجهت له في الكونغرس بالفشل في إدارة الحرب بالعراق، فإنه تزامن أيضا مع ترجيح القوات الأميركية لنظرية قيام شخص انتحاري بتفجير نفسه في مطعم القاعدة العسكرية بالموصل مما أسفر عن مقتل 22 شخصا معظمهم من الأميركيين.
 
وأثارت تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ريتشارد مايرز من أن التحقيقات أشارت إلى أن مهاجما يحمل حزاما ناسفا دهم مقصف القاعدة، تساؤلات حول نجاعة الإجراءات الأمنية المتخذة في القواعد الأميركية والكيفية التي تمكن بها مهاجم انتحاري من التسلل في وضح النهار وتفجير نفسه وسط الجنود.
 
وبدأ الجيش الأميركي تحقيقا لمعرفة أسباب التفجير الذي حصد أكبر عدد من الجنود الأميركيين في عملية واحدة، منذ إعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الكبرى بالعراق في الأول من مايو/ أيار عام 2003.
 
من جانبه أصدر محافظ الموصل دريد كشمولة قرارا بحظر استخدام الجسور الخمسة في المدينة تحت طائلة إطلاق النار. كما أغلقت القوات الأميركية أحياء كاملة في المدينة وشنت حملة دهم وتفتيش مكثفة في المنازل بحثا عن منفذي الهجوم.
من جهتها وزعت جماعة أنصار السنة منشورات في شوارع الموصل تؤكد أن أحد عناصرها هو من نفذ العملية بتفجير نفسه. في ذات الوقت وصل عشرات الجنود الأميركيين الجرحى في تلك العملية إلى ألمانيا للعلاج.




هجوم باللطيفية
وفي الإطار الميداني أيضا علمت الجزيرة أن سيارة ملغمة يقودها انتحاري انفجرت في نقطة تفتيش مشتركة للقوات الأميركية والحرس الوطني العراقي في منطقة اللطيفية جنوب بغداد. وأسفر الحادث عن مقتل تسعة من عناصر الحرس الوطني وإصابة 13 آخرين.
 
القتلى والجرحى الأميركيين بالموصل يسلطون الضؤء على فعالية المقاومة (رويترز)
في تطور آخر قتل شرطي عراقي ومسلح فجر اليوم في هجوم نفذته الشرطة ضد معاقل المسلحين في مدينة النجف جنوب بغداد، بعد يومين من تفجير دموي في المدينة خلف 52 قتيلا. وتم توقيف أربعة أشخاص خلال المداهمات التي اعقبت الهجوم.
 
وفي منطقة أبو غريب غربي بغداد علمت الجزيرة من مصادر طبية أن خمسة عراقيين من عائلة واحدة قتلوا وأصيب اثنان آخران في هذه المنطقة، عندما مرت السيارة التي كانوا يستقلونها فوق عبوة ناسفة كانت مزروعة على طريق زراعي.
 
اتهامات لسوريا
وفي سياق آخر جددت الحكومة العراقية المؤقتة اتهاماتها لدمشق بدعم المقاومة المسلحة. وقال سفير العراق بسوريا حسن علاوي في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية إن حكومته لديها صور فوتوغرافية لمسؤولين سوريين، بصحبة مسلحين حاربوا القوات الأميركية واعتقلوا عندما اجتاحت هذه القوات مع القوات العراقية مدينة الفلوجة الشهر الماضي.
 
وأضاف أن إحدى الصور تظهر أحد المسلحين -الذي قالت تايمز إن اسمه مؤيد أحمد ياسين وكنيته أبو أحمد- واقفا بجوار مسؤول سوري بارز.
 
وقال السفير إن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي "بعث برسالة إلى السوريين يخبرهم فيها أن لديه صورا ولكنه لن ينشرها رغم تعرضه لضغط من  الأميركيين لفعل ذلك".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة