لندن وواشنطن تجاهلتا تحذيرا لخطط المسلحين بالعراق   
الاثنين 1435/8/25 هـ - الموافق 23/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

أولت صحف بريطانية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى أن أجهزة مخابرات دول غربية تجاهلت معلومات عن خطط "الجهاديين" لمهاجمة العراق، وتحدث أخرى عن ظروف العراقيين إبان الغزو مما يجعل الأزمة الراهنة أمرا متوقعا.

فقد أوردت صحيفة ذي ديلي تلغراف أن المخابرات البريطانية (أم.آي6) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تجاهلتا تحذيرات استخبارية إزاء هجوم كان وشيكا على الموصل وبغداد.

ونسبت إلى رئيس جهاز مخابرات إقليم كردستان العراق لاهور طالباني قوله إنه حاول مرارا إرسال تحذيرات إلى الحكومة المركزية في بغداد وحلفائها في لندن وواشنطن، مضيفا أنه رغم كل المحاولات المتكررة لإقناع الأميركيين والبريطانيين بمدى خطورة الأوضاع التي بدأت تتكشف، فإنه لم تكن هناك استجابة من أي منهما.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر آخر في جهاز مخابرات كردستان العراق القول إن الجهاز يعرف تماما الإستراتيجية التي كان "الجهاديون" يخططون لتطبيقها، وإن الجهاز يعرف المخططين العسكريين أيضا، ولكن كل تلك المعلومات لاقت آذانا صماء.

وأضافت أن الأكراد يحاولون إجبار الغرب على التدخل مرة أخرى في العراق من أجل حمايتهم من الخطر "الجهادي" الذي يجتاح المنطقة.

ديفد أوزبورن:
الشعور العام لدى الأميركيين بالنسبة لما يجري في العراق يجعل المرء يشتاق إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والولايات المتحدة لم تعد تلك التي كانت إبان عهد رئيسها السابق جورج بوش الذي قاد الغزو

عهد صدام
من جانبها نشرت صحيفة ذي إندبندنت مقالا للكاتب ديفد أوزبورن قال فيه إن غالبية الأميركيين يفضلون نسيان موقع العراق على الخارطة في العالم، موضحا أن الأميركيين يعارضون شن بلادهم أي حروب جديدة.

وأضاف أوزبورن أن الشعور العام لدى الأميركيين بالنسبة لما يجري في العراق يجعل المرء يشتاق إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأن الولايات المتحدة في عهد رئيسها باراك أوباما لم تعد تلك التي كانت إبان عهد الرئيس السابق جورج بوش الذي شن حربين خارجيتين، إحداهما لقيت معارضين حول العالم وهي تلك المتمثلة في غزو العراق.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب روبرت فيسك قال فيه إن الأزمة الراهنة التي تعصف بالعراق كانت متوقعة منذ أكثر من عشر سنوات، مضيفا أن انهيار هذا البلد ليس أمرا مفاجئا.

وتحدث فيسك عن غزو العراق والظروف التي أحاطت بالشعب العراقي، وقال إن البلاد شهدت مجازر لا تُنسى، ومن بينها تلك التي شهدتها بلدة الحديثة في الأنبار غربي البلاد، وأنه لا أحد في تلك البلدة يقبل أن يضحي بنفسه من أجل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي كان الزعيم العراقي المفضل لدى واشنطن حتى الأسبوع الماضي.

خطر مستقبلي
وفي سياق متصل بالأزمة العراقية، قالت صحيفة ذي غارديان إن الحكومات البريطانية المتعاقبة فشلت في معالجة ظاهرة الاغتراب التي تدفع ببعض البريطانيين إلى التطرف، موضحة أن بعض البريطانيين ارتحلوا "للجهاد" في مناطق بالشرق الأوسط، وأنهم يشكلون خطرا مستقبليا على بريطانيا نفسها.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن قرابة 500 من المقاتلين المولودين في بريطانيا ارتحلوا إلى الشرق الأوسط في الأشهر القليلة الماضية من أجل حمل السلاح والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وأضافت أن اثنين من هؤلاء المقاتلين البريطانيين ظهرا في شريط فيديو لتنظيم الدولة وهما يحثان المسلمين في بريطانيا على الانضمام إليهما في حربهما المقدسة، بحسب الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة