الجمعيات النسائية تنشط لإعادة قانون الخلع في الأردن   
الاثنين 1424/6/28 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناشطات أردنيات ينظمن مظاهرة احتجاج على إلغاء القانونين أمام مبنى البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
تخوض ناشطات أردنيات مدافعات عن حقوق المرأة سباقا مع الزمن للضغط على المجلس النيابي وذلك لحمله على العودة عن قراره الخاص بإلغاء قانونين مؤقتين كانت أقرتهما الحكومة في غياب مجلس النواب, تعتقد الناشطات أنهما يمنحان المرأة الأردنية المزيد من الحقوق.

فقد رد مجلس النواب الذي تم انتخابه في يونيو/ حزيران الماضي قانونين مؤقتين أحدهما قانون الخلع الذي يعطي المرأة حق الطلاق والثاني يشدد العقوبات على الرجال مرتكبي الجرائم التي تسمى "جرائم الشرف". وكان البرلمان الأردني أبطل القانونين المؤقتين وهما بين أكثر من 200 قانون مؤقت أصدرتها الحكومة خلال فترة حل البرلمان منذ عامين, وذلك بضغط من كتلة النواب الإسلاميين (17 نائبا).

وسيقرر مجلس الأعيان الذي يعين الملك أعضاءه مصير هذين القانونين المؤقتين قبل نهاية الشهر الجاري.

وتقول الأمينة العامة للجنة الأردنية الوطنية للمرأة أمل صباغ إن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة, حيث ستبدأ اللجنة القانونية في مجلس الأعيان بمراجعة القانونين واتخاذ قرارها بشأنهما.

وتعتبر اللجنة الوطنية للمرأة التي تترأسها الأميرة بسمة عمة العاهل الأردني عبد الله الثاني, مظلة تضم ثلاث جمعيات نسائية هي اتحاد المرأة الأردنية والاتحاد الأردني النسائي العام وتجمع لجان المرأة الوطني الأردني.

وتحت شعار "إنجازات لا أمنيات" نظم أعضاء الجمعية لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعلماء دين ونواب ونائبات وكتاب مقالات في الصحف المحلية من أجل الترويج لقضيتهن. وتعتمد الناشطات خطابا بسيطا وواضحا: القرآن سمح بالطلاق كما أنه حرم قتل النفس كما حرم بالتأكيد قتل النفس باسم "شرف العائلة".


نائبة برلمانية: قانون الخلع الذي يسمح بطلب الطلاق يهدد بتفكيك الأسرة.. فالطلاق يجب أن يتم برضى الزوجين وإلا فإن الزوجة ستذهب إلى المحكمة وتطلب الخلع بمجرد أن تغضب من زوجها
وترى المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة أسماء خضر أن رد القانونين المؤقتين يعتبر ضربة لجهود المرأة من أجل تعزيز مكانتها في مجتمع قبلي ومحافظ. وتعرب خضر عن أملها في أن "ينظم المجتمع الأردني رجالا ونساء صفوفه ليكون قوة سياسية للدفاع عن القوانين".

غير أن أدب السعود إحدى النائبات الست اللواتي وصلن إلى سدة النيابة بفضل حصة نسائية أمر العاهل الأردني بتخصيصها, صوتت ضد القانونين رغم أنها تنتقد الحكومة "لعدم قيامها بما يكفي من أجل المرأة".

وتقول السعود إن "البيان الوزاري كان قاصرا عن طرح قضية المرأة إذ بالإمكان توعية المرأة بما يقدم قضاياها ويحافظ على صورتها الإسلامية والحضارية والعربية".

وتقر النائبة بأن الإسلام يسمح للمرأة بطلب الطلاق غير أنها تقول إن قانون الخلع الذي يسمح بذلك يهدد بتفكيك الأسرة وهو "غير دستوري"، مؤكدة أن "القوانين المؤقتة غير دستورية ويجب أن ترد جملة وتفصيلا".

وترى أن البت في مسائل الطلاق يجب أن يتم من جانب علماء الدين والمؤسسة الدينية عندما تبوء كل المحاولات لإنقاذ الزواج بالفشل. وتقول إن "الطلاق يجب أن يتم برضى الزوجين غير أن ما حصل هو أن الزوجة باتت تذهب إلى المحكمة وتطلب الخلع بمجرد أن تغضب من زوجها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة