الحسني يعلن التوصل لاتفاق مبدئي بشأن الدستور العراقي   
السبت 1426/7/22 هـ - الموافق 27/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)
حاجم الحسني ينتظر ردودا من السنة على تعديلات شيعية على مسودة الدستور (الفرنسية)
 
قال رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني إن الأطراف السياسية توصلت إلى اتفاق مبدئي بشأن مسودة الدستور. وأوضح في تصريحات لوكالة رويترز في وقت مبكر فجر اليوم أن القرار النهائي بشأن الدستور لن يعلن قبل يوم غد الأحد.
 
وأشار الحسني إلى أنه ينتظر ردودا من زعماء العرب السنة على تعديلات وضعها مفاوضون من العرب الشيعة على مسودة الدستور استجابة للمطالب السنية.
 
لكن الحسني أكد أنه في حال عدم موافقة السنة بحلول يوم الأحد فلن تجرى مناقشات أخرى وستطرح مسودة نهائية للدستور تعتمد على مقترحات الشيعة والأكراد في استفتاء يجرى في 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم دون موافقة السنة.
 
وجاءت تصريحات الحسني بعد تصريح للناطق باسم أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء أعلن فيه التوصل إلى إجماع على مسودة الدستور. وقال انتفاض قنبر المتحدث باسم الجلبي إن مندوبي العرب السنة الذين رفضوا بنودا في مسودة الدستور تتعلق بالحكم الذاتي الإقليمي قبلوا اقتراحا بحل وسط.
 
وأوضح أن الأحزاب الشيعية والكردية في الحكومة اتفقت على ترك آليات إقامة مناطق فدرالية كي يتخذ البرلمان قرارا بشأنها بعد انتخابات ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
 
وأشار إلى أن البنود الخاصة باستبعاد الأعضاء السابقين في حزب البعث من المشاركة في الحياة العامة ستترك أيضا ليتخذ برلمان جديد قرارا بشأنها.
 
مقترحات لا تلبي الطموحات
غازي الياور: العراقيون يتطلعون لدستور يحافظ على وحدتهم  (رويترز-أرشيف)
لكن نائب رئيس الجمهورية العراقي غازي عجيل الياور قال في حديث للجزيرة إن مسودة الدستور الراهنة لا تزال بعيدة عن تلبية تطلعات كل أبناء الشعب العراقي.
 
وأوضح الياور أن العراقيين يتطلعون إلى دستور دائم يحافظ على وحدة التراب العراقي.
 
وفي رده على مقترحات الشيعة والأكراد الجديدة قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي في تصريح للجزيرة إن هذه المقترحات لا تصل إلى الحد الأدنى من الطموح وإن هناك عددا من القضايا لا تزال عالقة، من بينها هوية العراق، وموارد الدولة, وموضوع الجنسية, بالإضافة إلى صلاحيات الأقاليم.
 
يأتي ذلك رغم رمي الرئيس الأميركي جورج بوش بثقله وراء التوصل لصيغة مرضية للدستور بين جميع الفرقاء، وحثه زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم في اتصال هاتفي معه على  إبداء مرونة أكثر أمام المطالب السنية.
 
في سياق متصل حث المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني أتباعه على تسجيل أسمائهم على لوائح الاستفتاء حول الدستور، مقابل دعوات مماثلة توجه بها زعماء السنة، في محاولات مرتبطة بالاحتكام للشارع لتعزيز مواقف الطرفين تجاه الدستور.
 
غارات وقتلى
القوات الأميركية تواصل عملياتها ضد المسلحين وتتعرض لهجماتهم (الفرنسية)
وإزاء التطورات المتلاحقة على الساحة السياسية قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية ريتشارد مايرز إن خفض عدد قواته في العراق مرهون بتطور العملية السياسية هناك, لكنه شدد على أنه لن يكون هناك خفض كبير لهذه القوات.
 
في غضون ذلك قال بيان للجيش الأميركي أمس إن مقاتلاته الحربية قصفت مبنيين زعمت أنهما تابعان لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في مدينة حصيبة بمحافظة الأنبار غربي العراق.
 
وذكرت مصادر من داخل المدينة أن اشتباكات عنيفة تدور بين القوات الأميركية ومسلحين في المدينة, وأن الضربات الأميركية أدت إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف المسلحين والمدنيين على حد سواء.
 
من ناحية ثانية قالت مصادر في الشرطة العراقية إن عددا من المتعاقدين مع إحدى الشركات الأجنبية أصيبوا في هجوم بقذيفة صاروخية في حي التأميم بالموصل استهدف قافلة من ثلاث سيارات رباعية الدفع، وأضافت الشرطة أن إحدى السيارات دمرت في الهجوم.
 
جاء ذلك في يوم قتل فيه 13 عراقيا بينهم ضابطان في الجيش والشرطة وأصيب ثمانية آخرون في هجمات منفصلة في مناطق مختلفة ببغداد وقرب الناصرية بجنوب العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة