يعالون يتحفظ على التهدئة والجهاد تقاطع التشريعي   
السبت 1426/2/9 هـ - الموافق 19/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)
الفلسطينيون مصممون على رفض الاستيطان وضم أراضيهم إلى الاحتلال (الفرنسية)

تحفظ رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته موشيه يعالون على التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، في وقت اجتاحت فيه قوات الاحتلال عدة بلدات وقرى بالضفة الغربية.
 
وقال "أقترح ألا تسكرنا هذه التهدئة الحالية، فالنزاع لن ينتهي قبل أن ينزع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلاح الفصائل المسلحة".
 
وزعم يعالون الذي سيغادر منصبه في يونيو/حزيران المقبل أن "الفصائل المسلحة تفيد من التهدئة لإعادة تسليح وتعبئة صفوفها".
 
وأضاف "نحظى اليوم بتهدئة في الحرب ضد الإرهاب الفلسطيني، لكن السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه تهدئة قصيرة أم هي فعلا نهاية لدوامة العنف التي بدأت في سبتمبر/أيلول 2000".
 
اجتياحات
جاءت هذه التصريحات في وقت اجتاحت فيه قوات كبيرة من جيش الاحتلال صباح اليوم قرية علار شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن هذه القوات انتشرت في محيط القرية وفرضت فيها حظرا للتجول واستولت على عدد من المنازل داخلها. وفي قرية كفر راعي جنوب مدينة جنين اجتاحت قوات الاحتلال القرية ودهمت منزلا لأحد كوادر حركة فتح وألقت قنابل صوتية داخله.
 
كما دهم جيش الاحتلال بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل ليعتقل أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي.
 
ترتيبات الانسحاب
أما في قطاع غزة فقد اتخذت إسرائيل مجموعة من الإجراءات التي تمهد لانسحابها المفترض أن يبدأ في يوليو/تموز القادم.
 
وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي اليوم السبت أن جيش الاحتلال سيبدأ خلال أسبوعين سحب معدات لوجستية غير أساسية من قطاع غزة، وهي معدات ليست لازمة لأمن العسكريين والمستوطنين اليهود في المنطقة.
 المستوطنون في غزة بدؤوا الحشد  لرفض إخلاء مستوطناتهم (الفرنسية)
وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية بدأت أيضا منذ أيام بناء قواعد جنوب إسرائيل لاستقبال القوات التي تنتشر حاليا في قطاع غزة. 
وترافقت هذه الخطوات أيضا مع فرض جيش الاحتلال حظرا على انتقال الإسرائيليين إلى المستوطنات الإسرائيلية داخل القطاع، في محاولة لتفادي تزايد أعداد المعارضين لخطة الانسحاب.
 
احتواء
يأتي ذلك في وقت قلل فيه مسؤولون فلسطينيون بمن فيهم الرئيس محمود عباس من إعلان لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية رفضها الالتزام باتفاق التهدئة الفلسطيني مع إسرائيل مقابل وقف تل أبيب عدوانها في الأراضي الفلسطينية والإفراج عن الأسرى.
 
وبينما اعترف مستشار عباس لشؤون الأمن القومي في تصريح للجزيرة بخطأ عدم إشراك اللجان في الحوار الوطني الفلسطيني أكد أن ذلك لم يكن مقصودا، مشيرا إلى رغبة السلطة الفلسطينية في تجاوز هذا الأمر الذي اعتبره شأنا داخليا فلسطينيا.
 
وكان المتحدث باسم اللجان محمد عبد العال أكد في مؤتمر صحفي بغزة رفض الحركة القاطع لما تمخض عنه اجتماع القاهرة باعتبارها لم تكن طرفا فيه.
 
وأضاف أن "فترة الهدنة التي أعطيناها للسيد أبو مازن ولم يلتزم بها الصهاينة تنتهي صلاحيتها السبت". ولكن اللجان أكدت أنها لن تبادر بخرق الهدنة مع إسرائيل إلا للرد على أي اعتداء.
 
وكانت الفصائل الفلسطينية الـ13 اتفقت أمس في ختام مؤتمر الحوار الفلسطيني على مدى يومين بالقاهرة ما سمي بإعلان القاهرة الذي ينص على تمديد فترة التهدئة مع إسرائيل حتى نهاية العام الحالي.
 
ولكن المؤتمر أكد في المقابل التمسك بالثوابت الفلسطينية دون أي تفريط وحق الشعب في المقاومة لإنهاء الاحتلال.
 
الجهاد تقاطع التشريعي
في سياق آخر أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم رفضها المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في يوليو/تموز المقبل.
وبرر خالد البطش أحد قياديي الحركة هذا الموقف بالقول إن "أسباب مقاطعة الحركة للانتخابات التشريعية السابقة في 1996 ما زالت قائمة وهي اعتماد اتفاقية أوسلو كمرجعية لهذه الانتخابات وبقاء الاحتلال الإسرائيلي".
 
وربط البطش إمكانية التراجع عن هذا القرار بإلغاء مرجعية اتفاق أوسلو للانتخابات الفلسطينية.

يأتي هذا القرار بعد أيام فقط من إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشاركتها في هذه الانتخابات، مبررة ذلك بمصلحة الشعب الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة