أوروبا تنفي والجمهوريون يزعمون وجود إبادة بدارفور   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

المتمردون يبدون استعدادهم للتفاوض مع الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أصر رئيس الكتلة الجمهورية -التي تمثل الأغلبية- في مجلس الشيوخ الأميركي بيل فرست اليوم على اعتبار أن ما يجري في إقليم دارفور غربي السودان هو "إبادة جماعية".

وقال في مؤتمر صحفي في نيروبي إنه استنتج من خلال محادثات مع "لاجئين (سودانيين شرق تشاد) وممثلين رسميين" أثناء زيارته لمخيمات اللاجئين في تشاد أن ما يجري هناك هو إبادة.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي ووفود أخرى زارت السودان لمدة خمسة أيام الأسبوع الماضي فإن فرست لم يدخل الأراضي السودانية ولكنه التقى عددا من اللاجئين في المخيمات المقامة بتشاد.

بيل فرست
وجاء تصريح السيناتور تعقيبا على تقرير صدر أمس الاثنين لخبراء من الاتحاد الأوروبي قاموا بزيارة منطقة دارفور. وجاء في التقرير أن التجاوزات التي تحصل في دارفور لا ترتقي إلى حد وصفها بالإبادة بالرغم من عمليات القتل التي تحدث هناك.

وقال رئيس البعثة الأوروبية إلى دارفور بيتر فيث من بروكسل إن هناك عمليات قتل تتم في الخفاء وحرق للقرى بشكل واسع "ولكننا لسنا في وضع يصل إلى حد الإبادة الجماعية".

من جانبها قالت حركة العدل والمساواة المتمردة في الإقليم إن الاتحاد الأوروبي تسرع في القرار الذي توصل إليه.

اجتماع القاهرة
وفي السياق جدد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل تحفظه تجاه مهلة مجلس الأمن بشأن أزمة دارفور، وتوقع أن تفي بلاده بمطالب الأمم المتحدة في الأمن وحقوق الإنسان.

إسماعيل يجدد تحفظه تجاه مهلة مجلس الأمن (الفرنسية)
وألمح إسماعيل في مؤتمر صحفي عقده أمس بالقاهرة إلى وجود نوايا خفية لدى الولايات المتحدة التي لم يذكرها بالاسم. وأقر بوجود أزمة في الإقليم محملا المتمردين مسؤوليتها.

وأشار الوزير السوداني إلى أن حكومته هي المانح الأول للمساعدات الإنسانية بدارفور، موضحا أنها تغطي 50% من احتياجات السكان هناك. كما أقر بمسؤولية الحكومة عن عودة الأمن والنظام بالإقليم.

الأوضاع بدارفور
وعن الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لحل أزمة دارفور قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي إن هناك دلائل إيجابية على تعاون حكومة الخرطوم لحل الأزمة.

وأضاف المتحدث أن حكومة بلاده تفضل حل أزمة دارفور دون توقيع عقوبات على الحكومة السودانية.

من جهته قال رئيس فريق المراقبين العسكريين التابع للاتحاد الأفريقي في الإقليم السوداني إن الأوضاع قد تعود إلى طبيعتها هناك في غضون شهر.

الحكومة تبذل جهودا حثيثة لحل الأزمة (رويترز)
وأوضح العميد فيستاس أوكوكوا أن الحكومة المحلية في مدينة الفاشر -إحدى كبريات المدن في دارفور- وفرت الدعم والتسهيلات اللازمة لفريق المراقبين العسكريين، وأن الحكومة والجيش هناك لم يرفضا أي طلب تقدم به المراقبون العسكريون الأفارقة.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن أنه سيتم استئناف المحادثات بين الحكومة السودانية والمتمردين يوم 23 أغسطس/ آب الجاري في العاصمة النيجيرية أبوجا للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة الراهنة.

وأعلن الرئيس السوداني الفريق عمر البشير في الخرطوم أن بلاده ستعمل على إنجاح المفاوضات مع متمردي دارفور. جاء ذلك خلال لقائه رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة