يهودي يتوسط بين الأردن وإسرائيل   
الاثنين 20/5/1431 هـ - الموافق 3/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:36 (مكة المكرمة)، 13:36 (غرينتش)
الملك عبد الله مستقبلا نتنياهو في زيارته للأردن العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
كشفت صحيفة إسرائيلية أن رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودور زار عمّان مؤخرا في محاولة لإزالة التوتر في العلاقات الأردنية الإسرائيلية، في حين نفى المتحدث باسم الحكومة الأردنية وجود أي وساطة من هذا النوع.

وكانت الصحيفة الإسرائيلية "معاريف" قد أشارت في عددها الصادر اليوم الاثنين إلى أن لاودور التقى مسؤولين أردنيين "على مستوى عال"، وقالت إن زيارته جاءت بعد أن وصلت علاقات البلدين إلى الحضيض.

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى تصريحات أدلى بها ملك الأردن عبد الله الثاني واعتبر فيها أن البناء في القدس "لعب بالنار"، وقوله إن كل الخيارات أمام الأردن مفتوحة دبلوماسيا وسياسيا للرد على الإجراءات الإسرائيلية فضلا عن انتقاداته الشديدة لحكومة بنيامين نتنياهو وسياساتها خاصة فيما يتعلق بمدينة القدس ومواصلة الاستيطان.

القدس والاستيطان
يذكر أن الملك عبد الله أكد في أكثر من مناسبة أن القدس تمثل خطا أحمر بالنسبة للأردن، واصفا السلام بين بلاده وتل أبيب بـ"البارد".
 
كما استدعت الحكومة الأردنية السفير الإسرائيلي بالأردن ثلاث مرات خلال الأشهر الستة الماضية، وسلمته مذكرات احتجاج على إجراءات حكومته في القدس المحتلة وقرارات التهجير بحق فلسطينيي الضفة الغربية.
 
 الشريف: الخلافات بين الأردن وإسرائيل ليست شخصية (الجزيرة-أرشيف)
ووفقا لما ذكرته معاريف، عاد لاودور الأحد الماضي إلى إسرائيل قادما من عمان ووضع نتنياهو في صورة نتائج المباحثات التي أجراها مع المسؤولين الأردنيين على الرغم من أن الصحيفة ذكرت -نقلا عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي- أن الأخير لم يطلب من الملياردير اليهودي زيارة المملكة الأردنية وأنه لم يكن يعلم أصلا بهذه الزيارة.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "اكتفى بالاستماع لنتائج الاجتماعات التي أجراها لاودور "الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع نتنياهو، حيث سبق وقام باتصالات مهمة قبل 12 عاما حين كان نتنياهو رئيسا للحكومة الإسرائيلية.

وفي معرض ما ذكرته عن لاودور، قالت الصحيفة إن الأخير قام بزيارة دمشق في التسعينيات من القرن الماضي ونقل رسائل من نتنياهو للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وبنفس الوقت نقل رسائل من الأسد لنتنياهو، وأنه سبق لـ لاودور أن لعب دور المبعوث الخاص لنتنياهو لبعض الدول خاصة العربية.

الرد الأردني
من جانبه قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة إن الخلافات بين الأردن وإسرائيل ليست شخصية حتى تحتاج لمثل هذه الوساطة.

وتعليقا على ما نشرته معاريف، نفى الشريف للجزيرة نت علمه "بزيارة من هذا النوع" وأكد أن الأردن "عبر عن موقف واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية خاصة ما يتعلق بتهويد القدس والاستيطان وسياسات التهجير للفلسطينيين، وأدان بقوة القرار الإسرائيلي العسكري القاضي بتهجير الآلاف من أبناء الضفة الغربية والقدس".

ولفت المسؤول الأردني إلى أن كل هذه القضايا لا تحل بزيارات ووساطات شخصية "بل من خلال العودة عن هذه الإجراءات وإظهار إسرائيل لحسن النوايا تجاه جهود إحياء عملية السلام في المنطقة"، وطالب الحكومة الإسرائيلية بإجراءات عملية إيجابية تجاه الموقف العربي من دعم المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة