المخابرات الأميركية تفتقر لمعلومات استخبارية لتعقب مسلحي العراق   
الأربعاء 20/8/1435 هـ - الموافق 18/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

تسعى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) ومعها أجهزة تجسس أخرى جاهدة لجسر الهوة الناجمة عن نقص المعلومات الاستخبارية التي تساعد في شن عمل عسكري أو سري ضد قادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي سيطر على أجزاء من العراق ويهدد حكومة بغداد.

ويبدو أن الافتقار لمعلومات استخبارية واضحة دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما لأن ينأى عن توجيه ضربات جوية بالعراق ذلك لأن المسؤولين يرون أنه ليس سوى أهداف قليلة واضحة لكي يتسنى ضربها.

ويقول هؤلاء المسؤولون كذلك إن قرارات نهائية بشأن شن عمل عسكري لم تُتخذ بعد، مشيرين إلى أن أوباما ربما يوافق نهاية المطاف على توجيه ضربات إذا توفرت أدلة قوية على وجود أهداف على الأرض.

وبينما تنهمك الولايات المتحدة في جمع معلومات استخبارية، يواجه مسؤولوها تراجعاً في قدرات أجهزة المخابرات وعملياتها بالشرق الأوسط حيث حال رحيل القوات الأميركية من العراق عام 2011 واندلاع الحرب "الأهلية" في سوريا دون دخول عملاء أميركا السريين أجزاء واسعة من هذين البلدين.

ويعكف خبراء أجهزة المخابرات الأميركية في مجال التحليل على تعقب تحركات الشخصيات القيادية في تنظيم "الدولة" الذي استولى على الموصل وتكريت ومدن أخرى بعد أن انهار الجيش.

ويقول مسؤولون بأجهزة المخابرات الأميركية إن خبراءها منهمكون في تمحيص والاطلاع على معلومات مستقاة من المخابرات الأردنية والسعودية والتركية وغيرها، إلى جانب بيانات من مصادر بشرية وأقمار صناعية وطائرات بدون طيار واتصالات اعترضتها وكالة الأمن القومي.

وقد بحثت إدارة الرئيس باراك أوباما إمكانية شن ضربات جوية منتقاة باستخدام طائرات بدون طيار أو طائرات مأهولة للجم اندفاع "التمرد السني السريع".

ثمة خيارات أخرى تخضع للبحث أيضاً من بينها نشر فرقة صغيرة من القوات الأميركية الخاصة للاستعانة بها في تدريب الجيش العراقي، وتحسين نوعية المعلومات المتوفرة لدى العراقيين.

كما تمارس إدارة أوباما ضغطاً على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لكي يتخذ خطوات من شأنها أن تجعل حكومته التي يهيمن عليها الشيعة، أكثر شمولاً.

وكان أوباما قال الأسبوع الماضي إن أي إجراءات عسكرية قصيرة الأجل تقوم بها بلاده في العراق لن يُكتب لها النجاح ما لم تصاحبها تغييرات سياسية من قبل الحكومة في بغداد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة