الإمارات تسعى لموافقة الكونغرس على توقيع الاتفاق النووي   
الثلاثاء 18/12/1429 هـ - الموافق 16/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
 رايس وقعت قبل أشهر مذكرة تفاهم مع الإمارات حول برنامج نووي سلمي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها أكملت مفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول النص المقترح لاتفاقية التعاون المشترك في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية والتي تتيح إمكانية انتقال المكونات والمواد النووية بين البلدين.
 
وأوضحت الإمارات أنها تعمل على تأمين تبني المشرعين الأميركيين لتعاون معتزم في مجال الطاقة النووية مع واشنطن.

وقال سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف مانع العتيبة إن "ممثلين للإدارة الأميركية وحكومة دولة الإمارات يعملون حاليا عن قرب مع أعضاء الكونغرس الأميركي لإطلاعهم على جوانب الاتفاقية، وذلك بحسب الإجراءات المعمول بها في هذا الشأن حيث يسعون للحصول على آراء أعضاء الكونغرس".

واعتبر العتيبة أن الاتفاقية تعكس "الشفافية التي يقوم عليها برنامج الطاقة النووية المدنية للإمارات"، مشيرا إلى أن "هذه الاتفاقية تضع معيارا متميزا لضمان أعلى مستويات السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي".

وكان وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان استقبل الشهر الماضي في أبو ظبي وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون رقابة الأسلحة والأمن الدولي جون رود، وتم خلال اللقاء "بحث برنامج الإمارات للطاقة النووية للأغراض السلمية".

وتحجم إدارة الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش عن التوقيع على الاتفاق لأن بعض المشرعين الأميركيين أبدوا قلقهم من أن الإمارات لا تبذل ما فيه الكفاية للحد من خطط إيران النووية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد وقعت مذكرة تفاهم مع الإمارات في أبريل/نيسان الماضي تعهدت فيها بالتعاون على برنامج نووي سلمي، ووعدت الإمارات بأن تكون "شريكا مسؤولا".

لكن عضوة الكونغرس عن فلوريدا إليانا روس ليثينين -وهي جمهورية من لجنة الشؤون الخارجية- طرحت مشروع قرار يعطل الاتفاق ما لم يتم الوفاء بشروط صعبة. وقالت إن الإمارات تحتاج لبذل المزيد في التعاون مع الجهود الدولية للحد من طموحات إيران النووية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك الجمعة الماضية إن هناك اتفاقا مع الإمارات على النص، لكن لم يتضح متى يتم توقيعه ويعتمد ذلك على مشاورات مع أعضاء الكونغرس.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي عندما سئل عن تقارير عن الاتفاق النووي الأميركي المعتزم مع الإمارات، إن "كل دولة من حقها تنويع مصادر الطاقة، لكنها تظهر معيارا مزدوجا عندما تعارض واشنطن خطط طهران".

وأضاف في مؤتمر صحفي"لذلك اقترحنا فكرة إقامة كونسرتيوم مع دول المنطقة"، في إشارة إلى اقتراح إيراني بإقامة كونسرتيوم إقليمي لتخصيب اليورانيوم لإنتاج وقود نووي.

ووعدت الإمارات بسن قوانين تحكم القطاع وإقامة هيئة رقابية على الأنشطة النووية وهيئة استشارية دولية من الخبراء النوويين. ووقعت كذلك اتفاق تعاون نووي مع فرنسا وتعهدت بالعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة