مقتل ثلاثة مدنيين جزائريين بعد أيام من استفتاء المصالحة   
الأحد 1426/8/28 هـ - الموافق 2/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

الجزائر عاشت فترة من أعمال العنف راح ضحيتها مئات القتلى (رويترز-أرشيف)
قالت مصادر صحفية في الجزائر إن مسلحين إسلاميين قتلوا ثلاثة مدنيين في هجمومين منفصلين بعد أيام من موافقة الجزائريين على استفتاء ميثاق السلم والمصالحة الذي يستهدف إنهاء فترة طويلة من العنف في البلاد.

وقالت صحيفة الخبر إن مدنيين لقيا حتفهما وأصيب ثلاثة بجروح أمس السبت عندما مرت سيارتهم فوق قنبلة تقليدية الصنع زرعها مسلحون على طريق بولاية المدية التي تبعد نحو 120 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من العاصمة.

وفي نفس اليوم قتلت الجماعة السلفية للدعوة والقتال مربي ماشية يبلغ من العمر 62 عاما بولاية المسيلة جنوب غرب العاصمة. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين للتعليق.


الجماعة ترفض
وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال رفضت مشروع ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي صادق عليه غالبية الجزائريين في استفتاء عام أجري أول أمس الخميس.

غالبية الجزائريين وافقوا على الاستفتاء الذي يقضي بعفو جزئي عن المسلحين (الفرنسية)
وقالت الجماعة في بيان إن هذا الاستفتاء مضيعة للوقت وتبديد لأموال الشعب، لأن الجزائر لا تحتاج إلى هذا الميثاق بل إلى ميثاق الإسلام، مشددة على أن دعوة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الشعب إلى المصادقة عليه ومن قبله على قانون الوئام المدني تشكل اعترافا بعجزه عن مواجهة من وصفتهم بالمجاهدين.

من جهته استغرب رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي ترحيب فرنسا بنتائج الاستفتاء ووصفها له بأنه عملية تصويت ديمقراطية, معتبرا أن هذا الموقف مربك ويفتح المجال أمام أسوأ التأويلات.

كما انتقد زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد بشدة الموقف الفرنسي، وقال إنه يستطيع أن يفهم تحرك باريس بناء على مصالحها الفورية دون الاكتراث بتاتا بمصير البشر في الجزائر، لكن ليس من اللياقة أن تبدي حكومتها هذا المستوى من الحماس إزاء عملية اقتراع "لا شيء فيها يتصل بالحرية والديمقراطية".

وفي المقابل امتدحت الحكومة إقرار الميثاق وقالت إن الشعب جدد تمسكه بالسلم وطوى نهائيا صفحة أليمة من تاريخه ليبدأ عهدا جديدا واعدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة