حرب المستوطنين تتسع وعملية فدائية جديدة   
السبت 1422/4/1 هـ - الموافق 23/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة - سامي سهمود
ثلاث موضوعات رئيسية شغلت اهتمام الصحف الفلسطينية الصادرة صبيحة اليوم الأول يتعلق باتساع رقعة اعتداءات المستوطنين اليهود على الممتلكات الفلسطينية والثاني يتعلق بالعملية الفدائية التي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وأعلنت كتائب القسام مسئوليتها عنها أما الموضوع الثالث فكان حول الجهود الديبلوماسية المبذولة من قبل الرئيس عرفات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

حرب المستوطنين
ونبدأ من صحيفة الحياة الجديدة التي عنونت تمهيديا "حطموا سيارات إطفاء وإسعاف قرب نابلس وقطعوا الكهرباء عن حوارة" وفي عنوانها الرئيس كتبت الصحيفة "المستوطنون يغلقون الطرق ويحرقون آلاف الدونمات".

وفي تغطيتها للعملية الفدائية التي جرت في قطاع غزة أمس تكتب الحياة الجديدة جوار صورة للشهيد إسماعيل المعصوابي قالت الصحيفة إنه استشهد أثناء تنفيذ العملية "في عملية تفجير تبنتها كتائب عز الدين القسام.. مقتل جنديين إسرائيليين قرب مستوطنية دوغيت بغزة".

الحياة الجديدة أولت لقاء الرئيس عرفات بالمبعوث الأوروبي خافير سولانا اهتماما أيضا وكتبت تقول حول الموضوع
"عرفات يحث الأوروبيين على بذل الجهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية".

جهود دبلوماسية
في صحيفة القدس اهتمام بلقاء الرئيس عرفات بالمبعوث الأوروبي خافير سولانا وفي عنوانها الرئيسي تكتب القدس حول الموضوع "الرئيس عرفات يدعو إلى وقف الاعتداءات... سولانا: سنواصل الجهود لتطبيق توصيات لجنة ميتشل".
وفي عناوين فرعية ولكنها متصلة بالموضوع السياسي تنقل القدس على لسان وزير التخطيط والتعاون الدولي قوله أن
"السلطة الفلسطينية لن تشن حملة اعتقالات".

وتضيف الصحيفة نقلا عن نبيل شعث إبلاغه لوزير الخارجية الأمريكي "أهمية وجود المراقبين الدوليين".

في موضوع اعتداءات المستوطنين تكتب القدس بجوار صورة كبيرة تظهر فيها نيران هائلة مشتعلة في أحد حقول الزيتون الفلسطينية "إصابة عدد من المواطنين بالرصاص الإسرائيلي.. المستوطنون يضرمون النار بأشجار زيتون ومحاصيل زراعية".

المواجهات مستمرة
صحيفة الأيام من جانبها كتبت في عنوانها الرئيس عن اعتداءات المستوطنين المتواصلة فقالت "حرب المستوطنين تتسع.. إحراق حقول الزيتون في عدة قرى"، وتقول الأيام في التفاصيل أن المستوطنين اليهود الذين أحرقوا المزارع الفلسطينية ومنعوا سيارات الإسعاف والإطفاء من الوصول لمكان الحادث واعتدوا في أماكن أخرى على مواطنين فلسطينيين بينهم عدد من الصحافيين الفلسطينيين.

في ذات الموضوع تكتب الأيام أيضا عن استمرار المواجهات مع قوات الاحتلال والتي أسفرت عن إصابة العشرات منهم فيما استمر تشديد إجراءات الحصار على مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

في موضوع متعلق بالمستوطنين اليهود تنقل الأيام عن مصادر صحفية إسرائيلية قولها إن المحافل العسكرية الإسرائيلية أعربت عن خشيتها من هجرة جماعية يقوم بها المستوطنون اليهود بسبب الهجمات الفلسطينية المتلاحقة وتضيف الأيام نقلا عن ذات المصادر قولها أن حكومة شارون قررت اتخاذ إجراءات جديدة لحماية المستوطنين في الضفة الغربية تشمل استخدام الطائرات المقاتلة وإقامة كمائن واستخدام طائرة بدون طيار لمراقبة تحركات الفدائيين الفلسطينيين.

في موضوع آخر تقول الأيام إن الحكومة الإسرائيلية تنوى إقامة معسكر اعتقال كبير لاعتقال الآلاف من الفلسطينيين من حملة الجنسية الأردنية الذين انتقلوا للإقامة داخل الخط الأخضر في ما وصفته مصادر فلسطينية بأنه تجسيد لحق العودة، وتقول الأيام إنه يتوقع في غضون أيام ان تبدأ حملة كبيرة لاعتقال هؤلاء الفلسطينيين.

طبول الحرب
نذهب إلى الافتتاحيات ونبدأ من القدس التي كتبت تحت عنوان "انهم يقرعون طبول الحرب" تقول القدس: إنه وسط ضجيج حملة العلاقات العامة الإسرائيلية المتظاهرة باحترام وقف إطلاق النار" وتوصيات لجنة ميتشل تعلو أصوات أعلى هي عبارة عن قرع لطبول الحرب في وسائل الأعلام الإسرائيلية وعلى السنة كبار المسؤولين من المستوى الوزاري والقيادي في إسرائيل".

وتضيف القدس قائلة "هؤلاء الذين يقرعون طبول الحرب ويطالبون بعملية عسكرية شاملة ضد الفلسطينيين يتجاهلون الطريق المختصر الأسلم والأكثر عدالة وموضوعية وهو إنهاء الاحتلال ورفع الظلم عن شعب فلسطين المضطهد منذ ثلاثة وخمسون عاما".

المستوطنون أعداء الطبيعة
في الحياة الجديدة يكتب حافظ البرغوثي رئيس التحرير عن اعتداءات المستوطنين وبعنوان "مالهم من قرار" يقول البرغوثي
"كل مستوطن يأتي إلى جبالنا ومعه بندقية ومنشار، البندقية لقتل البشر والبقر والمنشار لقطع الشجر إنهم على عداء تام مع البشرية الفلسطينية ومع الطبيعة".

البرغوثي الذي عرض لعدد من الاعتداءات التي نفذها المستوطنون اليهود مؤخرا أشار إلى عدوانية هؤلاء المستوطنين للطبيعة "انهم أعداء للطبيعة ولذلك تتحول الأودية القريبة من المستوطنات إلى مكبات للنفايات الصلبة والسائلة تحرق النباتات وتخفي الحشائش وتلوث الينابيع".

يشير البرغوثي أخيرا إلى أن "الزيتونة لا تموت تبقي قطعة من جذع شبر من جذر ينمو من جديد أنه الزيتون البري الأصيل تأتي يد فلسطينية مباركة وتطعمه برقعة من الزيتون الجوي فيعطي أكله من جديد أما الطارئون الذين لا يعرفون الشجرة المباركة وزيتها المقدس فهم كالشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار وما للمستوطنين من قرار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة