طهران تلمح إلى إمكانية التفاوض حول ملفها النووي   
الأحد 1427/1/7 هـ - الموافق 5/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

أحمدي نجاد رد على قرار الإحالة بإعطاء أمر باستئناف التخصيب (الفرنسية)

قالت طهران إنها ستواصل محادثاتها مع موسكو بشأن مقترحها بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، بعد يوم من إعلان مسؤول إيراني أن المقترح يعتبر في عداد الموتى بسبب قرار إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي إن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن للاطلاع يغير المعطيات القائمة، وأكد أن بلاده لا تخاف مجلس الأمن "فهو ليس نهاية العالم".

وأضاف آصفي في مؤتمر صحفي "نواجه وضعا جديدا. الجولة الثانية من المفاوضات المقررة في 16 من الشهر الجاري بين البلدين ستجري, لكن تجب ملاءمة الخطة الروسية مع الوضع الجديد لكي نتمكن من البحث فيها".

ويعتبر هذا الموقف أكثر اعتدالا بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوفد الإيراني في فيينا جواد وعيدي الذي رأى أن الاقتراح الروسي قد لا يكون له أي معنى بعد قرار الوكالة الدولية.

آصفي قال إن بلاده لا تعتبر الإحالة إلى مجلس الأمن "نهاية العالم" (الفرنسية)
وجاءت هذه التصريحات بعد يومين من تصويت أغلبية مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما فيها الصين وروسياعلى هذا القرار. واتخذ القرار بأغلبية 27 صوتا من أصوات مجلس الحكام الـ35 فيما عارضته ثلاث دول وامتنعت خمس أخرى عن التصويت عليه.

ويعطي قرار الوكالة مهلة شهر لإيران قبل أي تحرك للأمم المتحدة ضدها، وذلك لمنح وقت للجهود الدبلوماسية قبل الاجتماع المقبل للوكالة الدولية بفيينا في مارس/آذار المقبل.

ويطلب القرار من طهران تعليق كل أنشطة التخصيب التي استأنفتها يوم 10 يناير/كانون الثاني الماضي، والرد على سلسلة أسئلة لتوضيح طبيعة برنامجها النووي.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد رد أمس على قرار الإحالة بإعطاء أمر باستئناف عملية التخصيب وبوقف عمليات التفتيش الفجائي التي كان يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

موقف الإصلاحيين
في غضون ذلك اتهمت جبهة المشاركة الإسلامية وهي أكبر الأحزاب الإصلاحية في إيران, الرئيس نجاد بالمسؤولية عن الإحالة لمجلس الأمن.

ودعا بيان للجبهة بقيادة رضا خاتمي -شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي- السلطات العليا إلى إعادة النظر في سياساتها المحلية والخارجية لإعادة الاستقرار والأمن والسلام إلى البلاد.

واعتبر البيان أن سياسات الحكومة الحالية تسببت "في زيادة التوتر وأضرت بصورة إيران في الخارج".

وفي طوكيو حثت الحكومة اليابانية طهران على أخذ قرار وكالة الطاقة الذرية بجدية. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية يوشينوري كاتوري أن بلاده تعتبر القرار رسالة واضحة إلى إيران "وخطوة من شأنها أيضا أن تحل القضية بالطرق الدبلوماسية".

بوش: قرار الإحالة إلى مجلس الأمن رسالة واضحة إلى طهران(الفرنسية)

تصريحات بوش
وفي واشنطن اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية القاضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، رسالة واضحة لطهران بأن العالم لن يسمح لها بحيازة سلاح نووي.

غير أن بوش اعتبر أن القرار لا يعني "انتهاء المساعي الدبلوماسية" ورأى أن بلاده تنتظر من مجلس الأمن أن يضيف ثقله لنداءات الوكالة الدولية كي تعود إيران لاتفاق باريس الذي يعلق كافة أنشطة التخصيب، وتتعاون تعاونا تاما مع الوكالة الدولية وتستأنف المفاوضات.

وتوعد الرئيس الأميركي القادة الإيرانيين بعدم السماح لهم ببلوغ غايتهم إضافة إلى ضمان عدم تساهل المجموعة الدولية معهم. وقال إن النظام الإيراني لا يقوم إلا "بزيادة عزل نفسه عن العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة