جولة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية يخيم عليها الاستيطان   
الاثنين 1428/12/15 هـ - الموافق 24/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)

إسرائيل لم تنقطع عن الاستيطان طوال فترة تفاوضها مع الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف) 

تعقد اليوم الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لمناقشة قضايا الحل النهائي في وقت دشنت فيه الحكومة الإسرائيلية خططا جديدة لتوسيع مستوطنتين في الأراضي الفلسطينية.

فقد كشفت وزارة البناء الإسرائيلية عن اقتراح ميزانية قيمتها 25 مليون دولار لبناء 740 منزلا في مستوطنتين خلال عام 2008. ويتضمن الاقتراح الذي ينبغي أن يوافق عليه البرلمان بناء خمسمئة منزل في جبل أبو غنيم و240 في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس.

وقالت الوزيرة الإسرائيلية يولي تامير لوكالة رويترز للأنباء إن إسرائيل لها الحق في بناء منازل "في هذه المناطق التي سيجرى ضمها لأراضيها في المستقبل"، لكنها استبعدت البناء خارج هذه المناطق.

من جهته قال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل ستلتزم بخارطة الطريق بعدم السماح بنمو المستوطنات القائمة خارج حدودها وبمنع بناء مستوطنات جديدة وبعدم مصادرة أراض فلسطينية أخرى حسب قوله.

وتأمل إسرائيل الاحتفاظ بمعاليه أدوميم وتكتلات استيطانية كبرى أخرى ضمن أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين. وكانت سمحت ميزانية لوزارة البناء العام الماضي ببناء نحو ألف منزل في مستوطنتي جبل أبو غنيم ومعاليه أدوميم.

ومع ذلك فقد عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية آري ميكيل عن الأمل في "أن يتسنى دفع المحادثات للأمام".

الرئيس الفلسطيني أكد التمسك بخارطة الطريق الأميركية (رويترز-أرشيف)
احتجاجات فلسطينية

وبعد الإعلان عن الخطة، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يستطيع فهم سبب قيام إسرائيل بهذا النشاط الاستيطاني "المسعور" خلال مفاوضات الوضع النهائي.

وأضاف عباس أن بناء مزيد من المنازل في المستوطنات الموجودة بالقدس ومناطق أخرى في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع خارطة الطريق وقال إنه يتعين على الإسرائيليين الالتزام بتعهداتهم في خارطة الطريق.

وتدعو خارطة الطريق علنا إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك ما يسمى "النمو الطبيعي". كما تدعو الفلسطينيين إلى كبح جماح المقاومة وهو التزام تقول إسرائيل إنه ينبغي على الفلسطينيين الوفاء به في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة قبل قيام أي دولة فلسطينية.

ومن جهته اعتبر رئيس الوفد الفلسطيني إلى المحادثات مع إسرائيل أحمد قريع أنه لن تكون هناك "جدوى" من المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.

ومن المتوقع أن يلتقي عباس مع أولمرت يوم الثلاثاء لمتابعة مؤتمر أنابوليس الذي عقد الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة