ردود أفعال غاضبة على قرار الأزهر بمصادرة كتاب   
الأربعاء 1424/9/12 هـ - الموافق 5/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدر الفرع المصري لنادي القلم الدولي بيانا تضمن استنكارا لقرار الأزهر الذي أوصى بمصادرة كتاب الوصايا العشر في عشق النساء الذي أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب.

واعتبر أعضاء نادي القلم الذي يرأسه فخريا الروائي المصري الحائز على جائزة نوبل للآداب نجيب محفوظ في بيانهم أن "الأزهر بموقفه يتخلى عن الدور التنويري الذي قام به علماؤه عبر تاريخه العريق"، كما يعتبر النادي أن مجمع البحوث الإسلامية لا يحق له الدعوة إلى مصادرة الأعمال الإبداعية.

من جهتها أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في بيان صدر اليوم في القاهرة عن قلقها "إزاء تنامي الدور الرقابي للمؤسسات الدينية وعلى وجه الخصوص مجمع البحوث الإسلامية الذي وسع من نطاق صلاحياته لتشمل جميع المصنفات الفنية والسمعية والبصرية والمطبوعات".

وأكد البيان أن المنظمة "ترى أن الفكر والإبداع يجب ألا يخضعا بأي شكل من الأشكال لرقابة المؤسسات الدينية، وذلك استنادا إلى الدستور والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يفترض أنه يشكل جزءا من القانون المصري بعد تصديق الحكومة عليه".

لكن الهيئة المصرية للكتاب اعترضت على قرار الأزهر، وقال رئيس الهيئة الدكتور سمير سرحان إنه "لا يحق للأزهر أن يصادر أي كتاب، ولكنه قد يوصي بمثل ذلك، وتوصياته غير ملزمة لنا، وصاحب الحق الوحيد بقرار المصادرة هو القضاء المصري الذي نثق بعدالته ونزاهته ودفاعه عن حريات وحقوق المبدعين المصريين".

وقد أثيرت قضية الكتاب عندما قدم نائب إسلامي في البرلمان مذكرة إلى رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد اعتبر فيها أن الكتاب "يتضمن مجموعة من العبارات تستهين بالدين وتستفز مشاعر المسلمين".

وأوصى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بمصادرة الكتاب لأنه "يحتوي على وصايا موجهة للمرأة تطلب منها الذوبان في العشق دون أي تحفظ وأن تسلم نفسها وجسدها ولا تستحيي من فعل خطر لها، ولأنه ساق الآيات في غير موضعها واستخدم الأحاديث النبوية في غير معناها لتكون في نطاق دعوته إلى الاستمتاع الجسدي بالمعشوقة وباللذة الجسدية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة