الإبراهيمي يصل دمشق ويلتقي الأسد الجمعة   
الخميس 1433/10/27 هـ - الموافق 13/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)
 المقداد (يمين) عبر عن تفاؤله وتمنى للإبراهيمي النجاح في مهمته  (الفرنسية)
وصل المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم إلى دمشق، على أن يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد غداً الجمعة، فيما اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس أن نظام الأسد زائل لا محالة ومن المستحيل أن يبقى.

ومن المقرر أن يجري الإبراهيمي خلال زيارته إلى سوريا التي تستمر ثلاثة أيام، محادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم مساء اليوم، كما من المتوقع أن يجتمع بممثلين عن المعارضة السورية في الداخل والمجتمع المدني، بحسب المتحدث باسمه أحمد فوزي.

وقال فيصل المقداد -نائب وزير الخارجية السوري، الذي كان يرافق الابراهيمي- للصحفيين إن بلاده واثقة بأن الإبراهيمي يتفهم بشكل عام التطورات وطريقة حل المشاكل على الرغم من التعقيدات. وأضاف "نحن متفائلون ونتمنى للإبراهيمي كل النجاح".

وكان الإبراهيمي قد عبر قبل توجهه إلى دمشق عن إدراكه التام لخطورة الوضع القائم في سوريا وأهمية العمل من أجل وقف نزيف الدم والتدهور الخطير للأوضاع الإنسانية.

وعقد أمس الأربعاء في مقر الجامعة العربية اجتماعا ثلاثيا ضم الإبراهيمي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يترأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية.

وقال مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية قيس العزاوي للصحفيين -عقب اجتماع آخر عقد بعد ظهر الأربعاء في مقر الجامعة في القاهرة بين الإبراهيمي والمندوبين الدائمين للدول العربية- إن بعض الدول العربية طلبت تحديد سقف زمني لمهمة الإبراهيمي "وهذا ما رفضه العراق رفضا قاطعا لكونه سوف يقيده ولا يمكن القيام بمهمة صعبة في وقت محدد وقد توافقت الدول العربية على الموقف العراقي".

يشار إلى أن الإبراهيمي خلف المبعوث الأممي السابق كوفي أنان في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، وهذه هي زيارته الأولى إلى دمشق في خضم الأزمة التي تشهدها البلاد.

مرسي كرر مطالبته للأسد بالتنحي (الفرنسية)

تصريحات مرسي
يأتي ذلك في وقت كرر فيه الرئيس المصري محمد مرسي -خلال زيارة لمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس- أن على الرئيس السوري التنحي "لأن رئيسا يقتل شعبه غير مقبول".

وقال مرسي أمام صحفيين "هذا متفق عليه تماما"، مكررا تصريح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو للصحفيين بعد لقائه الرئيس المصري "نحن أيضا مصرون أن على الأسد الرحيل".

وقال باروسو إن "رئيسا يقتل شعبه غير مقبول".

وردا على أسئلة وجهها له الصحفيون قال مرسي "نريد وقف إراقة الدماء". وأضاف "نعتقد أن هناك ضرورة الآن لتغيير النظام في سوريا، هذا ما اتفقنا عليه".

وفي عمان دعا ملك الأردن عبد الله الثاني الخميس خلال لقائه وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إلى حل سياسي يحافظ على وحدة سوريا ويجنب شعبها المعاناة.

نظام زائل
وفي بغداد اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الخميس أن بلاده لم تؤيد التدخل العسكري في سوريا، رغم أنها لا تستبعد هذا الأمر تماما.

هيغ رأى أن تشكيل حكومة انتقالية تعيد السلام والاستقرار إلى سوريا كسبيل وحيد لمنع حرب أهلية مدمرة (الفرنسية)

وقال هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري إن نظام الأسد "زائل لا محالة ومن المستحيل أن يبقى بعد أن ارتكب العديد من الجرائم"، معبرا عن اعتقاده بأنه كلما كان الحل للأزمة السورية مبكراًَ سيكون الأمر أفضل.

وشدد على أن بلاده تؤيد تشكيل حكومة انتقالية تعيد السلام والاستقرار إلى سوريا كسبيل وحيد لمنع حرب أهلية مدمرة أو انهيار الدولة السورية أو وقوع عدد أكبر من القتلى وزيادة أعداد اللاجئين.

من جانبه، قال زيباري اتفقنا على ضرورة عملية انتقال سياسي ديمقراطي وتحقيق نظام ديمقراطي تعددي ممثل لكافة فئات الشعب السوري، وأن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه من دون تدخل أجنبي.

وأضاف أن هذا موقف مشترك، والعراق لديه مخاوف من انتقال الأزمة وآثارها عليه، وهو حذر مرارا من هذه المخاطر على الأمن الداخلي وعلى الأوضاع بالمنطقة، لكنه مع تطلعات الشعب السوري بالحرية والديمقراطية والإصلاح وتقرير مصيره بنفسه من دون تدخل أحد، مشددا على أن العراق وبريطانيا يدعمان مهمة الإبراهيمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة