الشرعية بالصومال تواصل زحفها شمال مدينة جوهر   
الخميس 1427/5/19 هـ - الموافق 15/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)

قوات المحاكم أحكمت قبضتها على مقديشو وتتقدم شمالا مقتفية أثر زعماء الحرب (الفرنسية-أرشيف)

 أكد رئيس المحاكم الشرعية شيخ شريف في تصريح للجزيرة أن قواته لن تستهدف في زحفها مدينة بيداوا العاصمة المؤقتة للحكومة الصومالية المؤقتة.

تأتي تطمينات شريف في وقت أفادت فيه مصادر متطابقة أن قوات المحاكم الشرعية سيطرت على مدينة مهادي وين التي تبعد حوالي 25 كلم شمال جوهر آخر معقل لـ تحالف زعماء الحرب والتي وقعت تحت قبضة هذه القوات بوقت سابق الأربعاء.

وقال أحد السكان إن المحاكم الشرعية أحكمت قبضتها على المدينة، وأضاف أن شخصين قتلا في الاشتباكات قبل أن تفر المليشيات الموالية لزعماء الحرب في اتجاه الشمال. كما أكد ذلك عنصر بقوات المحاكم شارك في المعركة.

وكان زعيم الحرب محمد ضيرة يسيطر على مدينة مهادي وين الواقعة في منطقة وسط شابيل، وأفادت معلومات غير مؤكدة أن ضيرة موجود حاليا في إثيوبيا.

وتأتي سيطرة المحاكم على مهادي وين بعد دخولها مدينة جوهر، واستيلائها في وقت سابق على الجزء الأكبر من العاصمة الصومالية مقديشو.

وأوضح الشيخ حسن دير أحد قادة المحاكم أن قواته تنوي إقامة إدارة جديدة ومحاكم تطبق الشريعة الإسلامية بأسرع وقت، وأضاف أمام حشد في جوهر "آمر بقتل أي شخص يخرب ممتلكات الغير بإطلاق النار عليه".

وأفاد سكان من جوهر بأن مقاتلي المحاكم استولوا على المطار الواقع إلى الغرب من المدينة، كما دخلوا من الجنوب مما دفع السكان إلى الفرار من منازلهم بعد أن قصفوا المدينة بالمدفعية الثقيلة ونيران الأسلحة الآلية.
 
وألقى مقاتلو أمراء الحرب أسلحتهم وفروا إلى جهات مجهولة بعد أن واجهوا نفس المصير الذي لحق بهم في مقديشو.
 
ويتيح الاستيلاء على جوهر السيطرة على أغلب جنوب الصومال، في محاولة لتوجيه ضربة أخيرة لأمراء الحرب الذين أصبحوا أضعف كثيرا وتدنت أحوالهم كحكام متناحرين لأجزاء منفصلة من الصومال بما في ذلك مقديشو خلال السنوات الخمس العشرة الماضية.
 
قوات أجنبية
بالتزامن مع هذه التطورات، أفاد مراسل الجزيرة بأن البرلمان الصومالي المؤقت وافق على استقدام قوات أجنبية لحفظ الأمن في البلاد رغم معارضة المحاكم لها.

جانب من مناقشات البرلمان الصومالي في بيداوا
من ناحية أخرى وفي إطار مساعي الجامعة العربية بعد غياب عن الأزمة الصومالية دعا أمينها العام عمرو موسى إلى "التوقف الفوري" عن دعم أمراء الحرب.
 
وحث موسى المجتمع الدولي على ضرورة دعم الحكومة الصومالية الشرعية، ومساعدتها على فرض الأمن والاستقرار في البلاد.
 
وكانت واشنطن أعلنت الاثنين أن مجموعة الاتصال بشأن الصومال ستجتمع بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والنرويج والسويد وبريطانيا وإيطاليا وتنزانيا واليمن، برئاسة غانداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية.
 
وشكلت الولايات المتحدة المجموعة بعد إقرارها بفشل إستراتيجيتها في دعم أمراء الحرب بمواجهة المحاكم الشرعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة