تهديدات أمنية لانتخابات السودان   
السبت 1431/3/14 هـ - الموافق 27/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

المعارضة السودانية طالبت بتأجيل الانتخابات لتأمين نزاهتها (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في الوقت الذي أعلنت فيه الشرطة السودانية ما وصفته بسيناريوهات عنف من المحتمل أن تصاحب الانتخابات العامة المقبلة، لم يستبعد خبراء أمنيون وقوع بعض الاضطرابات، على الرغم من تأكيدهم على أن الأجهزة الحكومية تسيطر على مجرى الأمور في البلاد.

وأكد مسؤول تأمين الانتخابات اللواء أحمد التهامي أن هناك تهديدات خارجية وداخلية تحيط بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي من المتوقع أن تجرى في أبريل/نيسان المقبل.

وكشف التهامي عن تنسيق مع أجهزة أمنية في دول لم يسمها للمساهمة في معالجة أي أزمة محتملة، مشيرا إلى أن الشرطة تتحسب لكافة سيناريوهات العنف المحتملة.

نسبية الأمن
ومن جهتهم عبر بعض الخبراء في مجال الأمن عن تخوفهم من وقوع بعض التهديدات "خاصة مع تحول الصراع الحزبي إلى صراع قبلي في بعض الولايات"، حسب ما يرون.

وأشار آخرون إلى أن مثل هذه التهديدات بدأت منذ ما اعتبروه "محاولة لتجريد الحكومة من الحكم باتفاق نيفاشا"، إضافة إلى الاضطرابات في إقليم دارفور غربي البلاد، و"محاصرة" الحكومة عبر المحكمة الجنائية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية.

ولم يستبعد الخبير العسكري حسن بيومي وجود تهديدات داخلية وخارجية تواجه العملية الانتخابية بالبلاد، مشيرا إلى ما سماه "النظرية النسبية" للأمن في السودان.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن سيناريو التهديد الحقيقي "ربما بدأ قبل خمس سنوات"، وبالتالي فإن الانتخابات الحالية لن تكون بدايته وإنما هي نهاية هذا السيناريو إذا ما تحققت التوقعات.

وتساءل بيومي عن سر تزامن الترحيب الأميركي بعملية الإعداد للانتخابات مع "التطور الإيجابي" في قضية دارفور وتوسط الرئيس التشادي إدريس ديبي لحل أزمة الإقليم.

الخبير العسكري حسن بيومي (الجزيرة نت)
سيطرة حكومية

وربط بين ظروف السودان الحالية والعنف الذي توقع أن يصاحب جزءا من العملية الانتخابية في الولايات المختلفة، "خاصة وأن تنافر الأحزاب وتهديدها لبعضها قد تحول إلى القبيلة والجهة". وقال إن مزيدا من السيناريوهات قد تظهر مع بداية الانتخابات.

أما الخبير العسكري اللواء محمد عباس فاستبعد وجود تهديدات حقيقية توقف العملية الانتخابية، مشيرا إلى سيطرة الحكومة على الشارع السوداني بكل تفاصيله.

وقال إن السياسة السودانية لم تسجل في كافة مراحلها عمليات عنف تذكر، "ومن ثم فإن العنف السياسي لن يكون محمودا ولا موجودا رغم إشارات فوز المؤتمر الوطني بالانتخابات على كافة مستوياتها".

وأكد في حديث للجزيرة نت أن تأجيل الانتخابات ربما يدفع ببعض ما تتخوف منه الحكومة من سيناريوهات مزعجة، "لكنها لن ترقى لمستوى التهديد الكامل للانتخابات والدولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة