تحذيرات من احتمال تعرض مدن أميركية لهجوم بيولوجي   
الخميس 1429/12/6 هـ - الموافق 4/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

اللجنة انتقدت سياسة الرئيس بوش
(الفرنسية-أرشيف)
أعربت لجنة مكافحة انتشار أسلحة التدمير الشامل والإرهاب الأميركية عن قلقها من تعرض مدينة أميركية كبرى لهجوم إرهابي بأسلحة بيولوجية خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك في دراسة أعدتها حول انتشار وتهريب المعلومات النووية.

جاء ذلك في خبر أوردته الأربعاء صحيفة التلغراف البريطانية نقلا عن مراسلها في واشنطن الذي أوضح أن تقرير اللجنة الأميركية -التي شكلت في أعقاب أحداث سبتمبر/أيلول2001- اعتمد على شهادات العديد من الخبراء الأمنيين من مختلف أنحاء العالم.

وتضمنت الدراسة تحذيرات صريحة من تزايد التهديدات المحتملة من دول مارقة معادية للولايات المتحدة بالإضافة إلى المخاطر عما وصفتها بعصابات تهريب التكنولوجيا النووية وانتشار المعلومات الذرية في صفوف الدول النامية.

وخص تقرير اللجنة باكستان بالذكر بوصفها مصدرا جديا للخطر بسبب وجود شبكات إرهابية فيها إلى جانب حالة عدم الاستقرار وتكدس السلاح النووي لديها.

بيد أن الدراسة أشارت في الوقت ذاته إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش -المنتهية ولايته- لم تقم بما يكفي للاستعداد لاحتمال تعرض البلاد لهجوم بيولوجي، داعية الرئيس المقبل باراك أوباما لاتخاذ الخطوات الكفيلة بإبعاد أسلحة التدمير الشامل والتكنولوجيا النووية عن أيدي "الإرهابيين" وذلك عبر التعاون مع الدول الحليفة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي السابق بوب غراهام قوله إن اللجنة ترى أنه من "المحتمل جدا استخدام أسلحة التدمير الشامل في مكان ما من العالم مع نهاية عام 2013، ما لم يتصرف المجتمع الدولي بشكل حاسم وعاجل".

ومن جانبه قال نائب رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري السابق جيم تالانت "إن المخاطر تزداد على هذا الصعيد، لا لأن السلطات المختصة لا تحرز تقدما بل لأن الأعداء يتطورون، وهو ما يستدعي منا أن نحتاط لذلك".

ورفعت اللجنة في ختام تقريرها عدة توصيات طالبت فيها بإجراء تغيير شامل على الاتفاقيات الدولية بشأن منع انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك إعطاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية القدرة على القيام بحملات تفتيشية أكثر تشددا.

ويتزامن هذا التقرير -الذي اطلع عليه الرئيس بوش ونائب الرئيس الجديد جوزيف بايدن- مع اعتراف الأول بخطأ المعلومات التي قدمتها الاستخبارات الأميركية بشأن امتلاك العراق لأسلحة التدمير الشامل التي كانت ذريعة واشنطن لغزو ذلك البلد عام 2003.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة