عشرات القتلى في موجة تفجيرات بالمدن العراقية   
الخميس 1426/3/27 هـ - الموافق 5/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:54 (مكة المكرمة)، 1:54 (غرينتش)

انتحاري فجّر نفسه وسط حشد من المتقدمين للانتساب للشرطة بأربيل(الفرنسية)

لقي نحو 9 من عناصر الحرس الوطني مصرعهم وأصيب سبعة عشر بينهم أحد عشر مدنيا، بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في حي الدورة ببغداد.

الهجوم هو الأحدث في سلسلة هجمات متواصلة بأنحاء العراق عقب إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، وكان أضخمها بمدينة أربيل شمال البلاد.

فقد قتل نحو 60 شخصا وجرح عشرات آخرون بهجوم نفذه انتحاري فجر نفسه بين حشد من المواطنين تجمعوا خارج مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يستخدم أيضا مركزا لتجنيد الشرطة.

وتبنت جماعة جيش أنصار السنة العراقية الهجوم، وتوعدت بشن مزيد من الهجمات ضد الأكراد خاصة الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود البرزاني.

وبرر بيان نسب للجماعة على شبكة الإنترنت الهجوم بالرد على تعذيب المعتقلين العرب بالسجون الكردية، وانتقاما لما وصفته بمشاركة مليشيات البشمركة الكردية بالمعارك إلى جانب القوات الأميركية بالفلوجة.

وقد أدان وزير الخارجية البريطاني الهجوم ووصفه بأنه "عمل إرهابي غير مبرر لن يحول العراقيين عن طريق الديمقراطية والحرية". كما أدان رئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد الهجوم مؤكدا بتصريح للجزيرة أنه عمل لا يمت للإسلام بصلة.

الحكومة الجديدة تواجه تحديات الأمن والتحول السياسي (الأوروبية)
حكومة الجعفري
يأتي ذلك بينما تسعى حكومة إبراهيم الجعفري الجديدة للسيطرة على الوضع الأمني، والمضي قدما في مشروع إقرار الدستور وتنظيم الانتخابات نهاية العام الجاري.

وقدد نفي صالح المطلق الناطق باسم مجلس الحوار الوطني العراقي أن يكون العرب السنة عائقا أمام ممارسة الحكومة الجديدة مهامها. وقال إنهم طلاب برنامج سياسي يحقق الأمان والمصالحة الوطنية ويقود لانتخابات حرة ونزيهة.

ومازال يتعين على الجعفري أن يشغل ست حقائب وزارية شاغرة منها وزارتا الدفاع والنفط، بعد اعترافه بأن الخلافات أرجأت تسمية هؤلاء الوزراء.

وقد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أنها تعقد جلسات عمل متواصلة مع وفد من الأمم المتحدة يزور العراق حالياً بهدف وضع الخطط اللازمة لعمل المفوضية استعدادا للانتخابات المقبلة نهاية العام الحالي.

كما أفادت مصادر رسمية أن وزارة النفط فصلت عدة مئات من الموظفين في إطار حملة ضد الفساد والتهريب الذي خلف خسائر بعدة مليارات من الدولارات.

وجاء ذلك التحرك في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة الجديدة بمحاربة المحسوبية والفساد، وإصلاح الخدمات الأساسية التي تضررت بسبب سوء الإدارة والهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة