آلاف السكان يفرون من شرق الكونغو   
الجمعة 1425/4/23 هـ - الموافق 11/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلآف اللاجئين غادروا شرق الكونغو هربا من القتال (رويترز)
فر آلاف اللاجئين في شرق الكونغو الديمقراطية أمس الجمعة خشية التطهير العرقي بعد المعارك بين القوات الحكومية وجنود متمردين في بلدة بوكافو.

وفي اليوم الذي استيقظت فيه العاصمة كنشاسا على محاولة انقلاب ثارت المخاوف من أزمة لاجئين في الشرق المضطرب مع استمرار حالة الفوضى.

وقالت الأمم المتحدة إن ما يصل إلى ستة آلاف من الأهالي نزحوا من بيوتهم في شرق الكونغو. وفي بوروندي أفادت تقارير أن ألفين آخرين من اللاجئين عبروا الحدود من الكونغو منذ الخميس ليتجاوز العدد الإجمالي الذي دخلها 4500 لاجئ.

وفي رواندا أفاد عمال المساعدات بوصول ما يصل إلى خمسة آلاف لاجئ إلى معسكر عبور واحد.

وكانت عدة مصادر تحدثت صباح الجمعة عن دوي انفجارات ونيران مدفعية ثقيلة في أنحاء كنشاسا بعدما استولى جنود متمردون من حرس الرئاسة لفترة وجيزة على الإذاعة الحكومية قبل أن تستعيد قوات نظامية السيطرة عليها.

وفي وقت لاحق أعلن رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا في أول ظهور له على شاشة التلفزيون الوطني بعد ساعات من المحاولة الانقلابية الفاشلة أن مؤسسات البلاد مازالت في مكانها، وأنه تم اعتقال العشرات من المشاركين في تلك المحاولة.

وقال كابيلا الذي ظهر بزي عسكري إن قوات الأمن وأفراد الجيش يطاردون الرائد إريك لنجي الضابط بحرس الرئاسة الذي قاد المحاولة الانقلابية وأعلن عقب السيطرة على الإذاعة الوطنية أن العملية الانتقالية في البلاد لا تسير في الاتجاه الصحيح وأنه علقها وتولى السيطرة بنفسه.

ودعا كابيلا السكان إلى التزام الهدوء والحذر، متعهدا بالتصدي لكل من يحاول القيام بمحاولة انقلابية "أو عرقلة مسيرة السلام" في البلاد.

وتأتي هذه المحاولة الانقلابية بعد أيام من استعادة القوات الحكومية بلدة بوكافو الواقعة في شرق الكونغو من جنود متمردين بعد احتلال دام أسبوعا احتجاجا على ما وصفوه باضطهاد لقبيلتهم. ويعتبر الوضع في هذه المنطقة أكبر تحد للحكومة الانتقالية لكابيلا في محاولتها استعادة السلطة المركزية بعد خمس سنوات من الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة