صحفيون أوروبيون يشكون سطوة الأميركيين على الإعلام   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

صحفية من رويترز تنتقد سلوك الجيش الأميركي بالعراق

زياد طارق رشيد - الدوحة

شكا عدد من الصحفيين الأوروبيين سيطرة وسائل الإعلام الأميركية على الصحفيين المرافقين للقوات الغازية إبان الحرب على العراق.

وقال صحفي من التلفزيون البلجيكي في الجلسة الرابعة من أعمال منتدى الجزيرة العالمي, إن الصحفيين الأوروبيين لم يعاملوا بنفس الطريقة التي عومل بها الصحفيون الأميركيون أثناء الحرب لا من ناحية عدد الصحفيين المرافقين للقوات الغازية ولا من ناحية حرية التعبير والتعامل مع المواد الصحفية.

وأكد الصحفي رودي فرانكس الذي شارك في تغطية الحرب على العراق أن الجيش الأميركي كان يصادر المواد التلفزيونية منه ويترجمها إلى الإنجليزية ويغير كلمة الغزاة أينما وردت إلى "محررين". وقال إنه وعددا من زملائه الأوروبيين تركوا دون حماية أو مساعدة فتعرض بعضهم للسلب والسرقة وآخرون أسروا وتعرضوا للإهانة.

من جهته قال موفد منظمة مراسلون بلا حدود روبير مينار إن القوات الأميركية تخلت عن الصحفيين غير الأميركيين وتركتهم يواجهون مصيرهم المحتوم, متهما إياها بأنها انتهكت القانون الدولي وتعمدت قتلهم في فندق فلسطين ومكتب الجزيرة.

وشددت موفدة وكالة رويترز للأنباء سامية نخول التي أصيبت مع زميليها اللذين قتلا في فندق فلسطين أثناء العمليات العسكرية في بغداد, على أهمية وضع ميثاق للتعامل بين الصحافة العالمية ووزارة الدفاع الأميركية. وهو ما أيده جميع المتحدثين في الجلسة التي حملت عنوان "تغطية الحروب ونقاط التوتر".

تغطية الحروب

جميع الحضور أثنوا على تميز الجزيرة في حربي أفغانستان والعراق

وتحدث في الجلسة خمسة صحفيين بارزين هم رئيس تحرير صحيفة إل باييس الإسبانية ميغيل أنخيلو باستيي, ومارغوري ميلر من صحيفة لوس أنجلوس تايمز, وأدريان فان كلافاران من تلفزيون BBC وأدريان ويلز من تلفزيون سكاي وعبر الأقمار الصناعية من مدريد مراسل الجزيرة تيسير علوني.

وقالت مارغوري ميلر إن الإعلام الأميركي يراقب الجزيرة على الدوام ويترجم ما تبثه في الحال إلى اللغة الإنجليزية, موضحة أن الجزيرة كانت تبث صورا مختلفة عن تلك التي كانت تتداولها المحطات الأميركية.

وعن موضوع مرافقة القوات المسلحة قالت إن التجربة ناجحة وثرية وكشفت عن العديد من خفايا الحرب مثل المقاومة ونقص الإمدادات العسكرية. غير أنها اعترفت بأن الجيش الأميركي سمح للصحفيين المرافقين بمن فيهم الأميركيون منهم بتصوير ومشاهدة ما أرادهم أن يشاهدوه أو يتحدثوا عنه.

وقال أدريان ويلز إن تجربة المرافقين ستمكن الإعلاميين من تغطية المزيد من الحروب في المستقبل. وأضاف أن الصور التي يقدمها هؤلاء الصحفيون تعتبر مادة دسمة للبث التلفزيوني لما لصور القصف والقذائف من تأثير على المشاهد. وأجمع المتحدثون الأربعة على أن الجزيرة قدمت تغطية متميزة أثناء الحرب على العراق وكانت مصدرا للأخبار في العالم.

تيسير يتحدث

تيسير علوني يتحدث أثناء غارة على بغداد (أرشيف)

وبعد أن أنهى المتحدثون الأربعة مداخلاتهم في صالة الاجتماع بفندق إنتركونتننتال الدوحة, توجهت أنظار الحضور إلى تيسير علوني وسط تصفيق حار وكلمات إطراء وإعجاب بأدائه المتميز في حربي أفغانستان والعراق. وشد عدد من الحضور على يدي علوني متمنين له تجاوز محنته القضائية مع المحاكم الإسبانية.

وقال علوني إن تميز الجزيرة بدأ من اليوم الثاني للحرب عندما كشفت سقوط ضحايا مدنيين في البصرة. وأضاف أن الجزيرة حققت السبق مرات عدة لأن أكثر من مائة شخص كانوا يعملون لديها في جميع أرجاء العراق وجميعهم مزودون بهواتف ثريا. وأضاف أنهم كانوا يسارعون للاتصال بالمكتب حال وقوع الحدث وكانت الجزيرة تبث الخبر على الفور ثم تتوجه لتصويره قبل جميع المحطات.

وأوضح أن القوات الأميركية قصفت عن عمد مكتب الجزيرة ببغداد, حتى أنه بعد ذلك عندما طلب إذنا للدخول إلى مدينة الضلوعية غربي العراق من الجيش الأميركي وعرف الجندي المسؤول أنه من الجزيرة سأله "أما زال مكتبكم يعمل في بغداد؟"

وأضاف أن مكتب الجزيرة كان يتعاون مع جميع الصحفيين ويقدم لهم الإرشاد بل إنه اقتسم الطعام مع بعض المحطات أثناء اشتداد القصف، وقال إنه كان يدفع من جيبه أجرة نقل الصحفيين الغربيين الذين يتعرضون للسرقة إلى عمان.
ــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة